بين الشيب و الشباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تسألوا، بلسانِ مَنْ كلماتيولمَنْ تميلُ بحُكمِها أبياتي
فإذا المُسِنُّ أظلّني بوقارِهِيُذكي الفتى بلهيبِه نَزَواتي
كفراشةٍ في الليلِ أبحثُ عن هدىًيأتي النّهارُ فلا أرى زَهَراتي
وأعُدُّ أيامَ الشّبابِ بنشوةٍوكذا الزّمانُ يعُدُّ لي شيباتي
***الفتى
مِنْ عُنفوانِ العُمرِ يبني رأيَهُمتلثماً بتطوّرِ السّنواتِ:
أنَّى لهذا الكهلِ يفهمُ نهجَنا!هلْ يحتويهِ الرَّكبُ قبلَ وفاةِ؟
رجُلٌ عبوسٌ يستظلُّ بوهمِهِويصوغُ هذا الكونَ من أزَماتِ
يَستَقطِبُ الأحزانَ من أبعادِناوتراهُ دوماً يَهدمُ اللذاتِ
ما عادَ يُسعفُهُ الشّبابُ بنزوةٍوأنا أسيرُ بثورتي لفتاتي
***المسن
تتمثّلُ الأيامُ في زفراتِهِويلخّصُ السّنواتِ بالكلماتِ
ويَبُثها للجيلِ شَهداً سَائغاًباللينِ أو بتصعُّدِ اللهجاتِ
كالنّحلِ بَدَّد عمرَهُ ليذيقَناعَسَلاً، ويعطي النّفعَ باللسَعاتِ
إنْ يُنكِرِ الجيلُ الغَرورُ خِصالَهُيبدِ الحقيقةَ قولُهُ بثباتِ:
أنَّى ركضتَ فأنتَ خلفي دائماًوترى الطَّريقَ مُمَهّداً بعِظاتي
أرأيتَ أشجاراً تسامى قدُّهامِنْ دونِ جذْرٍ مَدّها بحياةِ!
أنا لا أريدُكَ خلفَ أيامي سدىًإني أريدُكَ شُعلةَ المشكاةِ
أبغي اعْتذاراً منكَ، ليس يفيدنيفي الحالِ، ينفعُني بُعَيْدَ مماتي
عن القصيدة
«بين الشيب و الشباب» من شعر أنس الحجار، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.