صاحِ إني غيرُ صاحي
الشاعر: ربيعة الرقي · البحر: الرمل
«صاحِ إني غيرُ صاحي» من شعر ربيعة الرقي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صاحِ إني غيرُ صاحي — أبداً من حبَّ داحِ
صارَ قدحاً حبُّ داحِ — في فؤادي المستباحِ
جنحَ القلبُ إليها — إنّ قلبي ذو جناحِ
وعصى في حبَ داحِ — كلَّ لوامٍ ولا حي
ليتَ لي رسلاً من الجنَّ — إليها والرياحِ
تبليغُ الحاجاتِ عني — ثم تأتي بالنجاحِ
داحُ داحُ حبَّ نصرِ — آحِ من حبكِ آح
أنا واللهِ قتيل — ٌ لكِ من غيرِ جراحِ
لا بسيفٍ قتلتني — لا ولا سمرِ الرماحِ
أنتِ للناسِ قتولٌ — بالهوى لا باالسلاحِ
وبشكلٍ وبدلَّ — وبغنجٍ ومزاجِ
وبعينينِ صيودين — ِ وثغرٍ كالأقاحي
ليتني كنتُ حماماً — لكِ مقصوصَ الجناحِ
أيها الناسُ ذروتي — لستُ من أهلِ الفلاحِ
أنا إنسانٌ معنى — بهوى المرضِ الصحاحِ
أنا زيرٌ للغواني — وأخو لهوٍ وراحِ
غير أني لستُ أغشى — أبداً بابَ السفاحِ
إنّ ريعَ ابنِ نصيرٍ — معدنُ البيضِ الملاحِ
فيهِ داحٌ ولما في — حبَّ داحٍ من جناحِ
وفتاة ٌ غيرُ داحٍ — ذاتُ لهوٍ ومزاحِ
قد تجشمتُ إليها — هولَ ليلٍ ونباحِ
فخلونا بفتاة ٍ — غادة غرثى الوشاحٍ
فلبستُ العكنَ البيضَ — من الخودِ الرداحِ
ثمّ لما صاحَ ديكُ — قبل إبانِ الصباحِ
قلتُ صحْ يا ديكُ ألفاً — ليس ذا وقتَ البراحِ
أو أرى الصبحَ وإن كان — لفي الصبحِ افتضاحي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
- تبليغ: [ب ل غ]. (مصدر بَلَّغَ). "تَبْلِيغُ الخَبَرِ" : إِيصَالُهُ، الإِخْبَارُ بِهِ.
- داح: الدَّاحُ : الوَشْيُ والنَّقْشُ.-: سوارٌ ذو قُوىً مفتولة.-: الخَلُوقُ، وهو ضربٌ من الطيب؛ تطيَّب بالداح.
- صاحي: الصَّاحِي [صحو]: فا.-: الذي لا غيم فيه؛ جوّ صاح.-: اليَقِظُ الأريب؛ إنه صاحٍ لكل الظروف والاحتمالات.