معاودة الحب
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«معاودة الحب» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقد أكثر العذال في العذل ضلة — وما نحن الا شقائقٌ ومشوقُ
يقولون ان البعد أودى بعهدنا — وأصبح حبلُ الود وهو حذيقُ
فمن مبلغ العذال عني أنهم — يرون ضلالا فالوداد وثيق
لقد جددت قرباك أيامَنا التي — مضين فعاد العيش وهو أنيق
وعاد لنا حسن القاء وطيبه — وكل لقاء في هواك يشوق
شرابي من سلساله العذب انما — حديثك للقلب المشوق رحيق
أرى العيش حلوا في ظلالك مشرقا — وان غبت فالعيش المنير غسوق
دُنُوُّك من قلبي دنو غمامة — من الروض تهمي فوقه وتريق
تريق عليه قطرها فيعيده — كما كان منثغر الغمامة ريق
فلا سمع الا أن يغرد بلبل — ولا شم الا أن يفوح خلوق
كذلك قلبي ان دنوت فروضة — وان بنتِ قفرٌ - يا سعاد سحيق
تعاودني ذكرى الوصال فأنثني — وللشوق ما بين الضلوع حريق
فكم رقصت شهب السماء لحسنكم — وحياكمو بين الغصون رشيق
وكنا نجوب الروض بين خمائل — تميل علينا والنسم رقيق
ونأوي الى ظل الخمائل خلسة — وللنجم في جوف الظلام خفوق
نبيت نغني الشعر والدهر باسم — وللبدر وجه في الظلام طليق
* * * — حسوت كئوس الطيش قبل هواكم
وكل امرىء للموبقات مسوق — وكنت كسار في الدجنة خائر
فلاح له بين الظلام بريق — هديت فؤادي في الحياة ولم يكن
له مرشد في العالمين صديق — فان يك عفوا ذاك أو عمد عامد
فحسنك بالشكر الجزيل حقيق — اذا ما دعا الساري النجوم لهديه
فلُحْنَ فلم يُغْلَقْ عليه طريق — فليس يبالي أن يكون طروقها
لدعوته أم شأنهن طروق — وما أنت الا نجمة الخلد والمنى
لها في فؤادي مطلع وشروق — أضاء لي العيش البهيم وميضها
وأخصب روض القلب فهو وريق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- القاء: الإلْقــاءُ :[ لقي] مصــ.-: الطرّح والرّمي .-: أداء الكلام الذي يعتمد على تكييف الصوت وجودة النطق؛ اشتهــر الخطيب بحسن إلقائه.
- بعهدنا: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- حديثك: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- سلساله: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).