القدس .. في القلب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُيا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ وليأرضٌ ولي أهلٌ ولي أنسابُ
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُوالمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُمجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
لي ذكرياتٌ لي أمانٍ لي رؤىًلي فيكِ غاليتي .. صِباً وشبابُ
لي فيكِ أحلامٌ وبعدَكِ تنتهيالأحلامُ .. بعدَكِ تُقفرُ الألبابُ
تاريخُ شعبي في حماكِ مسطّرٌشهدتْ عليهِ .. مآذنٌ وقبابُ
يا أمَّ كُلِّ المؤمنينَ تحيَّةًلولاكِ كُلُّ الأمنياتِ سرابُ
لكِ في النضالِ كتائبٌ وملاحمٌلكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولمتكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ صِعابُ
يا نسمةَ المجدِ التي ريّاكِ مازالت على أيّامِنا تَنسابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُمهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
يا صبوة لم تخب يوما نارهابهواك يجمعنا دم وترابُ
إنّا على عهد الفداء ووعدهشهدت لنا الازمان والاحقاب
ولقد ورثنا الحَقَّ فيكِ عن الجُدودِفنحنُ نَحنُ الأهلُ والأصحابُ
والغاصبونَ حِماكِ ما عرفوا الأمانَزمانُهم فيه أسىً وعَذابُ
يا قُدسُ بَعدَكِ لم يَعدْ رشدٌ لذيرشدٍ .. ولا لذوي الصَّوابِ صوابُ
إنّا حملنا جُرحَكِ الدّامي ومازالت تُعربِدُ في الصُّدورِ حِرابُ
كيفَ السَّبيلُ إلى سَلامٍ ساعةًما دامَ فوقَ ترابِكِ الأغرابُ
بِكِ نَحنُ نَمضي للسَّلامِ معاًودونَكِ لن يَسيرَ إلى السَّلامِ رِكابُ
البُعدُ عَنكِ خَطيئةٌ .. البُعدُ عَنكِفَجيعةٌ .. البُعدُ عَنكِ مُصابُ
البُعدُ عَنكِ هَزيمَةٌ ومَهانَةٌوالعَيشُ دُونَكِ لعنَةٌ وعِقابُ
وزَمانُنا مَحزونَةٌ أيَّامُهُوفصولُهُ بينَ الفُصولِ يَبابُ
يا قُدسُ مهلاً لا يَصحُّ سوى الصَّحيحِولا يَدومُ البَغيُ والإرهابُ
حاشا لشعبِكِ أن تَلينَ قناتُهُشَهدَ الزَّمانُ بأنَّهُ غَلاّبُ
العَهدُ .. أنَّكِ حقُّنا لا تَقنطيما دامَ حقٌّ خلفَهُ طَلاّبُ
والوَعدُ وعدٌ أن يكونَ لنا وإنطالَ الزَّمانُ مع الغُزاةِ حِسابُ
فرسانُ مجدِكِ لم يزالوا في الحِمىلم يدبروا يوماً ولا هم غابوا
ألعاشقونَ ثراكِ .. ما زالوا علىوعدِ الإيابِ ولن يطولَ غيابُ
يا قُدسُ أنتِ لنا وإن تتغيَّرِالأسماءُ والألقابُ والأثوابُ
يأبى عرينُكِ أن تُضامَ أسودُهُوتَسودَ ساحاتِ العرينِ ذِئابُ
كم غاصبٍ سمَّاكِ دارَ مقامِهِوهماً .. ودارُ الغاصبينَ خَرابُ
خابَ الغزاةُ فما استقرَّ مُقامُهممرّوا عليكِ كما يمرُّ سَحابُ
نادى حُماةَ رِحابِهِ .. والمَسجدُ الأقصىإذا نَادى الحُماةَ يُجابُ
واللَّيلُ مهما طالَ آتٍ فجرُهُ .... ولنا لحضنِكِ عودةٌ وإيابُ
عن القصيدة
«القدس .. في القلب» من شعر لطفي زغلول، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.