كَــاتْرِينْ
الشاعر: أحمو الحسن الاحمدي · البحر: البسيط
«كَــاتْرِينْ» من شعر أحمو الحسن الاحمدي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رِفْقِاً بِهِ .. لَفَحَاتُ الْوَجْـدِ تُدْمِعُـهُ — يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ آيُ الْحُسْنِ تَصْرَعُـهُ
نَبَتْ بِهِ الـدَّارُ لاَ كَـأْسٌ تُؤَانِسُـهُ — وَ لاَ الْمَوَاوِيلُ مِنْ فَيْـرُوزَ تَنْفَعُـهُ
نَاوَلْتِـهِ مِـنْ وِدَادٍ أَلْـفَ مُتْرَعَـةٍ — فَلَيْتَ رَبْعَكِ يَـا كَاتْرِيـنُ مَرْبَعُـهُ
لاَ تَعْذِليهِ إِذَا مَا اعْتَـلَّ مِـنْ وَلَـهٍ — لَطَالَمَا مَاتَ مُضْنَى الْقَلْبِ مُوجَعُـهُ
مِنْكِ اسْتُبِيحَ فَلاَ حِصْنٌ يَلُـوذُ بِـهِ — وَ فِيكِ وَحْدَكِ مَا يَلْقَـاهُ أَجْمَعُـهُ
فِي صَهْوَةِ الْحُبِّ مَا تُبْدِيـهِ أَدْمُعُـهُ — وَيَعْلَمُ اللَّـهُ مَـا تُخْفِيـهِ أَضْلُعُـهُ
أَعْيَى الْعَوَاذِلَ ، لاَ تُغْنِـي مَلاَمَتُـهُ — لَيْتَ الْمَلاَمَةَ عَـنْ ذَيَّـاكَ تَرْدَعُـهُ
رَآكِ فَيْنُوسَ فِي أَعْلَـى مَدَارِجِهَـا — فَكَانَ مِنْ لَهَبِ التَّهْيَـامِ مَصْرَعُـهُ
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ فِي لُبْنَانَ لِـي قَمَـراً — فِي الْقَلْبِ لاَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ مَطْلِعُـهُ
تَبَارَكَ السِّحْرُ مَـا أَبْهَـى غَلاَئِلَـهُ — يَا بِنْتَ بَابِلَ فِـي عَيْنَيْـكِ مَنْبَعُـهُ
أَرْنُو وَمُقْلَتُكِ الْحَسْنَـاءُ تَغْسِلُنِـي — وَتَغْرِسُ الْعِشْقَ فِي رُوحِي وَتَزْرَعُـهُ
فَكَيْفَ أَسْلَمُ مِنْ عَيْنَيْـكِ فَاتِنَتِـي — وَسِفْرُ هَارُوتَ فِي الأَحْدَاقِ مَوْضِعُهُ
كَزُرْقَةِ الْبَحْرِ يَغْفُو خَلْفَ رَوْعَتِهَـا — مِنْ جَوْهَرِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُـونِ أَلْمَعُـهُ
إِذَا رَنَوْتِ تَهَادَى الشَّوْقُ فِي خَلَدِي — فَأَخْفِضُ الطَّرْفَ إِجْـلاَلاً وَ أَرْفَعُـهُ
أهْفُو إِلَيْكِ وَلاَ أَلْوِي عَلَـى أَحَـدٍ — كَأَنَّنِي فِي سَبِيـلِ الْحُـبِّ أَذْرَعُـهُ
فَكَمْ سَلَكْتُ فَلاَةً لاَ أَنِيـسَ بِهَـا — وَكَمْ سَهِرْتُ عَلَى لَحْـنٍ أُوَقِّعُـهُ
فَلَوْ رَأَى الرَّاهِبُ الرَّبِّـيُّ آسِرَتِـي — لَكَانَ أَهْـوَنَ مَـا يَفْنَـى تَوَرُّعُـهُ
وَجْهٌ تَلأْلأَ كَـمْ أزْرَتْ مَحَاسِنُـهُ — بِالْبَدْرِ فِي الأُفْقِ جَـلَّ اللهُ مُبْدِعُـهُ
يَحُفُّهُ مِنْ أَثِيـثِ الشَّعْـرِ مُنْسَـدِلٌ — يَفُوحُ مِنْهُ أَرِيجُ الْمِسْـكِ أَضْوَعُـهُ
وَ الثَّغْرُ مِنْ فِتْنَةِ الْفِرْدَوْسِ مُقْتَبَـسٌ — أَشْهَى وَ أَطْيَبُ مِنْ خَمرٍ مُشَعْشَعُـهُ
