اللقاء الأول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل تذكرين لقاءنا لمّا التقىلحظي ولحظُك فالتقى القلبان
في ليلة خلع الشباب عِذارهطوع الهوى حتى الصباح الثاني
وضاءة بالغيد تَسْطع في الدجىفكأنهن مطالع الشهبان
فياحةً بشذى الحسان تفوح منأنفاسهن نوافح الرحمن
صخابة كاليمّ متصل الصدىمتدفق متوثب جذلان
أقبلت اقبال الضحى متهللافاذا العيون جميعهن روان
تمشين مشرقة الجبين محاطةبالسحر في جمع من الخلان
فتلفتتْ عيناك نحوي وانثنىقلبي وأفلت من يديّ عناني
ومشيت نحوك واجفا مترددافكأنني أمشي الى بركان !!
متعثرا في خطوتي متعجلامتهيبا مستهترا في آن
ثم اتجهتُ الى الرفاق محيياوجلست منك على شفير دان
وطفقتُ أهذي في الحديث لعلنيأخفي الجوى وأصد من هيماني
فسألتِهم عمن أكون ورنّ فيأذني سؤالك كالحيا الهتان
ورنوتِ في خفر اليّ ورقةلما علمتِ من الصحاب مكاني
وأتى الشراب مصفقا فدعوتنيللشرب خَجلى فالتقى الكاسان
وشربتُ من فمك الجميل المشتهىراحا فهيج صبوتي الراحان
وتجاوبت في النفس أصداء المنىوسرت حميا الكأس في وجداني
وخشيت أن تطغى عليّ لواعجيفمضيت في هذري وفي هذياني
أنا !! من أنا؟ غَرِدٌ ألحَّ به الصدىوارحمتا للبلبل الصديان
أنا من أنا؟ لحن ندى ضائعفي صاخب طاغ على الآذان
أنا من بعثتِ الروح فيه فجأةودعوته فسعى من الأكفان
أنا من علمت ومن جهلت حنينهفتركته في ملتقى الوديان
أبدا ينوح ولو سمعت نواحهلشجاك نوح الطائر الظمآن
فلكم بكيت فما وجدت مقاسمالي في الأسى يشجيه ما أشجاني
ولكم ضحكتُ وما ضحكتُ وانماأخفيتُ في الضحكات ما أبكاني
واضيعة الألحان ان لم تسمعيحتى الصدى . . واضيعة الألحان !!
عن القصيدة
«اللقاء الأول» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.