كتب الجمال بطرس خذك أسطراً
الشاعر: الدلنجاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«كتب الجمال بطرس خذك أسطراً» من شعر الدلنجاوي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كتب الجمال بطرس خذك أسطراً — من غير قلم تحبر منة قرا
ظهرت بمصحف حسفك الزاهي الذي — بعثت به رسل بصدغك للورى
صحف تلتها رسل حسنك أنبأت — بفتور لحظ منك لم بك مفتري
هذا هو السحر المبير فكيف من — يك مرسلا في فنرة ان يكفرا
في قرية العشق التي لك لسلمت — واستسلمت طوعاً وليس بها مرا
وأرى له قلماً بحبري سالف — قد خط آيات الجمال وجمرا
وجرى حديث عنه من توقيعه — لالي النهي حتفاً فجب بما جرا
سلست أرباب العقول فسلسوا — دمعاً على سفح الخدود تحدرا
عهدي بدمع العين أبيض ناصعاً — وإذا به بالاحمرار تغير
وأظنه إذ شق أحشاء النهي — بصقيل ناعسه تحدر احمرا
صعدت به الأنفاس حتى خلته — إن سال بالإنسان أصبح أسمرا
يا خاضباً بدم القلوب خدود من — يهواك كم قلب عليك تفطرا
أنفاسه إذا جاف جرح فؤاده — كرهت وأنت تضوع مسكاً أذفرا
هي عادت الغزلان ما علق إمرء — بغرامها الأعداء مستأثراً
نصبت له شرك الجفون فقربت — منه المنون وقطعت منه العرا
فانقض بازيها عليه بمنخلب — كم أثخن الاحشا وكم قلب فرا
فخذوا حذاراً من كواسرها فقد — جعلت قلوب العاشقين لها قرا
من لم يكن قلب لذيه فدونه — أو كان ذا قلب على الحتف اجترا
يا من سر والحمى العيون ليغنموا — عند الصبيحة تحمد القوم السرى
كم قسور ورد الحمى بفؤاده — من جسمه سلب الفؤاد وما درى
نصحي بذلت وما تركت نصيحة — والرأي عندي إن تخالف ما أرى
فالموت في حرب العيون شهادة — بنفائس الأرواح قدماً تشترى
هذي التجارة من يسم أسبابها — يدم الجفن على محاربة الكرا
فالعشق مائدة وواضعها الهوى — لكن للتيها الخلى استحقرا
وإذا أدعى منها الطفيلي لذة — سفها فكل الصيد في جوف الفرا
يا معشر العشاق راجت سوقكم — لكم وطاب البيع فيها والشرا
فأشور النفائس بالنفوس فمن يجد — بالروح لبس بمنكران يظفرا
هذا وأيم الله خير تجارة — أضحى بها صبح المكاسب مسفرا
الله أكبر ليس ما يبدو سدا — للعاشقين إذا الجمال تصورا
بل إنما أثر يدل على الذي — قد كان قدماً في الوجود مؤثرا
تجلوه قبضة نوره من مشهد — طهرت به ذات تزكت عنصرا
هو أحمد المحمود عند مليكه — سامي المفاخر والعناصر والذرى
هو أصل دائرة الوجود وقطبها — فترى له في كل كون مظهرا
صلى عليه من اصطفاه لنفسه — ما لاح في مرآته صور الورى
يهدي الدلنجاوي أتم تحية — تتلو الصلاة مع السلام مكررا
والآل والأصحاب جذوة نوره — ما قام شخص للصلاة وكبرا
أزكى صلاة من رموز كنوزها — كتب الجمال بطرس خدك أسطرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- بحبري: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
- بصدغك: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- بطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
- بفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- بمصحف: المُصْحَفُ : المجلَّدُ جُعِلَتْ فيه الصُّحُفُ. ـ: القرآنُ الكريم ج مَصاحِفُ.
- تحبر: [ح ب ر]. (فعل: خماسي لازم). تَحَبَّرَ، يَتَحَبَّرُ، مصدر تَحَبُّرٌ. 1."تَحَبَّرَ جِلْدُهُ" : تَلَوَّنَ بِلَوْنٍ أَزْرَقَ مِنْ جَرَّاءِ ضَرْبَةٍ أَوْ إِصَابَةٍ. 2."تَحَبَّرَ السَّحَابُ" : اِنْتَشَرَ.