عَبَرْنا لِلْخُلود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَبَرْنا للخلودِ مُظفَّريناوكانَ النصرُ ميموناً مبينا
قَهَرْنا خَطَّ “برْليفٍ”خيولاًتحنُّ إلى أعنَّتِها سِنينا
وكانَ الخَطُّ أخطاراً توالتوألغاماً وتحصيناً أمينا
تحصَّنَ فيهِ كلُّ عديمِ بأْسٍفقدْ أَمِنوابِجَهْلِهِمُ الحصونا
وظَنُّوا أنَّ مصرَ تَظَلُّ قَرْناًلقهرِالحِصنِ قدْخابوا ظُنونا
أرى “برْليفَ” عادَ بدونِ نصرٍيُجرجِرُ خُفَّهُ يَبْكي حَزينا
يقولُ رأيتُ مِصْراً إن تَصَدَّتلحربِ الموتِ أسْقَتْهُ المَنونا
بِلادي مِصْرُ ردَّ اللهُ عنهاغُزاةً طامِعينَ ومُعْتَدينا
فكَمْ صَدَّتْ وكَمْ رَدَّتْ غُزاةًبعصرِ زماننا وبعصرِ “مينا”
لقدْحَسَدوا جَمالَ النِّيلِ فيهاأتوْهُ مُهاجِمينَ وظامِئينا
سقاهمْ نيلُنا سُمًا وأضحتْقُبورُهُمُ تَزيدُ الأرضَ طينا
فمصرُ كِنانَةٌ للأرضِ دومًاتردُّ سِهامُها حقدًا دَفينا
ونحْنُ الآنَ في قَرْنٍ جَديدٍسَنحْكي كي نُفيدَ القادمينا
سَنَحكي كَيفَ حَرَّرْنا وكُنّالقيْدِ الأسْرِ دومًا رافِضينا
وكيفَ تُرابُ مصرَ يصيرُ تِبْرًاعَزيزًا لنْ نَبيعَ ولَنْ نَلينا
سيحْكي خيرُجُندِالأرضِ فَخرًاعن الأمجادِ عن طابا وسينا
سيحكي الشِّعْرُملْحَمةً توالتْعنِ الإنسانِ أحقابًا مِئينا
هو المِصريُّ حُرٌ عبْقَريٌيَلينُ الصَّخرُ بينَ يديهِ لينا
يَظُنُّ تُرابَهُ أرضًا وعِرْضًاويَحمي مِصْرَهُ قُدْسًا ودينا
يَردُّ لها تحيةَ عسْكريٍإذا أمَرَتْهُ أو طَلَبت مُعينا
سقاهُ النِّيلُ عَذْبًا مِثلَ أُمٍسَقَتْ طِفْلًا فَأَكرَمها حَنونا
وإِنْ طَلَبَتْهُ مصرٌ في جنودٍغَدَوْا أُسْدًا وأَرْضُهُمُ عَرينا
تَقولُ جموعُهم لبيكِ مصرٌتَمَنَّيْ ما أردتِ اليومَ فينا
تَمَنَّيْ ما أردتِ فأنتِ أُمٌيُشَرِّفُنا بِأن نَغْدو بنينا
نُدافِعُ عنْ ثراكِ الحُرِّ دوْمًاوماكنّا بيومٍ مُعْتدينا
سلي سيْناءَ كَمْ رُوِيَتْ دِماءًلِيَنمو الخَيْرُ زيتونًا وتينا
دَمُ الشُّهداءِ لا يفْنى زَكِيٌيُبارِكُ منْ زَمانٍ أرضَ سينا
سَتبْقى رَغْمَ طولِ الدَّهْرِحِصنًايَصُدُّ الغزوَ عنْ شَرْقٍ حَصينا
كفاها”أحمسُ”الزاهي رُعاةًفصدَّ تَقدُّمَ الحمقى رزينا
سلي سيناءَ عن عِزٍ ومجدٍيُجيبُكِ بالحقيقةِ طورُسينا
يحارُ الشِّعْرُ فيكِ فأنتِ حُبّيوحُبّكِ مصرُ يُضني العاشِقينا
