فى انتظار السيف
الشاعر: أمل دنقل · البحر: السريع · الغرض: قصيدة وطنية
«فى انتظار السيف» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وردة فى عروة السّرة: — ماذا تلدين الآن ؟
طفلا .. أم جريمة ؟ — أم تنوحين على بوّابة القدس ؟
عادت الخيل من المشرق، — عاد (الحسن الأعصم ) والموت المغير
بالرداء الأرجوانىّ ، وبالوجه اللصوصى ، — وبالسيف الأجير
فانظرى تمثاله الواقف فى الميدان .. — (يهتّز مع الريح .!)
انظرى من فرجة الشبّاك : — أيدى صبية مقطوعة ..
مرفوعة .. فوق السّنان — (..مردفا زوجته الحبلى على ظهر الحصان)
أنظرى خيط الدم القانى على الأرض — ((هنا مرّ .. هنا ))
فانفقأت تحت خطى الجند ... — عيون الماء ،
واستلقت على التربة .. قامات السنابل . — ثم..ها نحن جياع الأرض نصطف ..
لكى يلقى لنا عهد الأمان . — ينقش السكة باسم الملك الغالب ،
يلقى خطبة الجمعة باسم الملك الغالب ، — يرقى منبر المسجد ..
بالسيف الذى يبقر أحشاء الحوامل . — ***
تلدين الآن من يحبو.. — فلا تسنده الأيدى ،
ومن يمشى .. فلا يرفع عينيه الى الناس ، — ومن يخطفه النخّاس :
قد يصبح مملوكا يلطون به فى القصر، — يلقون به فى ساحة الحرب ..
لقاء النصر ، — هذا قدر المهزوم :
لا أرض .. ولا مال . — ولا بيت يردّ الباب فيه ..
دون أن يطرقه جاب .. — وجندى رأى زوجته الحسناء فى البيت المقابل)
أنظرى أمّتك الأولى العظيمة — أصبحت : شرذمة من جثث القتلى ،
وشحّادين يستجدون عطف السيف — والمال الذى ينثره الغازى ..
فيهوي ما تبقى من رجال .. — وأرومة .
أنظرى .. — لا تفزعى من جرعة الخزى،
أنظرى .. — حتى تقيه ما بأحشائك ..
من دفء الأمومة . — ***
تقفز الأسواق يومين .. — وتعتاد على ((النقد)) الجديد
تشتكى الأضلاع يومين .. — وتعتاد على الصوت الجديد
وأنا منتظر .. جنب فراشك — جالس أرقب فى حمّى ارتعاشك_
صرخة الطفل الذى يفتح عينيه .. — على مرأى الجنود!
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
- الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
- الواقف: الوَاقِفُ : فا.-: عِنْدَ الفقهاء، هو الحابِسُ لِعَيْنِهِ إِمَّا على مِلْكِهِ وإِمّا على مِلك الله تَعَالَى.-: خَادِمُ البِيعَةِ لأنه وقف نفسَه على خدمتها ج وُقْفٌ ووُقُوفٌ.
- بالرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …