لاَ عَاصِمَ الْـيَوْمَ
الشاعر: أحمو الحسن الاحمدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
«لاَ عَاصِمَ الْـيَوْمَ» من شعر أحمو الحسن الاحمدي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَا أَوْدَى بِكَ الْأَسَفُ — مضَى الْمُحِبُّونَ عَنْ دُنْيَاكَ وانْصَرَفُوا
تَشَابَهَ النَّاسُ لَمْ تَرْحَلْ نَوَارِسُهُمْ — وَأَنْتَ وَحْدَكَ بَينَ النَّاسِ مُخْتَلِفُ
أَمَامَكَ اثْنَانِ : آمَالٌ وَرَاحِلَةٌ — وَخَلْفَكَ اثْنَانِ : هَذَا الْحُزْنُ وَ الشَّغَفُ
آنَسْتَ نَاراً وَمَا أَغْرَتْكَ أَلْسُنُهَا — فَقَدْ تَسَاوَى لَدَيْكَ الْبُؤْسُ وَ التَّرَفُ
دَيْنٌ عَلَى الرِّيحِ أَنْ تَلْقَاكَ جَاهِمَةً — وَفِي ابْتِسَامَاتِكَ الْوَلْهَى لَهَا تَلَفُ
قَالُوا : ثَمِلْتَ ، وَلَمْ تَسْكَرْ بِخَمْرَتِهِمْ — وَمَا رَشَفْتَ مِنَ الصَّهْبَاءِ مَا رَشَفُوا
زَاهٍ بِدَمْعِكَ .. سَاهٍ تَحْتَ غَيْمَتِهِ — لاَهٍ عن الْوَعْيِ فِي اللاَّوَعْيِ .. لَوْ عَرَفُوا
شَابَتْ بِكَفِّكَ أَحْلاَمٌ تُهَدْهِدُهَا — وَشَانَ شَالَاتِهَا التَّسْوِيفُ وَ الْخَرَفُ
مَاذَا تَبَقَّى ؟ وَمِنْدِيلُ الْهَوَى مِزَعٌ — وَنَخْلَةُ الرُّوحِ لَمْ يَحْفُفْ بِهَا السَّعَفُ
قَالُوا :.. فَقُلْتُ اسْتِعَارَاتِي مُهَدَّلَةٌ — وَرِحْلَتِي فِي مَجَازِي رَوْضةٌ أُنُفُ
مُسْتَوْثِقَ الْخَطْوِ أَمْشِي فِي مَنَاكِبِهَا — أَمْشِي الْهُوَيْنَى وَلَمْ أَعْبَأْ بمنْ وَقَفُوا
أَطُوفُ سَبْعِينَ لَا سَبْعاً بِكَعْبَتِهَا — أَفِرُّ مِنْْهَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَكِفُ
عُكَّازَتِي سَلَّةُ الذّكْرَى ، وَ تَوْرِيَتِي — حَبَّاتُ سُبْحَتِهَا فِي الْأُفْقِ تَنْكَشِفُ
مِنْ كُوَّةِ الْغَيْبِ أُدْنِي خَيْطَ أَخْيِلَتِي — فَأَحْتَسِي الْوَحْي أَقْدَاحاً وَ أَغْتَرِفُ
عِشْرُونَ عَاماً وَأَبْيَاتِي مُعَتَّقَةٌ — أَشْدُو عَلَى مَسْمَعِ الدُّنْيَا فَتَرْتَجِفُ
هِيَ الْقَصِيدَةُ ! بِكْراً دُونَهَا غُرَفٌ — مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ .. مِنْ تَحْتِهَا غُرَفُ ..
لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ إلَّا الشِّعْرُ مِنْ حُرَقٍ — فَارْكَبْ مَعِي زَوْرَقاً بِالنُّورِ يَلْتَحِفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثنان: الاثْنانِ : ضعف الواحد من العدد مؤ اثْنَتَانِ وثِنْتَانِ.
- الترف: ترف: الترَفُ: التَّنَعُّمُ، والتُّرْفةُ النَّعْمةُ، والتَّتْريفُ حُسْنُ الغِذاء. وصبيٌّ مُتْرَفٌ إِذَا كَانَ مُنَعَّمَ البدنِ مُدَلَّلًا والمُتْرَفُ: الَّذِي قَدْ أَبْطَرَتْه النعمةُ وسَعة العيْشِ. وأَتْرَفَتْه النَّعْمة …
- الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- اللاوعي: أوْعَى يُوعِي أوْعِ إِيعَاءً [وعي]: - الكلامَ أو الشيءَ: جمعه وحفظه؛ أَوْعَى كثيرًا من ملاحظات أستاذه العالم.- الشخصَ وعليه: قَتَّر عليه وشَحَّ ظلّ يوعي على عياله حتى تذمّروا منه. - الشيءَ: جعله فم الوعاء تَدْعُو مَنْ أَ …
- الوعي: وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وفي الحديث: نَضَّر الله امرأً سمع مَقالَتي فوَعاها، فرُبّ …