نحن .. من عكا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقولُ بكبرياءٍ .. نَحنُ من عَكّاوعكّا اليومَ مأسورَة
مكبّلةُ الرّؤى الخضراءِ ..رهنُ القيدِ مخفورَة
وتفلتُ دمعةٌ حَرّىيضيءُ لهيبُها الذِّكرى
وتنهمرُ الحروفُ الجامحاتُ ..على لسانِ أبي
مجنحةً بنارِ الشَّوقِ ..نارِ الكِبرِ والغضبِ
يقولُ أبي .. :وكانَ أبي وجدِّي
يركبانِ البحرَ ليلَ نَهارْفجدّي كانَ بحاراً
يُحبُّ البَحرَ والإبحارْلهُ في البَحرِ تاريخٌ وفلسفةٌ
لهُ فيهِ حكاياتٌ .. لَهُ أسرارْوكنتُ أنا وريثَهُما
ولكنْ شاءتِ الأقدارُ ..أن لا أكملَ المِشوارْ
يقولُ أبي .. :ولدتُ هناكَ في عكّا
أنا ما زلتُ أذكُرُهاخريطتُها على جُدرانِ ..
هذا القلبِ محفورَةبموجِ العشقِ مغمورَة
وذاكرتي بها رغمَ ..السّنينِ السُّودِ مَعمورَة
تعشعشُ في مخيّلتيتصولُ تَجولُ بينَ ..
بيوتِها البيضاءِ .. أخيلَتيتعاشرُني أزقّتُها .. حواريها ..
مراكبُها تُغادرُ ..قبلَ أن تصحو عيونُ الفَجرِ ..
رافعةً إلى العاطي أياديهاوحينَ تَعودُ غانمةً ..
سُويعاتِ الأصيلِ إلى مَوانيهايقولُ أبي .. :
وعكّا ربَّةُ السُّورِ الّذي ..ما زالَ يَروي قصّةَ الإصرارْ
وعكّا لا تُطيقَ العارَ ..يشهدُ سجنُها المحزونُ ..
عطَّرَ بالعُلى والمجدِ ..ساحتَهُ دمُ الثُّوارْ
وصوتُ مؤذّنٍ في مَسجدِ الجَزّارْيُنادي للصّلاةِ هناكَ .. ليلَ نَهارْ
وشيخٌ يقرأُ القُرآنَ ..في الآصالِ والأسحارْ
وأسمعُها تُنادينيوتَهتفُ بي صباحَ مَساءَ :
لمّا ينتَهِ المِشوارْيقولُ أبي .. :
هوَ التّاريخُ عمَّدها ..مُظفّرةً ومَنصورَة
وخطَّ المجدُ صورتَهاوأنزَلَ في عيونِي هذهِ الصُّورَة
عن القصيدة
«نحن .. من عكا» من شعر لطفي زغلول، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.