عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ !!

الشاعر: أحمد حسن محمد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ !!» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ — تَلْبسُ الشَّمْسُ مِنَ الْغَيْمَاتِ جِلْبَابًا طَوِيلاً..

وَالأَرَاضِي يَتَعَكَّزْنَ عَلَى ضَوْءٍ كَفِيفٍ.. — لا تَرَى مَوْضِعَ حَرْفٍ حِينَ تَمْشِي فِي الدَّفَاتِرْ

عِنْدَهَا الصَّفْصَافَةُ الْعَزْبَاءُ تَنْسَى شَعْرَهَا الْمَفْرُودَ كُرْبَاجَيْنِ — فِي أَكْتَافِ مَاءِ التُّرْعَةِ الأُمِّ الَّتِي رَبَّتْ عِيَالَ الْحَقْلِ..

يَبْكِي الْمَاءُ.. — وَالصَّفْصَافَةُ الْعَزْبَاءُ تَشْكُو حَظَّهَا الْعَانِسَ لِلرِّيحِ..

وَمَا زَالَتْ تُسَوِّي جِلْدَةَ الْمَاءِ بِكُرْبَاجِ الضَّفَائِرْ — عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ

يَرْجِعُ الْعُصْفُورُ لِلْعُشِّ بِلا حَبَّةِ قَمْحٍ.. — وَيَبِيعُ الْبُلْبُلُ الأَلْحَانَ لِلْغِرْبَانِ..

يَنْسَى بَيْنَ غُصْنَيْنِ يَتِيمَيْنِ بَقَايَا حَلْقِهِ.. — وَإِذَا الْصُّبْحُ تَدَلَّى مِنْ فُرُوعِ الشَّمْسِ فِيهِمْ ..

وَجَدُوا الْبُلْبُلَ مَشْنُوقًا بِحَبْلَيْ صَوْتِهِ — تَحْتَ غُصْنٍ شَبَّ مِنْ جِذْعٍ تَغَذَّى مِنْ تُرَابِ الْمَوْتِ فِي صَحْنِ الْمَقَابِرْ

عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ — يَتَخَلَّى الْمَاءُ عَنِ حَقْلٍ يَتِيمٍ فِي القُرَى الأُخْرَى

عَلَى السَّطْرِ.. — وَيَرْمِي طَائِرٌ فِي بَطْنِ ذِئْبٍ رَغْبَةَ الرِّيشِ..

وَتَبْنِي أُسْرَةُ الْفَلاحِ -فِي فَدَّانِهِ المخلصِ للنخلِ- مَتَاجِرْ — عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ

تُصْلَبُ الأخْلاقُ فِي الصُّبْحِ عَلَى بَابِ ثَرِيٍّ.. — وَتَنَامُ الْمُومِسُ الْحُبْلَى عَلَى صَدْرِ وَلِيٍّ..

يَتَبَنَّى ذِئْبَةً سَوْدَاءَ مِنْ صُلْبِ الْكَبَائِرْ — تُنْبَذُ الزُّرْقَةُ فِي السَّطْرِ..

وَجِلْدُ النَّهْدِ يَغْدُو صَفْحَةً فِي كُتُبِ الْقِدِّيسِ.. — فِيهَا وِرْدُهُ الْيَوْمِيُّ ذَنْبٌ أَحْمَرٌ خُطَّ بِأَقْلامٍ مِنَ اللحْمِ

لَتَبْيِيضِ ازْرِقَاقِ الْحُلْمِ فِي عَقْلِ الْمَحَابِرْ — عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ

يَكْفُرُ الْعُشْبُ بِتَشْرِيعِ النَّدَى.. — وَيَعُقُّ الطِّفْلَةَ الْعَرْجَاءَ فِي الْمَشْيِ عَلَيْهِ..

(الْوَيْحُ وَيْحِي حِينَ يَغْدُو الْعُشْبُ –فِي الأَوْرَاقِ- كَافِرْ..!!) — أيُّ أمٍّ هَذِهِ الدُّنْيَا إِذَنْ!!

أَنْجَبَتِ الْهَمَّ بِعُمْرِ الْحَرْفِ مِنْ صُلْبِ الصَّحَارِي.. — ثُمَّ هَزَّتْ جِذْعَهُ الشِّعْرِيَّ فَاسَّاقَطَ مِنْهُ بَعْضُ شَاعِرْ

خَدَّرَتْ مِنْ سَمْعِهَا أَمْ سَحَرَتْ مُقْلَتَيِ الشَّمْسِ.. — وَأَلْقَتْ بِالسِّيَاسِيِّينَ وَالتُّجَّارِ يَسْعَوْنَ كَدُولارَيْنِ فِي سُوقِ الْمَصَائِرْ!!

وَأَنَامَتْ عَقْلَهَا الْعَاجِيَّ فِي دِفْءٍ مِنَ الْعَرْشِ حَمِيمٍ.. — رَشْرَشَتْ مِنْ حَوْلَهِ أَطْمَاعَ سُلْطَانٍ وَأَقْدَامَ عَسَاكِرْ

مَا لَهَا لَمْ تَدْرِ بَعْدَ الصَّلْبِ وَالتَّهْوِيدِ وَالْقَتْلِ — وَعَرْضِ الدِّينِ فِي سُوقِ ضَمَائِرْ

أَنَّ فِي جِسْمِ الدُّجَى مِنْ عَضَلاتِ الشَّرِّ — مَا يَقْتُلُ عُصْفُورًا مِنَ الْخَوْفِ..

وَطِفْلاً مِنْ مَشَاعِرْ!! — وَيْل دُنْيَا لا تَرَى لُقْمَةَ بِرٍّ بَيْنَ كَفَّيْ طِفْلِهَا الأَوَّلِ

مُدَّتْ مِنْ زَمَانِ الْخُطْوَةِ الأُولَى عَلَى السَّطْرِ.. — وقَبْلَ الْبَدْءِ فِي صَلْبِ الدَّفَاتِرْ

قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ طِفْلٌ حُزْنَهُ الأُمِّيَّ.. — أَوْ يَسْقُطَ -مِنْ غُصْنِ حُرُوفِي تَحْتَ آلامِيَ- طَائِرْ

قَبْلَ أَنْ.. — ..يَعْرِفَ لَوْنُ الرِّيحِ أَنَّ الليْلَ قَادِرْ..

عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • العانس: العَانِسُ : فا.-: من البنات: من كبرت في السنِّ ولم تتزوّج ج عوانِسُ وعُنْسٌ وعُنَّسٌ.- من الرجال: من أسنَّ ولم يتزوَّج، وأكثر ما يُستعمل في النساء.
  • العزباء: مُؤَنَّثُ أَعْزَب. [ع ز ب]. "فَتَاةٌ عَزْبَاءُ" : لاَ زَوْجَ لَهَا.
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …

قصائد ذات صلة

  • قَلَمِي دَجَّالٌ عَرَبِيٌّ!!
  • طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ!!
  • تَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُور!!
  • فَاتِحَةُ السَّفَرِ إِلَى:
  • أول قرية في مدينة شرق الوريد - إهداء
  • أُغْنِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ
  • قُبْلَةٌ عَائِلَيَّةٌ
  • حُمْرَةٌ عَلَى شَفَةِ الْبَحْرِ الأَبْيَضِ الْمُتَ