دمع الفراق
الشاعر: طارق مرسي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة
«دمع الفراق» من شعر طارق مرسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دمعي على الخدينِ مُنسكبُ — والقلبُ محزونٌ ومكتئبُ
حملَ الأثيرُ لمسمعي خبراً — من هولِه الأشياءُ تنقلبُ
جاءتْ فراشاتُ الفراقِ هُنا — تنعي خليلاً لي وتنتحبُ
تبكي ويبكي القلبُ في حَزَنٍ — من أجلِ مَن في سَمْته الأدبُ
مات الحبيبُ وكان ذا قدَراً — فبكىتْ على آثارهِ الكتبُ
هو ( سعدُنا ) كالحلمِ في وطني — هجر الديارَ فغيمتْ سُحبُ
وإذا النفوسُ بوهدةٍ سقطتْ — باتَ القرينُ بغربةٍ يثبُ
وعلى ( مرافئ للرحيل ) رسا — قد عزَّ فينا بعدَه الطلبُ
فقدَ الربيعُ بفقدِه ألقاً — قد راح يرسم سحرَه كُرَبُ
ماتَ الحكيمُ ولم تزلْ حِكَمٌ — قد راح يُسديها لمنْ عجبوا
وعلى الغصونِ زهورُه يبستْ — من حزنِها واسّاقط العنبُ
لكنَّها الأقدارُ تعصرُنا — وبدمعنا كمْ سُطِّرتْ كُتبُ
فتجوبُ في أنحاءِ قافيتي — أنغامُ حزنٍ ساقها الوصَبُ
تأتي ولحنُ النايِ مُنكسرٌ — ظمآنُ ، والأشعارُ تنتحبُ
نمْ يا حبيبُ فقد تركتَ لنا — إرثاً من الأشعارِ نصطحبُ
واسعد بعفو الله مبتسماً — إنَّا لعفو الله نحْتسبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- القرين: القَرِينُ : المصاحب؛ عن المرء لا تَسْألْ وسَلْ عن قرينه.-: الزَّوجُ؛ رافقتْ قرينَها في السفر.-: البعيرُ المقرون بآخر.-: النظيرُ؛ هو قرينه في الجِدِّ والمثابرة.-: الأسير ج قُرَناءُ.
- رسا: رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ. والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛ قَالَ الأَخفش: وَاحِدَت …
- سعدنا: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- سمته: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …