قُمْصَان...

الشاعر: أحمد حسن محمد · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«قُمْصَان...» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليْلُ: — فُرْصَةُ النَّهَارِ بَعْدَ وَجْبَةٍ مِنَ الضَّوْءِ الْمُسَوَّى فِي قُلُوبِ الفُقَرَاءِ..

كَيْ يُرِيحَ ظَهْرَهُ قَلِيلا — وَفُرْصَةُ \\\"الأَصِيلِ\\\" كَيْ يُقَلِّبَ الأَوْجَاعَ فِي جُمْهُورِهِ

بِمَسْرَحِيَّةِ الدَّمِ الّتِي تُلَخِّصُ الْفِرَاقَ.. — بِارْتِمَاءِ الشَّمْسِ فِي دِمَائِهَا قَتِيلا

وَفُرْصَةٌ الْقَمَرِ كَيْ يُتِمَّ مَشْهَدَ الدُّمُوعِ هَائِمًا فِي قَرْيَةِ الظَّلامِ.. — بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ يُفَتِّشُ الطَّرِيقَ..

والْبُيُوتَ... — يَدْخُلُ الْغَابَاتِ، وَالْحُقُولا

وَيَسْألُ الْعُشَّاقَ حَتَّى يَتَبَنَّوْهُ: — فَمِنْهُمْ عَاشِقٌ لا وَقْتَ عِنْدَهُ لِغَيْرِ فَرْحَةٍ..

وَعَاشِقٌ لَهُ مِنَ الْعِيَالِ مَا يُعْجِزُهُ طَوَيلا — وَفُرْصَةُ الطُّيُورِ كَيْ تَعُودَ مِنْ حُقُولِهَا..

بِحَبَّتَيْ رِضَا.. — وِفِي مِنْقَارِهَا مَحْصُولُ أَشْوَاقٍ إِلَى الْعِشَاشْ

وَفُرْصَةُ الأطْفَالِ.. — كَيْ يُؤَلِّفُوا قَصِيدَةَ الأَشْبَاحِ فِي صَحِيفَةِ الْفِرَاشْ

*** — وَفُرْصَةُ الأَرْمَلَةِ الْحَسْنَاءِ..

كَيْ تُعِيدَ غَسْلَ ثَوْبِهَا الْمُصَابِ بالرَّذَاذِ.. — مِنْ مُحَادَثَاتِ جَارَتَيْهَا

وَكَيْ تُعِيدَ نَسْجَهُ الْمَشْقُوقَ مِنْ: — عُيُونِ أَوْلادِ الْحَرَامِ..

وَالّذِينَ سَلَّطُوا كِلابَ عَيْنَيْهِمْ عَلَيْهَا — ***

وَفُرْصَةُ اليَتِيمةِ الَّتِي تَعِيشُ فِي — حَدَائِقِ الْبُكَاءِ أَنْ تُنَبِّتَ الشَّكَاوَى فِي وَسَادَةٍ..

وَتَشْتِلُ الْهَوَاءَ بِالزَّفِيرِ ساخنًا.. — وَأَنْ تَبلَّ نَظْرَتَيْهَا دَمْعَةٌ وَمِلْحُ حَاجَهْ

أَخَافُ أَنْ يُلَوِّنَ الْظَّلامُ طُهْرَهَا.. — وَجِسْمُهَا الْمَنْبُوذُ مِنْ قَبَائِلِ الطَّعَامِ يَجْرِي هَارِبًا إِلَى

ذِرَاعِ عَازِبٍ عَلَيْهِ مِنْ لُزُوجَةِ الذُّنُوبِ — مَا يَسْقِي مِزَاجَهْ

وَبَعْدَ لُقْمَتَيْنِ مِنْ طَعَامِهِ الْفِضِّيِّ تَجْرِي — فِي حِذَاءَيْ نَزْفِهَا الْمَخْصُوفِ مِنْ

جِلْدِ الْبَكَارَةِ التي تَشَبَّعَتْ مِنْ طَعْنِهَا بِاللحْمِ.. — حِينَ كَانَتِ الْيَتِيمَةُ الْعَذْرَاءُ تَشْتَهِي لُقَيْمَةً..

وَلَوْ بِلا غَمُوسْ — الآنَ وَاجِبٌ عَلَى أَحْلامِهَا أَلا تُفَتِّشَ الْغُيُوبَ..

