تحية للدكتور محمد البدري

الشاعر: خالد البدري · البحر: الكامل

«تحية للدكتور محمد البدري» من شعر خالد البدري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حيِّ الحبيبَ العَبقريَّ مُحمَّدا — واصدحْ بشِعرِكَ خالدًا ومُغَرِّدا

هذا أخي بالعلمِ زانَ بلادنا — فانثُر منَ الدرِّ الثمينِ قصائِدا

وافخرْ بِعالمِ مصرَ صارَ سفيرَها — في أرضِ أمريكا ينالُ السؤدَدا

مبروكُ ذا الإنجازُ خُطوةُ واثِقٍ — أكملْ خُطاكَ لنوبِلٍ مُتَجَدِّدا

يا أيها البدريُّ مصرُ أمانةٌ — تَفديكَ اُمًا إن مددتَ لها يَدا

فإذا بلغتَ منَ المكارمِ غايةً — فاذكر دُعاء الأمِّ أن تتزودا

في علمِ صيدلةٍ برعْتَ فكنْ لنا — نِعمَ المُداوي للظَّلامِ مُبَدِّدا

هذي العَقاقيرُ التي قدْ حَيَّرَتْ — عُلماءَ ألقَّتْ سِرَّها لكَ واحِدا

فاصنعْ منَ السُمِّ الدَّواءَ فَرُبَّما — أخذوا منَ الدّاءِ الدَّواءَ الفائدا

وانقُلْ لأمريكا أصالةَ مِصرِنا — وأقِمْ لهم في كلِّ شِبرٍ مسجِدا

زَيّنْتَ بالخُلُقِ العُلومَ وأهلها — والعِلمُ دونَ تَخَلُّقٍ لنْ يُحْمَدا

مِنْ أزهَرٍ أنتَ السَّفيرُ لِأُمَّةٍ — ظَلَّتْ لِكُلِّ العالَمين الموردا

أَعِدْ ابنَ سينا للحياةِ ورازِيًا — واكتُبْ بأمريكا لمصرٍ مولِدا

وصِف الدَّواءَ لِأُمَّةٍ مكلومَةٍ — حَتّى تَصِحَّ منَ العلومِ وتَسعَدا

بَدْرِيُّ قدْ شَرَّفتنا وسَقيتنا — فرحًا بمصرٍ حينَ زِنتَ المَشْهدا

والحفلُ مُزْدانٌ بِعُلماءِ العُلا — منْ كُلِّ أرضٍ جاءَ مَشرِقُهم هُدى

أَبَنيتَ أهرامًا هُناكَ بِجَمْعِهمْ — أمْ كُنتَ فَذّاً في المَجالِ وقائِدا

والعِلْمُ بَحْرٌ ما لهُ مِنْ ساحِلٍ — أبْحِرْ بِهِ كُن لِلَآلئِ صائِدا

أنتَ ابنُ مِصرَ وما أراكَ عَقَقْتَها — بلْ كُنتَ بَرّاً واصِلاً ومُجاهِدا

مُتَبَسِّمٌ .. مُتَواضِعٌ .. أمْ واثِقٌ — بل عالِمٌ مَلَأَ المَكانَ تَوَقُّدا

إنْ يَحْمَدوكَ فأنتَ أنتَ "مُحَمَّدٌ — بَدْرِيُّ" طارَ إلى المَعالي رائِدا

النِّيلُ مُشْتاقٌ إليكَ وأُسْرَةٌ — بَلْ مِصْرُ تَشْدو إن رَأَتْكَ العَائِدا

فَإذا رَجَعْتَ لها فَكُنْ بَرّاً بِها — واسقِ العُلومَ نوادِرًا وفَوائِدا

يا فَخْرَ عائِلَةٍ تَراكَ بَهاءَها — يا حُسْنَ مِصْرَ إذا تُريدُكَ سائِدا

وارفع بجامِعَةِ الحَضارَةِ نَهْضَةً — تُحْيي الشَّبابَ وتَسْتَثيرُ سَواعِدا

وأَعِدْ لِأَزْهَرِنا مكانًا سامِيًا — وأَعِدْ مَنارَتَهُ لِمِصْرٍ مَوْعِدا

فاهْنَأْ أبا "مَلَكٍ"وذا فَخْرٌ لها — وَكَذا "بَتولُ " بِأَنْ تُحِبَّكَ والِدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
  • الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
  • العبقري: العَبْقَرِيُّ : المنسوب إلى عبقر، وهو الكامل في كل شيء.-: الفائق الذكاء أو المتفوق المبرّز؛ كان الفارابي عبقرياً من عباقرة الموسيقى في عصره.-: ضربٌ من البُسُط ذات الخمل الرقيق مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعبْقَرِ …
  • بشعرك: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • الحاج أوباما
  • المارد المصري
  • إهداء لأبي القاسم الشابي
  • ذكرى فتح مِصْر
  • عَبَرْنا لِلْخُلود
  • شهيدٌ فلسطيني
  • أحزانُ أمَّتِنا
  • النّيل