بَيْنَ يَدَيْ أَلْبِرْتْ أَنْشْتَايْنْ
الشاعر: أحمو الحسن الاحمدي · البحر: الكامل
«بَيْنَ يَدَيْ أَلْبِرْتْ أَنْشْتَايْنْ» من شعر أحمو الحسن الاحمدي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غربت شموسك و الزمان طواكا ... و تركت خلفك للأنام رؤاكا
أزرى بك الزمن الذي وثقته ... فمن الذي سبر الزمان عداكا ؟
شُغِل الورى بالأصْغَرَيْن سفاهة ... و شَغَلْتَ بالكَوْنِ الفسيحِ حجاكا
هاأنت بعد الموت في ثبج العلى ... تغفو وقد ملأ الوجودَ صداكا
فهل الزمان الآن بُعْدٌ رابِع ٌ (1) ؟ ... نَبِّئْهُمُ ..فمن الخبير سواكا؟
كم كان قبلك في غلائل مجده ... إسحاقٌ (2)يسعى في الدنى مسعاكا
فهدمت برجا كان صعبا عاليا ... وبنيت صرحا في أعزّ رباكا
حدَّقْتَ في هذاالوجود فلم تجد ... أثر "الأثير "(3) فوفقت رؤياكا
فنسخت أفكار الجمود و أكدت ... آياتِ " مُورْلِي " (4)ما رأت عيناكا
ما ضرهم لو صدقوكَ ورحبوا ... بجمان فكرك و اجتناء جناكا
لكنهم ألفوا العزازةَ ما ارتضوا ... أن يقبلوا حججا تُشيدُ علاكا
ساءلتَ نفسَك مفردا متأملا ... كنه الوجود تلاحق الإدراكا
أأنا أسير على البسيطة مسرعا ... ... متباطئا أم لا أطيق حراكا ؟
أنرى ذكاء ببطن مكة غادةً ... ونرى ب"طوكيو"حُلْكَةً و سِماكا؟
ما الليل ؟ ما معنى النهارمفصلا ؟ ... ما الفوق ؟فُهْ يا "تحت" ما معناكَ ؟
أصلت "نسبية" الحقائق مثلما ... أصلت في الأفواه قول : فداك
فبهرت أعلام العلوم وغيرت ... مجرىالمعارف و الحياة خطاك
و سَلَبْتَ أفهام النوابغ بالحجى ... و سُلِبْتَ ... حُسْنُ الفاتنات سَبَاك
بَرَّأْتَ فعلَ الجاذبية في الهوى(5) ... فعشقت " ميليفا " (6) وبان جواك
ما الحب ؟ ما معناه ؟ ما أسراره ؟ ... فاشرح لنا يا حبر كنه هواك
فلقد عشقت وصرت مثلك ما رأت ... عيناي في درب الغرام شباكا
آثرت خُلْدَ الصمت مثلك مفردا ... أتأمل الآنام و الأفلاكا
حبرت في سوح الوجود قصائدا ... كانت لتاريخ القريض ملاكا
إن قيل:من ؟من شاعر ؟ قال الورى ... :هذا و ما استطاع الحسودُ:وذاك
فهنا نظمت من الفصيح روائعا ... و شدوت آيات البيان هناكا
فإذا أبنتُ سنا الفصاحة أبرزت ... زُمَرُ الحَدَاثَةِ للأنَامِ رِكَاكاً
و إذا شدوت تر البلاغة سددت ... طعنا بأقفية الرعاع دراكا ً
أججت في دنيا القصيد ملاحما ... و سَعَرت في دنيا العلوم عراكا
فلئن ملأت الخافِقَيْن جلالة ... وبدا لكل العالمين سناك
فلقد بدوت مساعدا و مآزرا ... لفعال إخوتك اليهود ...نراك
قم كي تراهم.. لن ترى في قدسنا ... إلا مبيدا قاتلا سفاكا
أسروا فلسطين العروبة ويحهم ... لاتستطيع من القيود فكاكا
او ما أراك العقل فحش فعالهم ... فلكم أعزك في الدنىو هداكا
إنا لنكره أن تهان ربوعنا ... و لأنت تكره أن يداس حماكا
إنا نجل العلم فيك رسالة ... إنا لنكبر في الوجود نُهَاكَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخبير: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
- الفسيح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)
- بالكون: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ … (لسان العرب)
- برجا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل … (لسان العرب)
- ثبج: ثبج: ثَبَجُ كلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ ووَسَطُهُ وأَعلاه، وَالْجَمْعُ أَثْباجٌ وثُبُوجٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: خيارُ أُمتي أَوَّلُها وآخرُها، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ ولستَ مِنْهُ. الثَّبَجُ: الْوَسَطُ وَمَ … (لسان العرب)
- حدقت: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ … (لسان العرب)