الصيحة

الشاعر: بلقاسم عقبي · البحر: البسيط

«الصيحة» من شعر بلقاسم عقبي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا أُمَّةَ الوَحْــــــي ضَيَّعْنَا هُنَا الشُّرُعَا ... وَبِالسَفيِنَةِ خَـــــــرْقُُ صـــــارَ مُتَّسَعَا

وَأَيُّ سِلْمٍ وَيَنْسَـــــــى الأَمْسَ ظُلْمَتَهُمْ ... وَأَيُّ صَبْرٍ يَــــرَاهُ النَّاسُ قَـــــــدْ نَفَعَا

يُقَدِّمُونَ وَلاَءً فِــــــــي مَحَابــــــرِهِمْ ... وَيَقْتُلُونَ أَخَا الأَعْرَابِ مُـــــــذْ رَفَعَا

كَفَّ الإِبَــــاءِ بِوَجْهِ الظُّلْــــــمِ مُعْلِنَةً ... فِي العَالَمِينَ بِأَنَّ الحَقَّ مَــــــا وُضِعَا

وَيُجْزِلُونَ عَطَاءً مِـــــــــــــنْ ثَرَائِهِمُ ... لِلْغاصِبِينَ وَطَبْعُ الشَّــــرَّ مَا انْقَطَعَا

وَصَيْحَةُ المَجْدِ مَــــا دَكَّتْ مَسَامِعَهُمْ ... وَالسَّمْعُ ضَلَّ بِيَوْم المَجْدِ مَا سَمِعَا

وَ يُبْذُلُـــــونَ بِأَمْــــــــــوَالٍ لَهُمْ عَدَدًا ... أَمْوَالُ شَعْبٍ فَلا َيُفْتَـــــى إِذَا اجْتَمَعَا

قَالُوا: تَعِبْنَا وَلِلأَعْدَاءِ سَطْوَتُـــــــهُمْ ... بَيْنَ القُلُوبِ وَ هَلْ فِي النَاسِ مَنْ دَفَعَا؟

سَيَعْلَمُ الجِيلُ بِــــــأَنَّ العُرْبَ تَخْذُلُهُمْ ... تَمُدُّ كَفًّــــــــا بِلاَ عَهْـــــــدٍ لَهُمْ قُطِعَا

يٌبَـــــايِعُونَ وَأَيْــــــــدِيهِــــــــمْ مُكَبَّلَةٌ ... وَالقَيْدُ يَكْبُرُ فَوْقَ الأَرْضِ مُرْتَفِعَا

فِي بِرْكَةِ الكَازِ إِذْ غَاصَتْ سَوَاعِدُهُمْ ... وَالكَفُّ فِيهَا بِرَغْــــــــمِ العِزِّ مَا بَرَعًا

يُوَدِّعُونَ دِمَـــــــاءَ المَجْــــدِ إِنْ بَقِيَتْ ... وَالكُلُّ يَحْصَدُ يَوْمَ النَّاسِ مَا زَرَعَا

تَحْتَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الأَرْضِ مَنْبَتُهُمْ ... وَكَمْ غَشَاهُمْ دَهَاءُ النَّاسِ ،كَمْ صَرَعَا

مُكَبَّلُـــــونَ وَلاَ قَيْــــــــــدٌ بِمِعْصَمِهِمْ ... وَيُؤْمَرُونَ وَقَـــــــــدْ لَبّوا لَهُمْ طَمَعَا

كَبِيرُهُمْ عَلَّمَ الأَجْيَالَ مِــــــنْ زَمَنٍ ... حَتَّى اسْتَكَانُوا وَمَا خَاضُوا لَهُمْ نَقَعَا

وَلِلصَّغِـــــــــارِ إِذَا زَاغَتْ بِهِمْ قَدَمٌ ... يُبَرِّرُونَ بِــــأَنْ صَارُوا لَـــــــهُ تَبَعَا

مَنْ يَنْفَعَ القَوْمَ إِذَا جَاسَتْ بِأَرْضِهُمُ ... سَنَابِكُ الخَيْلِ تَغْزُوهُــــمْ بِهَا وَجَعَا

يَا لَيْلَةَ العُرْسِ هَلْ عَادَتْ مُخَضَّبَةً ... كَفُّ الشَّهِيدِ بِزِيْتِ الكَـــــازِ إِذْ وُدِعَا

أَيَرْحَــــــــلُ اللَّيْلُ لَوْ بَانتَ لَهُ شُهُبٌ ... وَالشَّمْسُ تَحْضُنُ لِلْأَوْجَاعِ مَا سَطَعَا

يَا أَيُّهَا النُّورُ قَــــدْ عَاثَتْ هُنَا سُحُبٌ ... هَلاّ كَشَفْتَ عَلَيْنَـــــا الَضُّرَّ وَالوَجَعَا

جِيِلٌ يَضَمِّدُ جَـــــرْحَ الأَمْسِ مُعْتَكِفَا ... للضَّائِعِينَ بِهَـــــــذَا الدَّهْرِ مُرْتَجَعَا

فـــــــــي بحْرِهَا عَبَرَتْ أَهْوالَ أُمَّتِنَا ... وَصَارَ فِيهَا عَلى الأَلْوَاحِ مُضْطَجَعَا

ِفـــــي عَيْنِهِ النَّجَمَاتُ الحُمْرِ تَرْصُدُهُ ... وَالمَاءُ حَاصرَ وَجْهُ الأَرْضِ وَابْتَلعاَ

بِالضِّفَتَينِ سَلامٌ قَـــــــــــــــدْ بَدَا أَمَلاً ... والشَّطُّ يَحْضُنُ بَعْدَ اليَوْمِ مَــــنْ وَقَعَا

بَيْــــــــنَ الرِّمَالِ تَلاشَتْ كُلُّ مُعْجِزَةٍ ... وَالقَيْظُ يَسْقِطُ مَنْ بِّالخَّّطْوِ ّّّّقَدْ جَزَعَا

تَسَابـــــــق القَوْمُ نَحْوَ الشَّمعِ يَحْضُنُهُ ... والشَّمعُ يَجْمَعُهُمْ بَينَ السِّلْمِ مُصْطَنَعا

أَرْضُ الرَّسَائِــــلِ زَاغَتْ عَنْ رَسَائِلِهَا ... وَلِلْعَواصِفِ إنْ مــــــــَرَّتْ بِهَا انْقَطَعَا

وَصْــــــــــلُ القَرِيبِ عَلَى حَالٍ تُفَتِّتُهُ ... وَللْغَـــــــــــــريبِ بَِمَفْتُولٍ لَهُمْ خَضَعَا

تَنَكَّـــــــر القَوْمُ ،مَنْ بَاعُوا مَصَائِرَهُمْ ... للهِ حَتَّـــــــــــى تَصِيرَُ الأَرْضُ مُنْتَفَعَا

رَوُّوا التُّـــــــرَابَ عَلَى حُبٍّ وَمَوْعِظَةٍ ... وَالرَّمل يَطْلُبُ أَفْوَاجًــــــــا وَمَا شَبِعَا

بِالأََمْسِ بَـــــــــاعُوا أَرَاضِينَا لِمُرْتَزِقٍ ... وَاليَوْمَ بَاعُوا أَمــــــــــَانِينَا لِمَنْ دَفَعَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تعبنا: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
  • ثرائهم: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • ضيعنا: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مَاتَ الضَّمِيرُ
  • حُلْمٌ
  • المصيرُ
  • أَنْقَاضٌ
  • أَمِيرُ الشِّعْرِ
  • النَّخلَةُ
  • آهٍ يَا شَامُ
  • حبيبي يا رسول الله