مراثى اليمامة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صار ميراثنا فى الغرباء.وصار سيوف العدو: سقوف منازلنا.
نحن عباد شمس يشير بأوراقه نحو أروقه الظلإن التويج الذى يتطاول :
يخرق هامته السقف،إن التويج يتطاول :
يسقط فى دمه المكسب!نستقى بعد خليل الأجانب من ماء أبارنا.
صوف حملاننا ليس يلتف إلا على مغزل الجزيةالنار لا تتزهج ين مضاربنا
بالعيون الخفيضة نستقبل الضيفأبكارنا ثيبات ...
وأولادنا للفراش ..ودرهمنا فوقها صورة الملك المغتصب
أيادى الصبايا الحنائن تضم على صدره نصف ثوبوتبقى عيون كليب مسنرة فى شواشى الجنائن
أسائل :من للصغار الذين يطيرون كالنحل فوق التلال؟
ومن للعذارى اللواتى جعلن القلوب:قوارير تحفظ رائحة البرتقال؟
ومن سيروض هر الخيال؟ومن سيضمد فى آخر الصيد جرح الغزال؟
ومن للرجال..إذا قيل " مانسب القوم "؟..
فانسكبت فى خدود الرما دموع السؤال؟بنات أبى الزهرات الصغيرات يسألننى
لم أبكى أبى !يبكين مثلى ،
ويخلدن للنوم حين أغلب دمعى ،وأروى لهن الحكايا
عن الملك النسروالملك الثعلب
فإن نمن .. جاء أبى .. ليهز الأراجيح ..يلمس وجناتهن ..
ويعطى لهن اللعب ..ويمضى .. وعيناه مسلبتان ..
وساقاه تشتكيان التعب ..أبى ظامئى رجال
أريقوا له الدم كى يرتوىوصبو له جرعة حرعة فى الفؤاد الذى يكتوى
عسى دمه المتسرب بين عروق النباتات ،بين الرمال ..
يعود له قطرة قطرة ..فيعود له لزمن المنطوى
خصومة قلبى مع اله .. ليس سواهأبى أخذ الملك سيفا لسيف ، فهل يؤخذ الملك منه اغتيالا
وقد كللته يد الل بالتاج؟!هل تنزع التاج إلا اليدان المباركتان
وهل هان ناموسه فى البريةحتى يتوج لص .. بما سرقته يداه؟
خصومة قلبى مع الله ..إنى أنزه سهم منيته أن جىء من الخلف،
إن الذى يطلق السهم ليس هو القوس ..بل قلب صاحبه ،والذى يجعل النفس تستقبل الموت راضية
نبل واهبة ، فأنا أرفض الموت غدرا..فهل نزل الله عن سهمه الذهبى لمن يستهين به.
هل كون مكان أصابعه .. بصمات الخطاه؟خصومة قلبى مع الله .. ليس سواه !
كليب يموت ..ككلب تصادفه فى الفلاة؟
إذن فلماذا كسر وجهه الصورة الآدمية؟ هل كرم الله أنسانه؟مات من مات كلبا
فأين إذن ذهب الآدمى الذى قد يراه؟خصومة قلبى مع الله
قلبى صغير كفسقه لحزنلكنه فى الموازين اثقل من كافة الموت
هل عرف الموت قدر أبيه ،هل اغترف الماء من جدول الدمع،
هل لبس الموت ثوب الحداد الذى حاكه .. ورماه ؟خصومة قلبى مع الله
أين وريث أبى مرتين ؟أيتها النجم لمتولنة الوجه:
قولى له :قد سلبت حياتين ..
ابق حياه ..ورد حياه ..
خصومة قلبى مع الله هذا الكمالالذى خلق الله هيأته ، فكسا العظم باللحم
اهو : جسما يعود له دون رأسفهل تتقبل بوابة المنيب ماشابه
العيب ، أم أن وجه العدالة :أن يرجع لسلو الأصل ،
أن يرجع البعد للقبل ،أن ينهض الجسد المتمزق مكتمل الظل
حتى يعود إلى الله .. متحدا فى بهاه ؟(3)
يجىء أخيهل عباءته الريح ؟
هل سيفه ابرق ؟هل يتمنطق وق جواد السحاب؟
يجىء أخى !غافلا عن كتاب المواريث
عن دمى الملكى ،عن الصولجان الذى صار مقبضه اعاج :
رأس الغراب !يجىء أخى
كان يعرفه القلب !أقذف تفاحة
يتصدى لها وهو يطحنها بالركابهى الخطأ البشرى الذى حرم النفس فردوسها
الأول المستطابأثنى ، لإاقدف تفاحة ..
تستقر على رأس حربته!أيها الوطن المستدير
الذى تثقب الحرب عذره الحرابوتفاحة تتلقفها يده !
هى جوهرة الملك ، جوهرة العدل ، جوهرة الحب ، فالحب آبقلوب ثثية شارة لزمن القادم المستجاب
قفوا ياشباب !لمن جاء من رحم الغيب
خاض ساقيه فى بركة الدموليتناثر عليه الرشاش ،
ولم تبد شائبة فى الثياب !للهلال الذى يستدير
ليصبح هالات نور على كل وجه وباب !قفوا ياشباب ! كليب يعود
كعنقاء قد أحرقت ريشهالتظل الحقيقة أبهى
وترجع حلتها فى سن ا لشمس أزهى،وتفرد أجنحة الغدفوق مدائن تنهض من ذكريات الخراب !!
عن القصيدة
«مراثى اليمامة» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.