كلُّ البلادِ أندلسٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلْ للَّذينَ نأوا هناكَ مقامايا مبعدينَ عنِ الديارِ سلاما
يا تاركينَ الدارَ تبكي أهلَهامنْ بعدِ ما غدتِ الطلولُ ركاما
ما "الكرخُ" "أندلسٌ" تعادُ حروبُهابيدِ الَّذي سلَّ الخصامَ حساما
كلَّا ولا "بغدادَ" منْ بعدِ الردىتحكي لهارونِ الرشيدِ "الشاما"
كلُّ البلادِ تنوءُ في أحزانِهاوتذوقُ موتاً في الفراقِ زؤاما
لمْ يبقَ منْ "غرناطةٍ" إلَّا الردىيخبو عليها في الحضورِ سقاما
أينَ "ابنُ عبادٍ" وتلكَ بناتُهُيلقينَ في وجناتِهنَّ سهاما
هاتيكَ "قرطبةٌ" ولا صوتٌ بهايشجي "سليماناً" بها و "هشاما"
قالوا: "ألا "حمراءَ" تجمعنا سوىً؟"فرأوا بأندلسِ الصبا اسْتقساما!
مرتْ قرونٌ والديارُ إلى بلىًمذْ خالفوا الإيمانَ والإسلاما
أوَّاهُ يا أهلي وملؤُكُمُ الدِّماهلْ ترقبونَ حمايةً وذماما
وتداعتِ الأممُ الكثيرةُ حولكمْوالنصرُ عنكمْ كالخذولِ تحامى
لا سيفَ "حيدرةٍ" لديكمْ مصلتٌلا درةٌ فاروقُها قدْ ناما
لا "خالدٌ" ليكرَّ خلفَ صفوفِهمْحيثُ الغزاةُ عليكمُ تترامى
ضاعتْ ديارُ بني العروبةِ عندماصارَ الحلالُ لدى السفيهِ حراما
أنَّى نضيءُ الأرضَ منْ أقطارِهاإذْ ألفُ "حجاجٍ" يبثُّ ظلاما
ناحتْ "زبيدةُ" : "ويحَ أهلي ما بهم؟..أتراهمُ شربوا الخنوعَ مداما؟"
فأجابها هارونُ: "مسَّهمُ اللظىفاستنكر المجدُ الأثيلُ عصاما"
ما يكتبُ التاريخُ ؟ "أندلسُ الصبافي كلِّ يومٍ تستجيشُ ضراما"
ما الشعرُ؟ ما النثرُ الجميلُ؟ وأرضناقاءتْ منَ الغزوِ المذلِّ زؤاما
ذي ألفُ أندلسٍ تنوءُ بقومِناتستنكرُ التزويقَ والإيهاما
وأنا ومحبرتي وبوحُ قصيدتينستنشد الكلماتِ لا الصمصاما
عفواً ففي زمنِ التناحرِ عزمُناأوهى وصارَ منَ الخضوعِ حطاما
منْ ذا سيرقبُنا ولا بقيا لناذقنا منَ الغدرِ القديمِ حِماما
صمتي ينوءُ ومنطقي متشابكٌففقدتُ منْ عيِّ الخطابِ كلاما
فارقتُ أندلسي ببغدادي...نوىًوفقدتُ فيها الأهلَ والأعماما
فتركتُ معنى الشعرِ وسطَ رثائِهِوجعلتُ مصحفنا الكريمَ إماما
عن القصيدة
«كلُّ البلادِ أندلسٌ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.