زفاف ورحلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَاحُلوَتِي الْعذراءُ أَنتِ مُدَامِيأروى الجنان بثغرك البسام
هَاتِ الرِّضَابَ أَيَا عَروسَ مَشَاعِرِييسرى بروحى عاطر الأنسام
مَهْما نَأيتُ ظَللتِ قِبلةَ مُهجَتِيوالقلب نحوك دائم الإحرام
يَا "غَادَة" فَوحِ الزُّهُورِ نَسيمُهَا"عيناك"مجلى كربتى وسقامى
َلكِنْ هُمَا النَّبعَانِ أَنهلُ مِنْهمَاإن شئت شدوا هما إلهامى
وَالوَصْلُ شَطِّي وَالهَيامُ سَفينَتِيوالريح والربان فيض غرامى
فِي رِحْلَةِ العُمِر الوفَاءُ شَريعَتِيبالحب أودع راحتيك زمامى
إِنْ تَسأَلِي الأَيامَ عَنْ إِسْمِي... أَنَامن ذا أكون سوى فارس الأحلام؟
الْيَومَ عُرسُك بِالطَّبِيعَةِ يزْدَهِيطاب المقام فرفرفت أعلامى
ذِي شَبْكَتِي دُرَاتُ شِعْرِي... فَاقْبلِيهذى الهدية فى أعز وسام
وَالْمهُر عَزْمٌ لا تَلِينَ قَنَاتُهمارام وصلك غير كف همام
وَالشَّاهِدَانُ عَلى القَرانِ "اليُوسِفى"والشامخ "الريان "...خير دعام
ثَوبُ الزِّفافِ مِنَ الخَمائِلِ وشيُةُوالتاج عهد محبة ووئام
وَالشَّدوَ مِنْ ثَغرِ "السَّواقِي" حَالمٌيسبى القلب بأعذب الأنغام
هَذِي خِضَابُكِ مِنْ ورُودٍ أينَعتْ ... فى جنتيكزهت بطيب مقام
أَمَّا الشَّرَابُ رَحيقُ أَزهَارِ الرُّبَايشفى المتيم من فحيح ضرام
وَالنُّورُ يَصْدُرُ عَنْ عُقودٍ نُضِّدَتْمن روض كرم من بلاد كرام
الحَفلُ تُحييهِ العَنادِلُ حُرةًوالكون صار معطر الأنسام
هَلْ تَذكُرينَ إِذ الأْعَادِي أَقْبلوُا؟وتشابك الضرغام بالدرغام
حِينَ احْتَوتْ كَفِي حُساماً مُشهَراًوالقلب حاز صرامة الصمصام
هَلْ تَذْكِرينَ المُعتَدِينَ وقد سُقُوابيد البطولة من كؤوس حمام؟
أَقْسمتُ بِاسمكِ يَا "أَعزُ مِنَ المُنَى"يوم الفداء...وقد رميت الرامى
مَازِالتُ دِرعكِ يَاحياةُ حَياتنَاولسوف يشهد مقبل الأيام
هَلْ تَذكرُينَ وقدْ بَنيتُ لِعُرسِنَاصرحا يفوق ضخامة الأهرام
أَسْمتهُ "الرَّيانَ" وَهْوَ عَلى لَظَىعبر الصحارى ساقيا للظامى
بِالخَيرِ مدَّ يديه كَيماَ يَغْتدِيصرح الرخاء جناحها مترامى
هَلْ تَرينَ المَاءَ فِي غُدرَانِهِيجرى نقيا سائغا بسلام
هَيَا نَطوِّفُ بَينَ أَرجاءِ غَدتْبالسندس كجنة الأحلام
ذا قَصرُ قَارونَ العتيد... أمَا غَدَاحضارة فرعون رمز دوام
هَذِي مَساجِدُنَا العَتيقَةِ شَادهَاكف العطاء بأمة الإسلام
شادَ الجدودُ لنا الفخارَ وهذهأثارنا خفافة الأعلام
ياموكبَ الأضياف أهلا مرحباللضيف منا بالغ الإكرام
أنَّى مضيتَ ترى بعين سعادةٍغصن الزتون ملوحا بسلام
بَاركت "يوسف" بالنبوةِ أرضَناونشرت نور الحب بعد قتام
العُشبُ والظل الظليل وسنبلٌمن فيض بحرك سابغ الإنعام
ياضَيفنا طوَّف ستُقسِم صادقاًالسحر سل من العيون منامى
هذى هى الفردوس نُسبى منْ رَنَاصنع السماء بليغة الإحكام
آوَى إِليهَا الطَير يُضِنيه الجوىللشدو...فوق الروض والآكام
هيا إلى رضوانَ عبرَ رُبوعنَافالسيلين خميلة الأحلام
هَذى جموع السَائحينَ تَسابقُواليرو فنون صناعة الأحلام
أنظر إلى صرح "الأوبرج" كأنهبيت "الرشيد" بسالف الأيام
بالسحِر فى حِضنِ البحيرة قَدْ غَدَاوحى القريض وملهم الرسام
"محبوبتى الفيوم" مُلهمِتى كَفَىأنت الحياة بحسنها البسام
إن العنادل تستجيب إلى الكرَىوإلى المبيت يؤوب سرب حمام
والديك أذّنَ يا "رفيقة مهجتى"بين العيون هنا تعلى نامى
عن القصيدة
«زفاف ورحلة» من شعر عبد القوى الأعلامى، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.