لَمَحْتُـهُ وَ يَتِيـمُ الـدُّرِّ مُنْتَظِـمٌ — وَ بَسْمَةٌ مِنْ ضِيَاءِ الصُّبْـحِ تُودِعُـهُ
أَسْتَلْهِمُ الْفَنَّ مِـنْ نَحْـرٍ يُذَوِّبُنِـي — وَالْفَنُّ فِي صَدْرِهَا الْفَتَّـانِ أَرْوَعُـهُ
عُلِّقْتُهَـا وَبِـوُدِّي لَـوْ تُعَانِقُنِـي — فَيَسْلُوَ الْقَلْـبُ أَوْ يَخْبُـو تَلَوُّعُـهُ
كَتَمْتُ مِنْ حُبِّهَا الْفَتَّـاكِ لاَفِحَـةً — لَوْ مَسَّهَا جَبَـلٌ بِالأَلْـبِ تَفْجَعُـهُ
وَلَوْ تَبَدَّى لِرُومْيُـو بَعْـضُ لَوْعَتِـهِ — لَمَاتَ مَا انْهَلَّ فِي جُولْيِيتَ مَدْمَعُـهُ
إيهٍ فُؤَادِي تَهَاوَى مِنْ هَـوَى رَشَـإٍ — يَا لَيْتَهُ كَانَ فِـي مَغْنَـايَ مَرتَعُـهُ
زَانَ الصَّفَاءُ وِدَادِي فَـوْقَ هَامَتِـهِ — مِـنَ الْبَـرَاءَةِ تِيجَـانٌ تُرَصِّـعُـهُ
كَمْ كَانَ كَالْوَرْدِ فِي الْوِِجْدَانِ أَكْتُمُهُ — عَنِ الْوُشَاةِ فَمَـا يَبْـدُو تَرَعْرُعُـهُ
يَسْمُو وَ أُنْشِدُ أَلْحَان الْوَفَـاءِ لَـهُ — فَلْيَشْهَدِ الْكَـوْنُ أَنِّـي لاَ أُضَيِّعُـهُ
نَثَرْتُـهُ بِدِمَائِـي فَاعْتَلَيْـتُ بِــهِ — وَكَمْ عَلاَ بِبَهَـاءِ الْحُـبِّ مُولَعُـهُ
فَنَفْحُهُ بِنَـدَى الأَبْيَـاتِ أَنْشُـرُهُ — وَلَفْحُهُ بِصَـدَى الآهَـاتِ أَدْفَعُـهُ
حَيِيتُ لِلْعِشْقِ لاَ أَبْغِـي بِـهِ بَـدَلاً — وَالْعِشْقُ تَخْضَرُّ كَالرَّيْحَـانِ أَرْبُعُـهُ
مُلاَءَةُ الْوَجْدِ تَخْتَالُ الْقُلُـوبُ بِهَـا — كَالزَّهْرِ يَخْتَـالُ بِالْأَنْسَـامِ أَيْنَعُـهُ
للهِ وَجْهُكِ يَـا كَاتْرِيـنُ أُبْصِـرُهُ — فَيَرْعَوِي اللَّحْظُ سِحْرٌ مِنْكِ يَمْنَعُـهُ
عَلَيْهِ مِنْ سُبَـحِ العَـذْرَاءِ لاَمِعَـةٌ — وَمِنْ سَناً بِجِنَـانِ الْخُلْـدِ مَوْقِعُـهُ
أَضُمُّ طَيْفَكِ فِـي الْأَحْـلاَمِ أَلْثُمُـهُ — وَيُحْزِنُ الطَّيْـفَ أَنِّـي لاَ أُوَدِّعُـهُ
مَا لِلْمُتَيَّمِ فِي دَرْبِ الْغَرَامِ سِـوَى — وَصْـلٍ يُمَتِّـعُ أَوْ هَجْـرٍ يُشَيِّعُـهُ
إِذَا اخْتَلَفْنَـا بِأَدْيَـانٍ نَدِيـنُ بِهَـا — فَفِي الْمَحَبَّةِ مَـا يُغْنِـي تَخَشُّعُـهُ
الخميس 28 فبراير 2008 م
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتل: اعْتَلَ يَعْتَلُّ اعْتِلاَلاً : شرب تباعاً؛ اعتل بالماء القراح.-: مرض؛ اعتلَّت صحته منذ بداية الشتاء. - تِ الريح: هبّت ليِّنة. - فلان بالأمر: تشاغل به وتلهّى؛ اعتلَّ بالقراءة عن محادثتهم. - فلان: تمسك بحُجّته؛ أكّد قدرة …
- تبديه: تَبدَّى يَتَبَدى تَبَدَّ تَبَدِّياً [بدو]: ظهر.-: أقام بالبادية أَو صار بدوياً؛ في تلك المرحلة من حياته كان يتبدَّى ويتخلَّقُ بأَخلاق أهل البادية.
- تخفيه: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.