الخلد في مقلتيكِ
الشاعر: عبد الحميد السنوسي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الخلد في مقلتيكِ ... والنار في وجنيتكِ
ما للفؤاد المعنى ... وللّواحــــــظ تــــــلك
جعلت يا حسن قلبي ... ألعوبة في يديك
أان قسوت عليه ... يزيد عطفا عليك
وان تباعدت عنه ... يزيد قربا اليك
شهران مرّا عليه ... بين الأسى والتشكى
يبدى هواه وحينا ... يخفيه عني وعنك
بالسحر آمن لما ... رأى سنا مقلتيك
خاطبته بعيون ... تقضى على كل شك
داويت مُرَّ زماني ... بالرشف من شفتيك
وذدت ليل همومي ... بالنور من ناظريك
سفكت دمع فؤادي ... فما اهتممت بسفك
وخلت قلبي خلوا ... يا حسن مما يُبكى
ان شئت لا ترحميه ... أو شئت يا حسن قَدّك
يا درة ربحتها ... كفاى من بعد ضنك
أخشى لصوص اللآلى ... أن يشرئبوا اليك
ينام طرفي وقلبي ... سهران حرصا عليك
مالي أطاوع شكى ... فيك وأجزع منك
أرجو وأرهب حينا ... رجاء نفسي فأبكي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
- تباعدت: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- شهران: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ … (لسان العرب)
- قسوت: القَسْوَةُ: غلظ القلب، وأصله من: حجر قَاسٍ، والْمُقَاسَاةُ: معالجة ذلك. قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة : 74] ، ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر : 22] ، وقال: ﴿وَالْقاسِيَةِ قُ … (مفردات الراغب)
- مقلتيك: مقل: المُقْلَة: شَحْمة الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ السوادَ والبياضَ، وَقِيلَ: هِيَ سوادُها وبياضُها الَّذِي يَدُورُ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَدَقة؛ عَنْ كَرَاعٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْعَيْنُ كلُّها، وإِنما سُمِّ … (لسان العرب)
- وجنيتك: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)