أسعد الله صبحها ومساها

الشاعر: سعيد الكرمي · البحر: المتدارك

«أسعد الله صبحها ومساها» من شعر سعيد الكرمي، من العصر الحديث، وتقع في 98 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسعد الله صبحها ومساها ... وحماها حتى توافي حماها

يعملاتٍ تخوض بحراً من الآ ... ل سراعاً بغير حادٍ حداها

واكنّت بين الضلوع غراماً ... ناب عن حثّها وجذب بُراها

فانبرت للسرى بغير دليلٍ ... غير شوق تضمه احشاها

مرقلاتٍ نحو الحجاز لتقضي ... واجباتٍ يفوز من أدّاها

فإذا سالت الأباطح منها ... ظنها موج لجةٍ من يراها

وهي كانت بالامس قرة عينٍ ... عندما تشرئب في مرعاها

ليت شعري من بعد ما الفته ... من طويل الهدوّ ماذا اعتراها

ذكرت معهداً لها في حراءٍ ... بالترامي عليه ما أحراها

نفرت فجأة تذوب اشتياقاً ... بزفيرٍ همّللة عيناها

تقطع الليل بين جدٍّ ووجد ... وحنين عن الحدا أغناها

ودموعٍ تنهلّ شوقاً ولكن ... حمدت حين اصبحت مسراها

فاعذراها يا صاحبّي إذا ما ... جانبت وردها وعافت كراها

وذراها تفري الفلا ورباها ... ودعاها فالشوق طبعاً دعاها

حملت مثلها اشتياقاً ووجداً ... فغدت تنهب الفيافي خطاها

لهما الله من حليفي غرامٍ ... ورعاه من راكبٍ ورعاها

ولها الله من رفيقة رفق ... لم يكن واصل الحمى لولاها

مَن يراها تفيض من عرفاتٍ ... نحو دارٍ يشوقها مرآها

وكساها قرب المزار وقاراً ... قال عنها العروس في مجلاها

ولدى المشعر الحرام أقامت ... سحَراً تملأ الفضا برغاها

وصباحاً للخيف أمّت ونالَت ... في منى أمنَها وكلّ مناها

واستفادت من بطن نعمان طيباً ... فشذاه ينباع من ذفراها

ثم وافت رحاب مكة تزهو ... وبأسعاد جدها تتباهى

وبباب الصفا أناخت وحيَّت ... حرَماً شوقها له أنضاها

وانتشت من وجودها في ربوعٍ ... أرضها بالتقديس تسمو سماها

حرَمٌ آمنٌ به من أتاه ... وعلى الأرض بالمشاعر تاها

عظماء الملوك إن دخلوه ... عفّروا فيه أوجهاً وجباها

فهي تزهو على الركاب بفخرٍ ... لم ينله من النعيم سواها

حملت فوق ظهرها من بني العرب ... سليل السادات من آل طاها

آل بيت زانوا الوجود بآيا ... ت هدى للانام لاح سناها

وكفاهم أنّ الخلافة فيهم ... رغم مَن عن ضلالةٍ ناواها

وأبوه حوى المعالي بحق ... وباسنادها الصحيح رواها

امرة المؤمنين وافته عفواً ... ورأينا في ذاته معناها

حامياً للذمار ذا سطوات ... في اناةٍ عدّوة يخشاها

كابن عونٍ وأين مَن كابن عونٍ ... شرفاً باذخاً وعلماً وجاها

ذي الأيادي التي بنّية صدقٍ ... لذوي البأس طالما أسداها

ظهرت في عمارة المسجد الاقصى ... وتشييد صرحه إحداها

هممٌ في اقتنا الثواب كبار ... فاقت الدهر عزةً صغراها

وله الكعبة التي نحوها تهوي ... قلوب الانام بل تهواها

قبلة المؤمنين مَن كان جبريل ... يطيل التّرداد في مغناها

وعليه معوّل العرب في جمع شتا ... تٍ بكل خطبٍ دهاها

حرس الله ذاته معدن المجد ... وقوّى لكل خيرٍ قواها

وحبانا من طول عمر بنيه ... ذروة العز مشمخراً بناها

يا سليل الرسول يا ابن حسينٍ ... سيّد العرب كهفها مولاها

عد الينا عود الشفا لسقيم ... فسعود المرضى بنيل شفاها

أو كعود الحيا لازهار روضٍ ... منعوادي ذبولها أحياها

وتهنأ بما حويت من اليُمن ... بارجاء مكة وفناها

وليمت كل حاسدٍ لك غيظاً ... فالاماني برغمه نلناها

وابق واسلم تاجاً على هامة ... الدهر بعزٍ يبقى ولا يتناهى

أسعد الله صبحها ومساها ... وحماها حتى توافي حماها

يعملاتٍ تخوض بحراً من الآ ... ل سراعاً بغير حادٍ حداها

واكنّت بين الضلوع غراماً ... ناب عن حثّها وجذب بُراها

فانبرت للسرى بغير دليلٍ ... غير شوق تضمه احشاها

مرقلاتٍ نحو الحجاز لتقضي ... واجباتٍ يفوز من أدّاها

فإذا سالت الأباطح منها ... ظنها موج لجةٍ من يراها

