إن كـان حـبك لي سرابا فاكشفي
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن كـان حـبك لي سرابا فاكشفي — عـنـك القـنـاع تـرفـقـا بـشبابي
لا تـتـركـيـنـي فـي ظـلام دامـس — حـيـران مـنـتـظـرا على الأبواب
بـل عـالجـي بـاليأس آمالي ففي — شـكـى عـذابـك في الهوى وعذابي
لا القرب ميسور ولا أنا صابر — كـيـف النجاة وقد تفاقم ما بي
مـنـيِـتـي فـعـدوتُ في أثر الهوى — عــدوا ولم أحـفـل بـيـوم مـآبـي
وتـركـتـنـي وسط الطريق فزدتني — شــوقـا عـلى شـوق فـجـل مـصـابـي
أبـكـى عـلى قـلبـي الذي مـزقتِه — مـن بـعـد مـا فـتـكت به أوصالي
لو كـنـت أعـلم أن قـلبـك عـابث — لطــويــت فــي عــجـل أعـز كـتـاب
ولقـيـت أنسا في البعاد وسلوةً — وقـنـعـت مـن سـفـر بـحـسن ايابي
وفـرحـت بـالسـلوان يطرق مهجتي — اليـأس أروح مـن هـوى المـرتاب
لنـسـيـتُ عـهـدكِ فـانطوت صفحاته — ولفـتَّ هـذا اليـأس فـي أعـضـادي
حـتـى كـأنـك لم تـكـوني لي ولم — يــكُ بــيــنــنــا ســرُّ خــفـيٍّ بـادِ
حـتـى كـأنـك لم تـكـونـي بـهجتي — ومنا قلبي في الأسى المتمادي
حــتـى كـأنـك لم تـكـونـي جُـنَّتـيِ — وعـتـادَ روحي في الجوى وعمادي
حـتـى كـأنـك لم تـكـونـي قِـبلتي — ومـنـاي فـي صـمـتـي وفي انشادي
حـتـى كـأنـك لم تـكـونـي جَـنـتـي — وملاذ نفسي في الزمان العادي
حـتـى كـأنـي مـا هـويـتـك طـرفَـةً — كـلا ولا خـطـر الهـوى بـفـؤادي
حــتــى كــأنـي مـا لقـيـتـك مـرة — فـغـدوتِ ريّـى فـي الحياة وزادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
- بشبابي: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
- تفاقم: تَفَاقَمَ يَتَفَاقَمُ تفَاقُماً : فَقُم، أي استفحل شرُّه؛ يتفاقم العنف في العالم.
- دامس: الدَّامِسُ : فا.-: الشَّديد الظلمة؛ هجم العدوُّعلى المدينة في ليلٍ دامسٍ.
- صابر: الصَّابرُ : فا/ أبو صابر، هو الملح ج صُبَّارٌ وصَبَرَةٌ.