وبَشَّرَ خيْرُ خلقِ اللهِ مصرًالِيومِ الدّينِ أنْ تبقى عرينا
وأنْ تبقى كِنانةَ أرضِ رَبٍّيُباركُ جُنْدَها فَيُعِزُّ دينا
ففي رمضانَ أهْدتْ مصرُ بُشرىبيومِ المجدِ قدْ صارتْ يقينا
نُسورُ الجَوِّ قد ثاروا وطاروافَعادوا بالكرامَةِ ظافِرينا
وقادوا مِصْرَنا نحوَ المَعاليليمحوا نَكسةً أحْنَتْ جَبينا
ودَكّوا يومَ ضَربَتِهمْ غُرورًافَرَنّتْ سائرُ الدُنيا رنينا
قواربُ مَجْدِنا ضَمّتْ أُباةًلِشَرقِ قناتنا زادوا حَنينا
تَخَطَّوا بالإرادةِ كُلَّ صعبٍوَمرّوا فوقَ نارٍ باسِمينا
فلا “النابالمُ” أرهَبَهُمْ ولكنْغدا “النابالمُ” تحتَهمُ سَجينا
وكانَ سِلاحهم فِكرًا وماءًفصاروا للقِلاعِ الفاتحينا
بضغطِ الماءِ قدْ فَتحوا سُدودًاتحَدّى منْ بَناها أن تلينا
بِتَخْطيطٍ .. وتَمْويهٍ .. وَفَنٍّوَإقدامٍ .. غَلبنا الغاصِبينا
وكَبّرَ جُنْدُ مصرَ بكلِّ فَخْرٍفأحدثَ صوتُ فَرْحتهمْ طَنينا
وَلمْ يُسْمَعْ سِواهُمْ صوتُ حَقٍّكفى بالحقِّ مُنتَصِرًا مُبينا
وكانَ الكُلُّ إقدامًا وعزْمًافَجاورَ قِبطُ مصرٍ مُسْلِمينا
وضَمَّ مُشيرُ جَيْشِهِمُ عَريفًافردّا الغَزْوَ مدْحورًا مَهينا
بعيدِ النَّصْرِ قدْ طُلنا شُموسًابأيدينا وفُقنا العالَمينا
نُعَلِّمُ جيلَنا الآتي دُروسًاليبقى النَّصْرُ قِنْديلًا يُرينا
فقدْ كُنّا بحربِ المجدِ أُسْدًاوكُنّا بالسلامِ البادِئينا
أحلنا نَصرَنا الغالي سلامًالنَحمي السِّلْمَ جُندًا مُخْلِصينا
يَدٌ تَبْني بِيوْمِ السِّلْمِ فَنًاوأُخْرى تَرْدَعُ الغازي الخَؤنا
فَكُنّا خَيْرَ مَنْ يَغْشى حُروبًاوكُنّا خَيْرَ مَنْ يَبْني الفُنونا
ألَسْنا أَوَّلَ الدُنيا تُراثًاوَأَوَّلَ جامِعٍ دُنيا ودينا
وأَوَّلَ منْ أحالَ النصْرَ سِلْمٍاليَنْصُرَ بالسَّلامِ الآمِنينا
وَأَوَّلَ مَنْ حمى الدُنيا بِجَيْشٍيَرُدُّ عن الحضارةِ جاهِلينا
لِذلكَ عِزُّنا في الأرضِ شَمْسٌلِذلكَ مَجْدُنا غَلَبَ القُرونا
بَني وَطني أَتاكُمْ عيدُ نَصْرٍيُحَيّيكُمْ فَكونوا شاكِرينا
يُطالِبُكُمْ بأنْ تَغْدوا بٌناةًلِأهْرامِ الحَضارَةِ صانِعينا
فَمِصْرُ تُريدُكُمْ عوْنًا وذُخْرًافَكونوا دِرْعَها الحاني الأَمينا
عن القصيدة
«عَبَرْنا لِلْخُلود» من شعر خالد البدري، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.