النّيل

الشاعر: خالد البدري · البحر: الكامل

«النّيل» من شعر خالد البدري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يانيلُ قُل لي هل وُلِدتَ جليلا — أمْ خَيلُ مصرٍ أرضَعَتْك صَهيلا

فلقدْ سُقيتَ منَ الكِنانةِ فِتنةً — خلعتْ عليكَ الحُسْنَ والإكليلا

وغدوتَ نهرًا للجِنانِ مُمَثِّلًا — نقلَ الجِنانَ لأرضِنا تَمْثيلا

فُتِنتْ بكَ السُيّاحُ حتّى أقبلوا — منْ حبِّ مصرٍ ذاهِلينَ عُقولا

فسَقَيْتَهمْ ماءً نميرًا صافيًا — جعلَ البعيدَ بحُبِّنا موصولا

ما ذاق ماءَكَ زائِرٌ أو سائِحٌ — إلّا وعادَ على الهوى محمولا

يامنْ أخذْتَ منَ الحِسانِ عرائسًا — لِيَفيضَ ماؤكَ مُنعِمًا ونَبيلا

هاميسُ آخِرُ مَنْ عَشِقْتَ وعُرسُها — مازالَ مِثْلَكَ مُمْتِعًا وَجميلا

ثمَّ امتَثلْتَ لِأمرِ ربِّكِ طائعًا — وَرضيتَ بالهادي الأمينِ رَسولا

ألقى لكَ الفاروقُ خيرَ رِسالةٍ — فَعَدَلْتَ عنْ قتلِ الحِسانِ عُدولا

يانيلُ قل لي لو عَلِمت فصاحةً — لغَلَبْتَ كلَّ العالَمينَ مَقيلا

لوَصفْتَ كُلَّ الأنبياءِ إذا أتوْا — يبنونَ مصرَ حَضارَةً وَعُقولا

ووصَفْتَ مُفْتَخِرًا تَقَدُّمَ أَحْمُسٍ — نحوَ الفتوحِ مُتَوَّجًا وجليلا

طَرَدَ الغُزاةَ ووحَّدَ البلدَ الذي — سَيَظَلُّ حِصْنًا لِلبُغاةِ مُزيلا

ووصفتَ آباءَ الحَضارةِ إذ بَنَوْا — هَرَمًا يَشُقُّ إلى الخلودِ سبيلا

ووصفتَ أسطولًا يُحَصِّنُ ماءَنا — ووصفتَ جيشًا يدْعمُ الأُسْطولا

ووصفتَ نهضَتَنا الحديثَةَ راضيًا — بِبِناءِ جيلٍ لا يزالُ أصيلا

أخذَ الحضارةَ منْ جدودٍ علَّموا — كلَّ البلادِ وأوْقَدوا قِنْديلا

واستخدمَ العلمَ الحديثَ مُجَدِّدًا — وأقامَ منْ شَمْسِ العقولِ دليلا

يانيلُ أنتَ غِذاؤنا وكِساؤنا — أبقاكَ رَبّي مُحْسِنًا وَفَضيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السياح: [س ي ح]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "يَزورُ السُّيَّاحُ الْمَآثِرَ القَديمَةَ" : الْمُسافِرُ والْمُكْثِرُ مِنَ السِّياحَةِ.
  • بحبنا: الحَبْنَاءُ : مذ الأحْبَن.-: المرأة العظيمة البطن خِلْقة أو بسَببِ داءٍ .-: الحمامة التي لا تبيض ج حبْن.
  • زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • سائح: السَّائِحُ [ سيح]: فا.-: الصّائِمُ المُلازم للمساجد.-: المتنقّلُ في البلاد للتّنزُّه أو للاستطلاع والبحث والكشف ونحو ذلَك؛ يَنزلُ السُّيّاح بفنادق مُريحة ج سُيَّاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • الحاج أوباما
  • المارد المصري
  • إهداء لأبي القاسم الشابي
  • ذكرى فتح مِصْر
  • عَبَرْنا لِلْخُلود
  • شهيدٌ فلسطيني
  • أحزانُ أمَّتِنا
  • أبو الهول