تَوَابِلُ العَشَاء...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِي عَادَةٌ عِنْدَ افْتِرَاءِ وَحْشَتِي عَلَيَّ فِي الْمَسَاءْفَرُبَّمَا نَصَبْتُ خَيْمَةً مِنَ الْبُكَاءْ
وَرُبَّمَا نَزَّهْتُ أَعْصَابِي اليَتَامَى فِي ظُنُونِينُزْهَةً رائِعَةَ الْعَنَاءْ
وُرُبَّمَا نَوَيْتُ عُمْرَةً لِخَارِجِيºلِكَيْ أَتُوبَ لِلنَّسِيمِ مِنْ أَسَايَ فِي حَدَائِقِ الْهَوَاءْ
وَرُبَّمَا تَزَوَّجَتْنِي بِنْتُ ذِكْرَىوَشَرَدْنَا فِي بَرارِي الْوَقْتِ
عُصْفُورَينِ مِنْ نَسْلِ الْغِنَاءْوَرُبَّمَا نَسِيتُ أَنْ أَعُودَ قَبْلَ الْفَجْرِ
مِنْ كُوخِي الْبَعِيدِ فِي الْفَضَاءْوَرُبَّمَا لَبِسْتُ شَقَّتِي قَمِيصَ وَحْدَةٍ
مُزَرَّرًا بِشَمْعةٍ مَرْعُوشَةِ الضِّيَاءْوَرُبَّمَا جَنَيْتُ قُطْنًا مِنْ حُقُولِ الصَّبْرِ
حَتَّى أَمْسَحَ الشُّهُورَ عَنْ سَمْعِي الّذِيعَلَّقْتُهُ قُرْطًا عَلَى بَابِي..
فَعَفَّرتْه قِلَّةُ النِّدَاءْوَرُبَّمَا غَارَتْ عَلَيَّ جَارَتِي مِنْ جَارَتِي!
فَوَلَدَتْ مِنْ صَوْتِهَا دَنْدَنَة اعتناءْوَعَمَّرَتْ بَرِيدَ شُبَّاكِي بِطَلَّةٍ..
وَأَرْسَلَتْ \"سُبُوعَ\" طِفْلَتِيإلىَّ مِنْ \"مُلبَّس\" اشْتِهَاءْ
وَرُبَّمَا كَهْرَبْتُ نَبْضِي سَاعَتَيْنِ-رُبَّمَا ثَلاثَةً-
بِقَلَمٍ مُوَصِّلٍ بَيْنِي وَبَيْنَهَابِتَيَّارِ الْفِرَاقِ فِي اللقَاءْ
وَرُبَّمَا سَتَرْتُ عَوْرَةَ السُّطُورِ بِالْكَلامِوَالقُرَى..
وَرُبَّمَا عَرَّضْتُهَا لِلْبَرْدِ طُولَ الْحُبِّ..وارتكبْتُ في خَيَالِهَا طُفُولَتِي..
فَقَدَّمَتْ لِي نَفْسَهَا فِدَاءْوَرُبَّمَا تَعَثَّرَ الْفَضَاءُ فِي ذِكْرَاكِ مَرَّتَيْنِ
كُلَّ دَمْعَةٍ..فَقَرَّرَ الْقُعُودَ تَارِكًا مَكَانَهُ مُفَرَّغًا مِنَ الْفَضَاءْ
وربَّما بَذَرْتُ صَوْتَكِ الْيَتِيمَ فِي قُرَى أُبُوَّتِي..وَأَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّنِي أَبٌ مُؤَجَّلٌ..
مُنْذُ ارْتَدَيْتِ الْغَيْبَº وَالْتَحَقْتِ بِالسَّمِاءْلَمْ أَرْوِ قَلْبِي يَا حَبِيبَتِي وَلا دَقِيقَةً- مِنْ ضَمَّةِ الأَبْنَاءْ
وَرُبَّمَا لَوْ عَرفَتْ جَارَتُنَا أَنِّي أَذُوقُ فِي رُبَى ذِكْرَاكِيَا حَبِيبَتِي
جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ فَوَاكِهِ النِّسَاءْوَمِنْ كِفَايَتِي مِنَ الشَّقَاءْ
لَرَحِمَتْ بَرِيدَهَا السَّهْرَانَ مِنْ مِشْوَارِهِ الْيَوْمِيِّ فِي مَدَينَتِي..مَدِينَتِي
مِنْ بَعْدِ أَنْ تَرَكْتِهَاأَجْبَرَتِ الأَعْشَاشَ أَنْ يَرْمِينَ أَفْكَارِي
إِلَى ثَعَالِبٍ تُغَمِّسُ الظَّلامَ بِالعُوَاءْوَرُبَّمَا لَوْ عَرَفَتْ جَارَتُنَا
أَنِّي جَعَلْتُ بِنْتَ أُغْنِيَاتِهَا وَصِيفَةً لَدَيْكِ-يَا أَمِيرَتِي- فِي قَصْرِ ذِكْرَاكِ الْكَبِيرِ
لاشْتَكَتْنِي فِي مَحَاكِمِ الدُّعَاءْ***
عَطْشَانُ يَا حَبِيبَتِي!!وَالْحِبْرُ لا يَبُلُّ صَيْفًا فِي دِمَاءْ
غَطِّي يَدَيَّ بِيَدَيْكِº فَالْحُرُوفُ أَصْبَحَتْ قَصِيرَةً عَلَيَّ..وَالأقْلامُ لا تُجِيدُ غَيرَ أَنْ تُفَصِّلَ الثَّيابَ لِلصِّغَارِ..
وَأنا بلا رِدَاءْوَرُبَّمَا مَا زِلْتِ تَذْكُرِينَ خَوْفِي مِنْ عُقُوبَةِ الشِّتَاءْ
وَرُبَّما..وَ رُ بَّ م َا..
وَرُ
بَّمَ
ا............. ءْ
***وَرُبَّمَا لأَنَّنِي أَعُودُ كُلَّ لَيْلَةٍ
-مِنْ دَاخِلِي-فَرِيسَةً عَلَى فَمِ انْتِهَاءْ
فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ نَفْسِيالآنَ-
لِلْفِرَاشِ وَجْبَةً ثَقِيلَةَ الأَسَى..وَتَبَّلَتْنِي وَحْشَتِي السَّمْرَاءُ بِالشَّهِيقِ.................
وَالزَّفِيرِ..........................كَيْ أُنَاسِبَ العَشَاءْ
عن القصيدة
«تَوَابِلُ العَشَاء...» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.