أَنْقَاضٌ
الشاعر: بلقاسم عقبي · البحر: الرجز
«أَنْقَاضٌ» من شعر بلقاسم عقبي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطْفِئْ شُمُــوعَكَ فَالفَضَــاءُ رَهِيبُ — وَمِنَ السَّمَاءِ مَـــــعَ الظَّلاَمِ لَهِيبُ
وَالصَّوْتُ يَبْـدُو فَوْقَنَــــــا مِنْ رعْدَةٍ — وَالمُــزْنُ مِنْهَـــــا قَاتِـــلٌ وَمُصِيبُ
أُمَّاهُ إِنِّــــــي خَائِفٌ مِـــــنْ بَرْقِهَا — وَالضَّوْءُ مِنْــــــهُ مُلَــــــوَّنٌ وَغَرِيبُ
اصْبِرْ بُنَــــــيَّ لَعَلَّهَـــــا (لاَ تقْرَِبُ) — (وَفَقَطْ) تُرَاهَــــــا بِالعُبُـــــورِ تَغِيبُ
(دُمْ دُمْ) وَنَـارٌ بِالسُّطُوحِ مِنَ الفَضَا — تَشْــوِي القُلُــوبَ وَلِلْحَـدِيِدِ تُذِيبُ
وَالسَّقْفُ أَضْحَى لِلبِنَــــــاءِ مُدَمِّرًا — أَعْلَى السُّقُوفِ مِــنَ التُّرَابِ قَرِيبُ
خنَقَ الظَّلاَمُ مَـــعَ الغُبَــارِ نُفُوسَنَا — وَغَدَا الكَلامُ مِــــنَ اللِّسَانِ يَغِيب
وَالأُمُّ مِــــنْ تَحْتِ التُّـرَابِ تَنَهَّدَتْ — وَمِـــــنَ البُكَــــاءِ تَأَلُّــــمٌ وَنَحِيبُ
قَالَتْ بُنَيَّ أَهَلْ نَجَوْتَ مِنَ الرَّدَى؟ — رُدَّ الجَـــــــــوَابَ أَبِالجِــوَارِ قَرِيبُ؟
أُمَّــــاهُ قَــــالَ:وََبِالكيَــــــانِ دِمَاؤُهُ — وَالرَّأْسُ يَنْـــــزِفُ وَالفُــــؤَادُ كَئِيبُ
أُمَّـــــاهُ إِنِّـــــي لاَ مَحَــــالَةَ مَيِّتٌ — وَالجِسْمُ نَاءَ عَـــنَ الحِرَاكِ سَلِيبُ
وَالصَّخْرُ حَوْلِــي بِالمَكَـانِ مُهَشَّمٌ — كَيْفَ النُّهُوضُ وَذّا الظَّــــلاَمُ مُرِيبُ
مَا ذَنْبُنَا نَحْنُ الصِّغَارُ مَــــعَ النِّسَا — وَالكُـــــلُّ يُقْتـــــلُ وَالدَّمَارُ يُصِيبُ
أُصْمُتْ بُنَـــــيَّ فَذَا الكَـلاَمُ يَضُرُّنَا — وَاٍسْمَــعْ أَصَــــوْتٌ بِـالجِوَارِ قَرِيبُ
وَالصَّمْتُ عَــــــمَّ وَبـالأَنِينِ تَأَمَّلُوا — يأْْتِي الرِّجَــــالُ وَصَحْبُهُـمْ وَطَبِيبُ
أَنْقَاضُ بِيْتٍ قَـــــــــــدْ أَرَاهُ مُؤَمَّنًا — وَالصُّبْحُ يَأْتِـي وَالجُـــــرُوحُ تَطِيبُ
وَأَتَى الصَّبَاحُ وَذِي الوُفُودُ تَقَاطَرَتْ — نَحْـــوَ الدَّمَــــارِ وَبَاللُّــهَاةِ مَهِيبُ
وَجَـــدُوا الصّغِيرَ وَبِالدِّمَـاءِ مُغَسَّلٌ — وَالأُمَّ كَـــــادَتْ بِالرُّكَــــــامِ تَغِيبٌ
قَدْ َأَخْـــرَجُوهُـمْ وَاللِّسَـــانُ مُكَبِّرٌ — وَللهُ حَسْبِـــــي لِلظَّلُــــومِ رَقِيبُ
يَأْتِيــــــكَ يَـــــوْمٌ يَــــا ظَلُومُ وَإِنَّنَا — نَشْكُوكَ رَبًّـــــــا لِلدُّعَــــاءِ مُجِيبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصبر: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
- بالعبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
- برقها: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …
- تقرب: تَقَرَّبَ يَتَقَرَّبُ تَقَرُّباً :- الشخصُ إليه: حاول القُربَ، أي الدنو منه؛ يتقرَّب بتملُّقه من المسؤولين.- إليه: توسَّل؛ يتقرب إلى اللَّه بالأعمال الصالحة.- المسيحيُّ: تناول القُربان المقدس.