هل ينفع الوجد أو يفيد

الشاعر: ابن زهر الحفيد · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رومانسية

«هل ينفع الوجد أو يفيد» من شعر ابن زهر الحفيد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل يَنفَعُ الوَجدُ أَو يُفيدُ — أَم هَل عَلى مَن بَكى جُناح

يا مُنيَةَ القَلبِ غِبتَ عَنّي — فَاللَيلُ عِندي بِلا صَباح

أَفديهِ مِن معرضٍ تَولّى — لا عَينٌ مِنهُ وَلا أَثَر

عَذَّبَني في هَواهُ كَلّا — لَم يُبقِ مِنّي وَلَم يَذَر

يا عَينُ عَنّى فَلَيسَ إِلى — صَبر عَلى الدَمعِ وَالسَهَر

وَيَفعَل الشَوقُ ما يُريد — في كَبِدٍ كُلّها جِراح

يا مُخجِلَ البَدرِ لا تَسَلني — عَن جورِ أَلحاظِك المِلاح

زادَ عَلى بَهجَةِ النَهارِ — مِن حُسنِهِ الدَهرُ في اِزدِياد

لَحظٌ لَهُ سَطوَةَ العقار — يَفعَل في العَقلِ ما أَراد

خَدّاهُ كَالوَردِ في البِهار — يَقطِفُ بِاللَحظِ أَو يَكاد

وَذلِكَ المَبسَم البَرود — حَصاهُ درّ وَصرفُ راح

أَو مِثل ما قُلت ماءَ مُزنٍ — يُسقى بِهِ يانِع الأَقاح

يا مَن لَهُ أَبدَع الصِفات — يا غُصنُ يا دعصُ يا قَمَر

غِبتَ فَلَم يَأتِ مِنكَ آت — فَاِستَوحَشَ السَمعَ وَالبَصَر

لَولا صَبا تلكُمُ الجِهات — لَذابَ قَلبي مِنَ الفِكر

يا أَيُّها النازِحُ البَعيد — جاءَت بِأَنبائِكَ الرِياح

إِنَّ الصبا عَنكَ أَخبَرَتني — ما اِهتَزَّ رَوضُ الرُبى وَفاح

يا ساحِراً فَوقَ كُلِّ ساحِرٍ — وَمَن لَهُ حُسنه أَصِف

وَجهٌ كَالصَباح باهِر — أَردِيَة الحُسنِ يَلتَحِف

كَالرَوضِ حَفَّت بِهِ الأَزاهر — يَقطِفُ بِاللَحظِ إِن قَطَف

كَالبَدرِ في لَيلَةِ السُعود — أَشرَقَ لَألاؤُهُ وَلاح

كَالغُصن اللَدن في التَثَنّي — تَهزُّ أَعطافهُ الرِياح

مَن لي بِمَخضوبَةِ البَنان — مَمشوقَةِ القَدِّ وَالدَلال

مَن هَجرُها مُشبِه الزَمان — ماضٍ وَمُستَقبل وَحال

فيها رَثى عاذِلي لِشاني — ثُمَّ اِنثَنى ضاحِكاً وَقال

عاشِقٌ وَمِسكينُ اللَه يريد — وارِثٌ لِمَن يَعشقُ المِلاح

فَداع يَهجُرن أَو يَصِلني — لَيسَ عَلى ساحِر اِقتِراح

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
  • فالليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …
  • مخجل: المُخْجِلُ : فا. - من الأودية: المُفْرطُ النَّباتِ أو الملتفُّ به؛ نَزَلَ بوادٍ مُخجِلٍ لا يَكادُ يُرى ما في بطنه. -: ما يجعل الإنسانَ يستحيي؛ إنَّ لإبنه سلوكًا سيِّئًا مُخجلاً.
  • معرض: المَعْرِضُ : مكان عامٌّ تُعرض فيه نماذجُ من المنتجات الفنية أو الزّراعيّة أو الصّناعيّة؛ زرتُ معرض الكتاب العربيّ/ مَعرِضُ الشيءِ هو موضع عرضه وذكرِه/ قلتُ هذا الكلامَ في معرِض المناقشة ج مَعَارِضُ.
  • والسهر: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ …

قصائد ذات صلة

  • لأتبعن الهوى
  • قلبي من الحب غير صاح
  • قلب مدله وفي الضلوع حريق
  • ما للموله من سكره لا يفيق
  • حي الوجوه الملاحا
  • جنت مقل الغزلان
  • بأبي من رابها نظري
  • هل للعزا فيك سبيل