أحزانُ أمَّتِنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرِقْتُ بينَ الهوى والسُّهْدِّ والهَمِّفَغَرَّدَ الشِّعرُ مُشْتاقًا إلى نَغَمي
وماطَرِبتُ إلى هيفاءَ فاتِنةٍإنَّ الكريمَ لمُشْتاقٌ إلى الشِّيَمِ
إذا نَظرْتُ إلى العلياءِ أَخطِبُهافَمَهرها المجدُ والإقدامُ في شَمَمِ
لكن بَكيتُ ..على أحزانِ أُمَّتِناكانت سَبوقًا فصارتْ آخِرَ الأُمَمِ
فالقلبُ في دَهَشٍ والنَّفسُ في ألمٍوالعينُ في رَمَدٍ والأُذنُ في صَمَمِ
والشِّعْرُ يبكي على الأطلالِ مُفتَخِرًاعَلَّ الزمانَ يُعيدُ المجدَ للقِدَمِ
هذا الفُراتُ وهذا النّيلُ قدْ رَوَياحضارةَ الأرضِ مِنْ عُربٍ ومن عَجَمِ
هذا الرَّشيدُ وهذا حدُّ دولَتِهِجريُ السَّحابِ على الوِديانِ والقِمَمِ
ولو أقمنا على الإخلاصِ ما انصَرَفَتْعَنّا الحضارةُ قد كانت ولمْ تَدُمِ
يا خاتمَ الرُسْلِ عذرًا ليسَ يَنْفَعُناإلا سبيلك تُحيي ميَّتَ الهِمَمِ
لمّا ذكرْتُكَ قام الشِّعرُ مُنتَشيًامنَ الفَخارِ وفاحَ المِسْكُ منْ قلَمي
مَهما مَدَحْتُكَ.. إنَّ الشِّعْرَ يرفَعُنيأمّا مَقامُكَ.. لمْ يُدْركْ ولم يُرَمِ
بَنيتَ أُمَّتَنا بالدّينِ فانتصرتْنِعمَ السِّلاحُ فَمنْ يُلْقيهِ يَنْهَزِمِ
يَشكو العِراقُ منَ الحُمّى فَيُسْهِرُناإذا اشتكى أَحَدٌ فالكُلُّ في ضَرَمِ
فَمصرُ ساهِرَةٌ .. والشّامُ حائِرَةٌوالقيروانُ تَبُثُّ الحُزْنَ للحَرمِ
والقُدسُ قدْ أُسِرتْ حَبيبُها عُمَرٌترجو بِلالكَ يُحيي أعذبَ النَّغَمِ
هذي شعوبكَ يا مُختارُ حائِرَةٌوالحلُّ عِندَكَ أنقِذْهم منَ العَدَمِ
فَنورُكَ الشَّمسُ للأجيالِ طالعةٌفما بهمْ غرِقوا في الليلِ والظُلَمِ
أنتَ السِّراجُ مُنيرًا دامَ مشْرِقُهُولو تَبِعْناكَ صرنا أكرمَ الأُم
عن القصيدة
«أحزانُ أمَّتِنا» من شعر خالد البدري، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.