مُلهمتي

الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«مُلهمتي» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُسَائِلُنِي؛ عرفتَ الحُبَّ قَبْلا؟ — وَهَلْ جَرَّبْتَهُ؟ فأجبتُ: كلا

فقالتْ: قد كَذَبْتَ؛ فَلَيْسَ حَقًّا — بأنَّكَ مَا عَشِقْتَ. فقلْتُ: مَهْلا

وَجَدتُ لديكَ مُستَنَداتِ حُبٍّ — فمَن"نجوى"ومَن "فَدوَى" و"نَجلا"؟!

ألم تَذكرْ هُنا: بَسَمَاتِ "سَلوى" — وعَيني "بَسمَةٍ"، وَجَمَالَ "ليلي" ؟

ألم تَكتبْ بِأنَّك فِي هَوَاها — بَذَلتَ الرُّوحَ، والإخلاصَ بَذلا؟

تُرِيدُ الآنَ إقناعي بِنَفيٍ — وعندي ما يَدلُّ عَليكَ فِعْلا؟

بأنَّك كاذبٌ فإليكَ عنِّي — فلستُ أريدُ أن أهواكَ أصلا

سَأُخرِسُ نبضَ هذا القَلبِ غَصْبًا — وأقتُلُهُ إذا نَاداكَ قَتْلا

وهذا الدَّمعُ أخنُقُهُ لأَنِّي — أرى دمعي أعزَّ ومنكَ أغلى

بَكَتْ.. ولثورةِ الدَّمْعِ اِنتصارٌ — يُضـيءُ على الأنوثةِ؛ حَيْثُ حَلَّ

وألقتْ نفسَها نَحوي بِخَوْفٍ — كَعُصفُورٍ عن الأعشاشِ ضَلَّ

مَسَحتُ دموعَهَا وَلَمَسْتُ فيها — بَراءَتَها وإصرارًا تَجَلَّى

وقلتُ لها -وقد هدأت– : أفيقي — أنا مَا ذُقتُ طَعمَ الحُبِّ قَبلا

ولَم أكذبْ عليكِ، فما وَجَدَّتِ — سِوى رَمْزٍ لِمَن أَرجُوهُ أهلا

سِوى ظِلٍّ لِمُلهِمَةٍ تَسَامتْ — أَرَاها فَوقَ كُلِّ الحُسنِ أحلى

عَبَرتُ، وطُفتُ أَسماءً بِشِعرِي — ومَا جَاوَزتُهَا شَرَفًا وفضلا

وَلستُ بِمَادِحٍ نَفْـسِي؛ ولكنْ — أَنَا - يا طِفلَتي- ما زِلتُ طِفْلا

أفتِّشُ عن هَوىً نَسَجتْهُ رُوحي — وأَبحَثُ عَن حَبيبٍ ليسَ يَبْلَى

هو الدُّنيا، وكُلُّ هَواي فِيها — وحضنِي إن فَزِعْتُ، وحينَ أسلى(*)

إذا جَدبَ الزمانُ يكونُ غيثي — وحُلمَ فَضِيلَتِي صُبحًا وليلا

لقد فَتَّشتُ أَبحثُ عنهُ دهرًا — بأُفْقِي لَمْ أدعْ حَزْنًا وسهلا

قَرأتُ نُجومَهم، وجَهِلتُ نَجمِي — وزادَ الحَظُّ بالإرشادِ بُخلا

سألتُ، فزادني التَّسآلُ بُعْدًا — وطفتُ، فزادني التَّطْوافُ جَهْلا

سَأبحثُ ما تردَّدَ في فؤادي — نِدَاها قَائلاً لِنِدَايَ: أَهلا

وإنِّي لَم أَقُلْ: كَلا؛ لأنِّي — جهلتُ مفاتنَ الكلماتِ؛ كلا

ولكنِّي أُريدُ هَوايَ صِدقًا — يُعانقُ مُهْجَتِي رُوْحًا وشَكْلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بذلا: ذلا: ابْنُ الأَعرابي: تَذَلَّى فُلَانٌ إِذَا تَواضع. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله تَذَلَّل، فكَثُرَت اللَّاماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ. واذْلَوْلَى: ذَلَّ وانْقادَ؛ عَنِ ابْنِ ال …
  • بنفي: نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونَفَيْتُه أَنَا نَفْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ نَفَى شَعَرُ فُلَانٍ يَنْفِي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظي لعُمر بْنِ عَبْدِ …
  • كاذب: كَاذَبَ يُكَاذِبُ كِذَاباً ومُكَاذَبَةً :- ـه: كَذَّبَ كُلُّ منهما الآخر؛ لم يصدّق أحدهما الآخر وأخذ كلٌّ يكاذب زميله.

قصائد ذات صلة

  • تاجُ الوقارِ
  • درب الاقدار
  • قانون الصُّحبة
  • يا جنَّتي
  • لا محلّه
  • ما احلى حبيبي
  • وطني يا جرحًا يؤلمني
  • لا غيَّبك