عَنْ بَيَاضِ طَرْحَةِ تُتَوِّجُ الْعَرُوسْ — وَفُرْصَةُ الْمُرَاهِقِ الصَّغِيرِ

-إذْ يُخَيِّطُ الظَّلامُ قُمْصَانَ الْسُّبَاتِ مِنْ شَخِيرِ وَالِدَيْهَ- — كَيْ يُجَرِّبَ السِّيَادَهْ

وَفُرْصَةُ الْبِنْتِ الَّتِي تُخَبِّئُ الظَّرْفَ — (الَّذِي يُنزِّهُ الأَحْلامَ فِي زُرْقَتِهِ)

كَيْ تَدْخُلَ الْمَمْلَكَةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي — تَنْتَظِرُ الأَمِيرَةَ الْحَسْنَاءْ

وَرُبَّمَا.. — لِكَيْ تُعِيدَ صَلْبَ وَقْتِها

عَلَى جُذُوعِ ظَرْفٍ مِنْ صَدِيقٍ — طَرَدَ البَنَاتِ كُلَّهُنَّ مِنْ أَفْكَارِهِ الزَّرْقَاءْ

وَفُرْصَةُ العَانِسِ.. — حِينَ تَنْفضُ الْحَيَاءَ عَنْ رُفُوفِ صَبْرِهَا..

لِكَيْ تُعَاشِرَ الْمِرْآةَ فِي سَرِيرِهَا.. — بنَظْرَةٍ تَقُدُّ قُمْصَانَ الْمُمَثِّلِينَ..

وَالْمُزَارِعِينَ.. — وَالْمُوَظَّفِينَ..

وَالْعُمَّالِ.. — والقُعُودِ فِي الْمَقَاهِي

وَفُرْصَةُ الْمُسْلِمِ.. — كَيْ يربِّيَ الصلاةَ بالسَّاعَاتِ والقرآنِ..

حتَّى تُكمِلَ الْوُصُولَ مِنْ وَرِيدِهِ... — ........... لِلّهِ

*** — وَفُرْصَةُ الرَّصِيفِ وَالشَّحَّاذِ..

كَيْ يُرَتِّبَا صَدَاقَةً أقْوَى مِنَ الظُّرُوفْ — يُدَلِّكُ الرَّصِيفُ ظَهْرَ ضَيْفِهِ

وَيَمْسَحُ الشَّحَّاذُ بَصْقَةً يَظُنُّ أَنَّهَا — مِنْ دَمْعَةِ الرَّصِيفْ

كِلاهُمَا يَشْكُو بِصَمْتِهِ النِّزِيفِ.. — من نِزِيفْ

طُولَ النَّهارِ يُضْرَبَانِ بِالنِّعَالِ.. — يَبْصُقُ الْجَمِيعُ فِي وَجْهَيْهِمَا..

وَيُحْرَمُ الرَّصِيفُ لُقْمَةَ الْهُدُوءِ.. — وَالْفَقِيرُ لا يَرَى الرَّغِيفْ

**** — وَالآنَ فُرْصَتِي أَنَا

لأَشْنُقَ الْمَكَانَ.. — وَالأوَانََ..

وَالْقَصَائِدَ الّتِي تَآمَرَتْ عَلَيَّهْ — فَعَلَّمَتْنِي شَنْقَ نَفْسِي..

لَيْلَتَيْنِ.. — كُلَّ لَيْلَةٍ..

عَلَى أَحْبَالِيَ الصَّوْتِيَّهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيال: جمع عَيِّل. [ع و ل، ع ي ل]. "عِيَالُ الرَّجُلِ" : أَهْلُ بَيْتِهِ، أَوْلاَدُهُ.
  • الفقراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • بارتماء: [ر م ي]. (مصدر اِرْتَمَى). 1. "الارْتِمَاءُ بَيْنَ الأحْضَانِ" : إِلْقَاءُ النَّفْسِ... 2."لاَحَظَ ارْتِمَاءَهُ عَلى قَدَمَيْهِ" : اِنْبِطَاحَهُ.
  • بحبتي: حبت: الأَزهري فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ بحت: وحِبْتَوْنُ اسْمُ جبل بناحية الموصل.
  • جمهوره: (جُمْهُورٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ جَمَرَ ؛ وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ، وَوَصَفْنَا الْجَمَرَاتِ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى جَهَرَ ؛ وَقَدْ قُلْن …

قصائد ذات صلة

  • قَلَمِي دَجَّالٌ عَرَبِيٌّ!!
  • عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ !!
  • طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ!!
  • تَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُور!!
  • فَاتِحَةُ السَّفَرِ إِلَى:
  • أول قرية في مدينة شرق الوريد - إهداء
  • أُغْنِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ
  • قُبْلَةٌ عَائِلَيَّةٌ