الهدية الأخيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الهدية الأخيرة-------------
خُذْها وَغِبْتِلكَ الهدايا
لَمْ أعُدْ أحتاجُهاتِلكَ الهدايا
أدْمَنَتْ إيقاظَ سِحْرِكَفي وَريدٍ يَنْتَحِبْ
خُذْها وَغِبْتِلكَ الزّجاجَةُ
لا تَمَلُّ بِعِطْرِهاإنْعاشَ ذِكراكَ السَّقيمةِ
في تفاصيلِ الزَّمانِ المُغْتَرِبْلابُدَّ أنْ أنساكَ خُذْ
أشياءكَ الحُبْلى بِذِكْرِكَ وانسَحِبْالليل نَبَّأني بِأنَّكَ كِذْبَةٌ
آمنتُ أنَّ الشَّوقَ في عينيكَكالضَّوءِ التَّعِبْ
فَغَرامُكَ السَّطْحِيُّ ليسَ يَروقُنيإرحَلْ وأوْصِ نَوارِسَ الذِّكرى
مِنَ الشُّطآنِ ألا تَقْتَرِبْ***
***لا تَقْتَرِبْ؟ ......
وَمَنِ الذي ألغى الحُدودَ؟وَمَنْ أزالَ مَعالِمَ الهَجْرِ المُسِنِّ؟
وَمَنْ مَحَا كُلَّ الخُطوطِ الحُمْرِ؟مَنْ أخفى تَجَاعيداً
على وَجهِ الوِصالِ المُكْتَئبْ؟**
هَيّا انسَحِبْ؟ .....وَمَتى اقتَحَمْتُكِ عُنْوَةً؟
وَمَتى سَكَنْتُ مَدينةً؟إنْ لم تَكُنْ تَشتاقُني
إنْ لم أكُنْ أنسامَهاإنّي رَحيقٌ
ليسَ ذَنبي أنَّكِ استَنْشَقْتِنيما زِلتُ أذكُرُ كيفَ ناداني
اشتِهاؤكِ في أنينٍ خلفَ دَلٍّ يَحْتَجِبْ**
خُذْها وَغِبْ؟ .......وكأنَّ قلبَكِ لا يَعي
أنَّ الهَدِيَّةَتُرْجُمانُ مَشاعِرٍ
مِرآةُ مُرْسِلِهاوَصَوتُ حَنينِهِ
أنا لستُ أعْبَأ باسمِ عِطْرِكِ إنّمامَعناهُ يَكْمُنُ فوقَ جيدِكِ عِندَما
يَجْتاحُني خلفَ الضُّلوعِ ويَنسَكِبْما كُنتُ أدرِكُ حينَ جِئتُ بأحمر الشَّفتينِ
أنَّ هديَّتي كانَتْ لِثَغْرٍ مِنْ كَذِبْالآنَ يُمْكِنُني المُضِيّ بِخَيبَتي
أنتِ انتَصَرْتِ وها فُؤاديقَدْ غُلِبْ
أنا رَاحِلٌ فَخُذي الهَدايا إنّمارُدّي إليَّ قَصائداً
حَمَّلتُها صِدْقي وَدِفءَ مَشاعِريكَمْ قَبَّلَتْ وَجْهَ الصَّباحِ حُروفُها
وَتَلَثَّمَتْ بالفَجْرِ وَقْتَ ذَهابِهالِتَرَيْ ضِياءَ فتونِها
وإنِ استَطَعْتِ بِقَسوةٍإتلافَ كُلِّ هَدِيّةٍ
لنْ تَستَطيعيقَتلَ شِعْرٍ قَدْ كُتِبْ
كُلُّ الهدايالا تساوي خَفقَةً في حَرْفِ شِعْرٍ مُلْتَهِبْ
قُبِّحْتُ ... كيفَ عَشِقْتُها؟وَثَكِلْتُ طِفْلَ بَراءتي
أنْ صُغْتُ مِنْ ذَهَبِ الحُروفِ قَلائداًوتَرَكْتُ روحي مِنْ مَعاني الحُسنِ
تَرْتَشِفُ الهَوىحَتّى كَسبْتُ فُؤادَها
أذْكَيْتُ مِنْ حَطَبِ الغَرامِ حَرائقيفَغَدَتْ كَصَوتٍ في أقاصي غُرْبَتي
عاَد الصَّدى ليقولَ لي:تَبَّتْ يداكَ وما كَسَبْتَ وما قَصِيدُكَ يَحْتَطِبْ
عن القصيدة
«الهدية الأخيرة» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٣٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.