زهر الشجون
الشاعر: طارق مرسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«زهر الشجون» من شعر طارق مرسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكِ أن تقولي في الهوى ما ترغبينْ ... شكِّي بحبِّكِ إن نما باتْ اليقينْ
أ أميرةَ القصرِ المُشيَّدِ في الرؤى ... أفشتْ عيوني في النوى سرَّ الأنينْ
يا كذبةً.. ما للحقيقةِ روضةٌ ... غير التي سكنتْ بها تلكَ الظنون
ماتتْ قلوبٌ إن توقَّفَ نبِّضُها ... وتنكَّرتْ عينُ الهنا للحالمينْ
أرنو إلى الخلِّ الذي باعَ الوفا ... فيبيعُ حلماً خطَّه عمري الرهينْ
فالعينُ تذرفُ من فرائدِ دمعِها ... دررَ المآقي شِقوةً في كلِّ حينْ
إن غابَ نجمُكِ عن سماءِ مَحبتي ... صِرتُ الأسيرَ يسوقُه ذاتُ الحنينْ
أو عادَ سحرُكِ والسرابُ مُرافقاً ... كنتُ الدليلَ إلي رياضِ العاشقينْ
يعلو نحيبي في الفضاءِ و يشتكي ... فتُجيبُه بالدمعِ أجفانُ العيونْ
والقلبُ زادَ تألماً حينَ اكتوى ... فيزيدُ من خفقاتِه كي يستكينْ
بين الروابي فاحَ عطرُكِ نسمةً ... ليْسَتْ صَبا ، بل حُمِّلتْ قهرَ السنينْ
تهفو على الوجدانِ تنشرُ بوْحَها ... فتحيقُ بالأشجانِ جُرحاً لا يَبينْ
وتظلُّ تسري في الضلوعِ تقدُّها ... تُرسي الجفاءَ بشاطئِ القلبِ الحنونْ
فأعودُ للأحلامِ أرجو فرحةً ... تحنو عليَ بخُدعةِ القولِ الرصينْ
الآن تَأتي بالرجاءِ تحوطني ... وغداً تكونُ مُفارقاً نهري الحزينْ !
يا صاحِ عدْ ، وكأنها تَنعي الندى ... أن راحَ يهجرُ قطرُه زهرَ الشجونْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- الرهين: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
- المشيد: شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكا … (لسان العرب)
- تذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)
- ترغبين: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
- تقولي: القلي: شدّة البغض. يقال: قَلَاهُ يَقْلِيهِ ويَقْلُوهُ. قال تعالى: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ [الضحى : 3] ، وقال: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ﴾ [الشعراء : 168] فمن جعله من الواو فهو من القلو، أي: الرّمي، من … (مفردات الراغب)
- توقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
- فالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)