مدينةُ الكحل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فــــي مقلتيكِ مدائنٌ كحلاءُوعلى خدودِكِ تلمعُ الجوزاءُ
وعلى الشــــفاهِ قصيدةٌ منسيّةٌتروي قديمِ فصولِها الشعراءُ
مرَّ الشبابُ..وما تمرَّدَ غصنُهُوعلى المشيبِ تمرّدَ الحنّاءُ
يا أنتِ..كم من ليلةٍ أشتاقُهاروحاً..تعيشُ بطيفِها الخنساءُ
كلُّ الذينَ تبعثرتْ أحلامُهمراحوا..وماتتْ فيهمُ الأهواءُ
يا ظلَّ مَن زارَ القصائدَ خلسةًفنما عليهِ البوحُ والإنشاءُ
تشكو كما يشكو الرعاةُ بقِيعةٍمرَّتْ عليها الغيمةُ البيضاءُ
لا قطرَ في قُللِ السماءِ يغيثهمْوالشمسُ ضاحكةٌ بها الأجواءُ
مرّي ندىً..كي ترتويكِ خوالجيأوْ تستريحَ بظلّكِ الغلواءُ
فالموتُ من عطشٍ يحومُ حِمامُهُحولَ الحِمى..وتردُّهُ الزوراءُ
كلُّ البدورِ تناوحتْ بنحيبِهاأُصغى لها..ويخونني الإصغاءُ
يا لحنَ من هربوا بغيرِ جريرةٍفتبعثرتْ بدروبِها الأسماءُ
كلُّ المشاعرِ أنكرتْ عبراتِهاوأذابَ ملحَ دموعهنَّ الماءُ
لا أشتكي بالشعرِ غيرَ مودّةٍأضحتْ رمـــــاداً ذرّه الإيحاءُ
قلبي وما أدراكِ ما وجعي بهفيهِ احتضارٌ شنّهُ الإعياءُ
من ذا غوى مثلي..وكــــم جاهدتُهُويعودُ من تذكارِها الإغواءُ
داءٌ..فهل راقٍ يفــــكُّ طلاسميأم أنَّـــــــهُ ماضٍ عليَّ الــــــداءُ
عن القصيدة
«مدينةُ الكحل» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.