خاتمة الرواية
الشاعر: مفيد فهد نبزو · البحر: الوافر
«خاتمة الرواية» من شعر مفيد فهد نبزو، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتدري كيفَ تشرقُ بالغياب ِ — وكيفَ تؤوبُ من بعدِ الذهاب ِ ؟ .
إذا ً فانشدْ سبيل َ الفكر درباً — وسافرْ في متاهاتِ العذاب ِ
كذا محفوظ أيوب ٍ تسامى — بمعرفة اليقين من السراب ِ
مثاليٌّ أديبٌ فلسفيٌّ — وحرٌّفي الحقيقة لا يحابي
لكمْ أعطى بمعرفة ٍوَفهْم ٍ — وأجزلَ دونَ أجر ٍ أو ثواب ِ
فما أبقاهُ من أدب ٍ سيبقى — رسولَ الغيم في الأرض اليباب ِ
رواياتٌ وأشعارٌ ، بحوثٌ — لتختصرُ التجاربَ في الكتاب ِ
ومن يشقى مع الإبداع يحيا — ويسمو فوق آلام المصاب ِ
سلاماً يا أبا أيوبَ مني — سلامُ الورد يا عطرَ الروابي
لمَنْ أهديت َ فكرا ً مستنيراً — وضيعَّتَ الشباب َمن الشباب ِ
أبا أيوبَ يسألني صحابي — وإنَّ الصمتَ أبلغُ من جوابي
فخاتمةُ الرواية أحبطتني — وإنْ عاتبتُ لا يجدي عتابي
أتمضي هكذا لغزا ً عجيباً — معَ الأمواج في بحر الضباب ِ
حياتكَ لمْ تكنْ إلا انكساراً — فقدْ عشتَ اغترابا ً باغتراب ِ
وعاشرتَ اللطيفَ بكلِّ لطف ٍ — ومزَّقكَ المنافقُ والمرابي
وكمْ قابلتَ نكرانا ً وذماً — وذقتَ المرَّ من كأس الشرابِ
كأني اليوم َ أسمعُ ما تنادي — كفى يا أيُّها الإنسانُ مابي
إذا ما ثرتُ في كتبي لأنِّي — رأيتُ البوم َ ينعبُ في الخراب ِ
وبعضُ الناسِ أشرارٌ لئامٌ — لذا أغلقتُ للأشرار بابي
وأقسى من غبيٍّ راحَ يحكي — جهولٌ ما تظاهرَ بالتغابي
كفى يا قلبُ من طعن ٍ وغدر ٍ — أما يكفيكَ من غدر الذئاب ِ
وصرتُ إذا أصابتني حرابٌ — تكسرتِ الحرابُ على الحرابِ
وضاقَ القلبُ حتى صار عبئاً — وشرياني تغرَّب عن خضابي
تُمزقهُ المخالبُ بالتذاذ ٍ — وتنهشهُ الحياةُ بكلِّ ناب ِ
كفى يا قلبُ لا تخفقْ توقفْ — فمنْ دنيايَ أعلنتُ انسحابي .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
- اليباب: اليَبَابُ : الخرابُ؛ دَارٌ يبابٌ.-: الخالي لا شيءَ فيهِ؛ هي أرض يباب لا نبت فيها.
- بالغياب: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.
- بحوث: حوث: حَوْثُ: لُغَةٌ فِي حَيْثُ، إِما لُغَةُ طَيِّئٍ وإِما لُغَةُ تَمِيمٍ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ لُغَةُ طَيِّئٍ فَقَطْ، يَقُولُونَ حَوْثُ عبدُ اللهِ زيدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ أَعلمتك أَن أَصل حَيْثُ؛ إِنما …
- ثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.