وهي كانت بالامس قرة عينٍ ... عندما تشرئب في مرعاها

ليت شعري من بعد ما الفته ... من طويل الهدوّ ماذا اعتراها

ذكرت معهداً لها في حراءٍ ... بالترامي عليه ما أحراها

نفرت فجأة تذوب اشتياقاً ... بزفيرٍ همّللة عيناها

تقطع الليل بين جدٍّ ووجد ... وحنين عن الحدا أغناها

ودموعٍ تنهلّ شوقاً ولكن ... حمدت حين اصبحت مسراها

فاعذراها يا صاحبّي إذا ما ... جانبت وردها وعافت كراها

وذراها تفري الفلا ورباها ... ودعاها فالشوق طبعاً دعاها

حملت مثلها اشتياقاً ووجداً ... فغدت تنهب الفيافي خطاها

لهما الله من حليفي غرامٍ ... ورعاه من راكبٍ ورعاها

ولها الله من رفيقة رفق ... لم يكن واصل الحمى لولاها

مَن يراها تفيض من عرفاتٍ ... نحو دارٍ يشوقها مرآها

وكساها قرب المزار وقاراً ... قال عنها العروس في مجلاها

ولدى المشعر الحرام أقامت ... سحَراً تملأ الفضا برغاها

وصباحاً للخيف أمّت ونالَت ... في منى أمنَها وكلّ مناها

واستفادت من بطن نعمان طيباً ... فشذاه ينباع من ذفراها

ثم وافت رحاب مكة تزهو ... وبأسعاد جدها تتباهى

وبباب الصفا أناخت وحيَّت ... حرَماً شوقها له أنضاها

وانتشت من وجودها في ربوعٍ ... أرضها بالتقديس تسمو سماها

حرَمٌ آمنٌ به من أتاه ... وعلى الأرض بالمشاعر تاها

عظماء الملوك إن دخلوه ... عفّروا فيه أوجهاً وجباها

فهي تزهو على الركاب بفخرٍ ... لم ينله من النعيم سواها

حملت فوق ظهرها من بني العرب ... سليل السادات من آل طاها

آل بيت زانوا الوجود بآيا ... ت هدى للانام لاح سناها

وكفاهم أنّ الخلافة فيهم ... رغم مَن عن ضلالةٍ ناواها

وأبوه حوى المعالي بحق ... وباسنادها الصحيح رواها

امرة المؤمنين وافته عفواً ... ورأينا في ذاته معناها

حامياً للذمار ذا سطوات ... في اناةٍ عدّوة يخشاها

كابن عونٍ وأين مَن كابن عونٍ ... شرفاً باذخاً وعلماً وجاها

ذي الأيادي التي بنّية صدقٍ ... لذوي البأس طالما أسداها

ظهرت في عمارة المسجد الاقصى ... وتشييد صرحه إحداها

هممٌ في اقتنا الثواب كبار ... فاقت الدهر عزةً صغراها

وله الكعبة التي نحوها تهوي ... قلوب الانام بل تهواها

قبلة المؤمنين مَن كان جبريل ... يطيل التّرداد في مغناها

وعليه معوّل العرب في جمع شتا ... تٍ بكل خطبٍ دهاها

حرس الله ذاته معدن المجد ... وقوّى لكل خيرٍ قواها

وحبانا من طول عمر بنيه ... ذروة العز مشمخراً بناها

يا سليل الرسول يا ابن حسينٍ ... سيّد العرب كهفها مولاها

عد الينا عود الشفا لسقيم ... فسعود المرضى بنيل شفاها

أو كعود الحيا لازهار روضٍ ... منعوادي ذبولها أحياها

وتهنأ بما حويت من اليُمن ... بارجاء مكة وفناها

وليمت كل حاسدٍ لك غيظاً ... فالاماني برغمه نلناها

وابق واسلم تاجاً على هامة ... الدهر بعزٍ يبقى ولا يتناهى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احشاها: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • الفته: ألف: الأَلْفُ مِنَ العَدَد مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ آلُفٌ؛ قَالَ بُكَيْر أَصَمّ بَنِي الحرث بْنِ عَبَّادٍ: عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَني الفَدّامِ وآلافٌ وأُلُوفٌ، يُقَالُ ثلا … (لسان العرب)
  • براها: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • تخوض: خوض: خَاضَ الماءَ يَخُوضه خَوْضاً وخِياضاً واخْتاضَ اخْتِياضاً واخْتاضَه وتَخَوَّضَه: مَشَى فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنه فِي الغَرْضِ، إِذْ تَرَكَّضَا، ... دُعْمُوصُ ماءٍ قَلَّ مَا تَخَوَّضَا أَي هُوَ مَاءٌ صافٍ، … (لسان العرب)
  • تشرئب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
  • توافي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة