ماريا ياساقية المشرب
الشاعر: أمل دنقل · البحر: المديد
«ماريا ياساقية المشرب» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماريـّا — ماريّا º يا ساقية المشرب
اللّيلة عيد — لكنّا نخفي جمرات التنهيد !
صبى النشوة نخبا .. نخبا — صبى حبّا
قد جئنا اللّيلة من أجلك — لنريح العمر المتشرّد خلف الغيب المهلك
في ظلّ الأهداب الإغريقيّة ! — ما أحلى استرخاءه حزن في ظلّك
في ظلّ الهدب الأسود — ...................
ماذا يا ماريّا ؟ — الناس هنا كالناس هنالك في اليونان
بسطاء العيشة ، محبوبون — لا يا ماريّا
الناس هنا في المدن الكبرى ساعات — لا تتخلّف
لا تتوقّف — لا تتصرّف
آلات ، آلات ، آلات — كفى يا ماريّا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان ! — ..........................
ماذا يا سيّدة البهجة ؟ — العام القادم في بيتي زوجة ؟ !
قد ضاعت يا ماريّا من كنت أودّ — ماتت في حضن آخر
لكن ما فائدة الذكرى — ما جدوى الحزن المقعد
نحن جميعا نحجب ضوء الشمس و نهرب — كفى يا ماريّا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان — ..................
قولي يا ماريّا — أوما كنت زمانا طفلة
يلقي الشعر على جبهتها ظلّه — من أوّل رجل دخل الجنّة واستلقى فوق الشطآن
علقت في جبهته من ليلك خصله — فضّ الثغر بأوّل قبله
أو ما غنّيت لأوّل حبّ — غنّينا يا ماريّا
أغنية من سنوات الحبّ العذب — ........................
ما أحلى النغمة — لتكاد تترجّم معناها كلمة .. كلمة
غنّيها ثانية ... غنّي — ( أوف .
لا تتجهّم — ما دمت جواري ، فلتتبسم
بين يديك و جودي كنز الحبّ — عيناي اللّيل .. ووجهي النور
شفتاي نبيذ معصور — صدري جنّتك الموعودة
و ذراعي وساد الربّ — فينسّم للحبّ ، تبسّم
لا تتجهّم — لا تتجهّم )
.......................... — ما دمت جوارك يا ماريّا لن أتجهّم
حتّى لو كنت الآن شبابا كان — فأنا مثلك كنت صغيرا
أرفع عيني نحو الشمس كثيرا — لكنّي منذ هجرت بلادي
و الأشواق — تمضغني ، و عرفت الأطراق
مثلك منذ هجرت بلادك — و أنا أشتاق
أن أرجع يوما ما للشمس — أن يورق في جدبي فيضان الأمس
....................... — قولي يا ماريّا
العام القادم يبصر كلّ منّا أهله — كي أرجع طفلا .. و تعودي طفله
لكنّا اللّيلة محرومون — صبى أشجانك نخبا .. نخبا
صبى حبّا — فأنا ورفاقي
قد جئنا اللّيلة من أجلك !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرخاءه: [ر خ و]. (مصدر اِسْتَرْخَى). "كَانَ فِي لَحْظَةِ اِسْتِرْخَاءٍ": فِي لَحْظَةِ تَمَدُّدٍ وَاسْتِلْقَاءٍ.
- المتشرد: المُتَشَرِّدُ : فا.-: الشريد الطريد.-: المتبطِّل المتسكّع؛ ظل متشرداً يكره العمل.-: مَنْ لا مأوى له في بلد أو أسرة؛ لَم يستقرَّ في الحيِّ وبقي يعيش متشرداً.
- المشرب: المَشْرَبُ : الموضع الذي يُشْرَبُ مِنه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.-: المشْروبُ نفسه.- الرَّجُلِ: مَيْلُه واتجاهه؛ هُمْ قومٌ اختلفتْ مشاربُهم ج مَشَارِبُ.
- المهلك: هـ ل ك]. (فاعل من أَهْلَكَ). "رَجُلٌ مُهْلِكٌ" : مُدَمِّرٌ. "مَرَضٌ مُهْلِكٌ" "نَارٌ مُهْلِكَةٌ".
- الهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
- بسطاء: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.