حِكَمٌ من هذا الزَّمان

الشاعر: مفيد فهد نبزو · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق

«حِكَمٌ من هذا الزَّمان» من شعر مفيد فهد نبزو، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 ... ويحَ الغريبِ وكلّ شيءٍ مُبْهَمٌ

إلا السَّرابُ يلوحُ في شطآنهِ ... مَنْ عاشَ حُرّاً في النعيم بغربة ٍ

يا ويَلهُ إنْ غابَ عنْ أوطانهِ ... ما أتعسَ الطيرَ الجريحَ إذا ارتمى

مُتحسِّراً أسفاً على ألحانهِ ! . ... 2

وربَّ قريبٍ بالأصول قريبُ ... ولكنْ بإحساسِ القريبِ غريبُ

ومَنْ كانَ ذا عُقم ٍ بكلِّ جذورهِ ... فهلْ تثمرُ الأغصانُ ، وهْو جَديبُ ؟!.

3 ... كفّ ُ الرَّدى إنْ همَّ يَلطمُني

لا تحزنوا ، فالكفّ ُ يُكرمُني ... كمْ متّ ُ لمْ يشعرْ هنا أحدٌ

وصُلبتُ مِمَنْ ليسَ يَفهمُني ... أمسيتُ أشلاءً مبعثرة ً

والرِّيح ُ للمجهول تُسْلمُني ... مَنْ كانَ صِرفَ الودِّ يثلجني

أيظنّ ُغيرَ الودِّ يُضرمُني ؟! ... قدْ شفَّ قلبي عن مُداهنة ٍ

وكتمتُ ما بالجرحِ يؤلمني ... وسَجيَّتي عفويَّة ٌ صَفحتْ

عنْ كلِّ من في الأرض ِيَظلمني ... ليْ همسة ُ النجوى تموسقني

وبريشةِ الإحساسِ ترسمني ... وشرارة ُ الرُّوحِ التي انطفأتْ

بغرائبِ الأوهام توهمني ... لا تعجبوا من جذوة ٍ خمدتْ

وغدتْ رمادا ً كيفَ تلهمني ... إني لأسمو فوقَ دائرة ٍ

هيهات َ تطحنني وتهزمني . ... 4

وسألتُ عنكِ الغائبينَ فما أجابوا ، ... وهرعت ُ أسألُ في جموعِ الحاضرينَ هناكَ غابوا ،

وبقيتُ وحدي أمضغ الخيباتِ أجترّ الدروبَ ، ولا جوابُ ... لا تخدعيني يا طيوفَ الليلِ ، والدّنيا استبدَّ بها الخرابُ

ما عادَ للإنسانِ إلا شهوتانِ ومخلبانِ ، ... فما القصيدةُ كيفَ تفلتُ حينَ تنقضُّ الذئابُ ؟! .

5 ... كلُّ الدروب مُعبَّده

والعابرونَ بلا عباده ... ومعي الطريقُ ملبَّده

بالطينِ تغمرُها السعاده ... دربُ الطليقِ مقيَّده

وكذا العبيد ُ لهم سياده . ... 6

ولمَّا كنتَ يا زمني تراني ... بحثتُ عن الزمان ِ فلم أراهُ

وبعتُ العمرَ أثمنهُ ببخس ٍ ... فيا ويلي إذا النذلُ اشتراهُ

زماني من مكاني كمْ رماني ... ونسري لا يحِّلقُ في ذراهُ

ولي قلمٌ سقيمٌ هل يُداوى؟! ... وجورُ الدهر ما يبري براهُ

وشعري كانً عذبا ًسلسبيلا ً ... فكيفَ النبعُ جفَّ وما اعتراهُ ؟!

ولي شجرٌ بخضرتهِ خيالٌ ... ذوى واصفرَّ مذ نزحتْ رؤاهُ

فيا وادي الخيال ِوظلَّ روحي ... يموتُ الصوتُ كي يحيا صَداهُ

عذارى الليل موسيقا الحيارى ... يراقصها الحنينُ إلى سواهُ

وربَّاتُ الجمال ِتفيضُ عطرا ً ... فإن همستْ سَتَحْمَرُّ الشفاهُ

شعوري ما تبرعمَ من جذوري ... غريبا ً صارَ دوحي عن ثراهُ

زرعتُ الورد َ في رمل ِالصحارى ... سوى ينبوع ِدمعي ما رواهُ

وَطيرُ الشعر في قفصي أسيرٌ ... متى أغزو بأجنحتي فضاهُ ؟!.

دعوني أزرع ِالأشجارَ حُبَّا ً ... ويا فرحي إذا غيري جَناهُ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجريح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • تثمر: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ … (لسان العرب)
  • تحزنوا: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • جديب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، … (لسان العرب)
  • جذوره: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • عقم: عقم: العَقْمُ والعُقْمُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: هَزْمةٌ تقعُ فِي الرَّحِم فَلَا تَقْبَلُ الولدَ. عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً وعَقَماً وعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها عَقْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمة … (لسان العرب)
  • فالكف: (كَفَّ) الْكَافُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَبْضٍ وَانْقِبَاضٍ. مِنْ ذَلِكَ الْكَفُّ لِلْإِنْسَانِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْبِضُ الشَّيْءَ. ثُمَّ تَقُولُ: كَفَفْتُ فُلَانًا عَنِ الْأَمْرِ وَكَفْكَ … (مقاييس اللغة)
  • مبهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كأس الخلود
  • التونسيَّة
  • سوريَّه
  • صدى العراق
  • الحمَّى بين شاعرين
  • أمام ضريح أبي العلاء (( المعرِّيّ ))
  • طيورُ الشفق
  • قرية النور