ذكرى فتح مِصْر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لولا جمالٌ يَفتِنُ الشُّعراءَأهديتُ مصرِ قصيدةً عصماءَ
فتَّشتُ في كلِّ البلادِ فلم أجدمثلَ الكِنانةِ ..روضةً غَنّاءَ
فهي الحديقةُ يستظلُ ضيوفهاوهي القويَّةُ تقهرُ الأعداءَ
مصرُ التي شبَّ الزمانُ بِأرضهاشابَ الزمانُ ولمْ تَزَل حسْناءَ
ياعمرو يابن العاص جِئتَ بلادَناكالنّيلِ تحملُ للقلوب غِذاءَ
نمْ هانِئاً في أرضِ مصرٍ إنَّهارَفَعتْ لِعِزِّ المسلمينَ لِواءَ
قَهَرَتْ جحافِلَ كُلِّ غازٍ مُعْتَدٍوروتْ قُبورَ المُعتدينَ دِماءَ
وشيوخها رفعوا الأذانَ كَأَنَّماوَرِثوا بلالًا رِقَّةً وَصَفاءَ
سَيَظَلُّ أَزْهَرُها مُضيئاً شامِخًايحمي العلومَ ويُنجِبُ الفُقَهاءَ
قدْ أتْحفَ الدُنيا بِعلمٍ سابِقًاكلَّ العُصورِ تَقَدُّمًا وَعَطاءَ
واليومَ للإسلامِ صانَ حضارةًوحمى لِمصرٍ شِرعَةً سمْحاءَ
سَمّى رسولُ الله مِصْرَ كِنانةًتحوي سِهامًا تَمْنَعُ الدُّخَلاءَ
أوصى بِجُنْدٍ صائِنينَ بلادَهمْومُحَقِّقينَ لدينهم علْياءَ
قدْ حَقَّقوا بُشْرى الحبيبِ بأنَّهمخيْرُ الجُنودِ بسالةً وفِداءَ
إنَّ التَّتارَ بِجَمعِهم قدْ حَطَّموادارَ الخِلافةِ .. قاصدينَ فَناءَ
سَدُّوا بِأَنْفَسِ ما سَطَرْنا دِجْلَةًوبكى الفُراتُ لِغَيِّهم مُسْتاءَ
حتّى أتوا مصرَ الحضارةِ ظَنُّهمبعْدَ الغَداءِ سينعَمونَ عَشاءَ
لكنَّ مصرَ سَقَتْهمُ كأسَ الردّىمنْ نيلِها فَتَبَعْثروا أشْلاءَ
في عيْنِ جالوتٍ تأكَّدَ مجْدُهاوحمى المُظَفَّرُ نيلَها المِعْطاءَ
واليومَ في عصرِ المدافِعِ أحرَزَتْفي شهرِ صومٍ .. وقعةً غرّاءَ
قَهَرَتْ حِمى بَرْليفِ جُندُ بلادناوتَسابقوا ..فتَسَلَّقوا أعباءَ
قدْ رَدَّدوا “الله أكبرُ ” إنَّهاعَزَّتْ وطابتْ في الجِهادِ نِداءَ
فتَحَقَّقَ النَّصْرُ المُبينُ لِمصْرِناواسْتخلَصوا مِنْ أسرِها سيناءَ
ستَظَلُّ مصرُ كِنانةً محفوظَةًتُسْدي إلى الدنيا يدًا بيْضاءَ
مُسْتَقْبَلُ الإِسْلامِ فيها مُشْرِقٌكالشَّمْسِ تَمْحو بالضّياءِ مَساءَ
إنْ حاقَ بالإسلامِ شَرٌّ مُحْدِقٌأهدتْهُ جُنْدًا يُحْسِنونَ بَلاءَ
أو شَكَّكَتْ في الدِّينِ أَيُّ خُرافَةٍللحقِّ فورًا قَدَّمَتْ عُلَماءَ
نَزَلَ الكِتابُ بِمَكَّةٍ “أُمِّ القُرى”فرَعَتْهُ مِصْرٌ في القلوبِ وَلاءَ
وروتْ حديثَ رسولِنا مُتَمَكِنًافي القلبِ حِفْظًا والعُقولِ نَماءَ
فَتَفَوَّقَتْ فَهْمًا وأبْدتْ حِكْمَةًفي دينِها وتَوَسَطَتْ آراءَ
تحميْ كِتابًا أو تُجَدِّدُ سُنَّةًأو تَسْتَجيبُ إلى الورى إِفْتاءَ
وَتُحارِبُ التَقْليدَ دونَ تَفَكُرٍوتُشَجِعُ التَّجديدَ و الإنشاءَ
ليستْ كَطاووسٍ يعيشُ مُقَلِّدًافهي المَهاةُ تَخايُلًا وَ بَهاءَ
أهواكِ مصرُ ولو نَثَرْتُ قصائديدُرّاً عليكِ فما رَدَدْتُ وَفاءَ
عن القصيدة
«ذكرى فتح مِصْر» من شعر خالد البدري، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.