قلعة الإسلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِيثَارتِي وصلاً تَجيبُ نَدائِييَا طِيب وَصلٍ بَعدَ طُول تَنائِي
عَادَتْ تُشارِكُنِي الغِنَاءَ سَعيدةًأَنعِمْ بِيومٍ طَابَ فِيهِ غِنَائِي
يَا مَولدَ الحِصنِ المَنِيع لأُمتِيلَوَلاكِ لَمْ نَرشفْ رَحيقَ صَفاءِ
بُوركْتِ "قَاهرةَ" المُعزَّ بـ "أَزهرٍ"أَعَلى لَواءَ مَحجةٍ بَيضاءِ
فِي عِيدِهِ، الأَيامُ تَرفلُ فِي السَناكَالَّروضِ فِي حُللٍ مِنَ الأَنْدَاءِ
وَالكَوْنُ يَبسمُ، والنَّسِيمُ كَأْنمَايَحبُوهُ فَوْح مِنْ شَذَا الزَّهَراءِ
اليَومُ عَرسٌ قَدْ تَألقَ نورهبِالنَّيرَينِº تَلاقَيَا بِسمَاءِ
"مِصْرُ" الكِنَانةِ لاَ تَهيمْ بِغيرهِحُباً، وَنجْوَى منذُ فَجر لقِاء
زُفَّوا إِليهَا فَارساً هَامتْ بِهِشَوْقاً، تناهى فِي ضُحَى ومَساء
أُهدى لِخطبْتهَا بِأيامٍ خَلتْعقداً مِنَ الأفَذَاذِ، وَالأَكفاء
مذ أَلفَ عَامٍ ظَلَّ يَنقد مَهرهَافَيضاً مِنَ الإِجلاَلِ ، وَالآلاَء
أَهلاً بِعرسهِمَا البَهيجِ ومَرحباًبِالعيدِ ، يُقبِلُ فِي قَشيبِ ردَاء
يَا رَايةَ الإِسْلاِم عزاً رَفرفِيبـ "الأزهَرِ" المَعمورِ فِي خُيلاء
حييهِ للغة الجميلةِ صَانهَامِمَا تحيك لَهَا يدُ الأعَداء
وَلْتخفِقِي فَوقَ المَآذنِ والذَّرَادَوماً بِشكر خَالِصٍ ، وَثناء
لَولاهُ مَا سَطعتْ شُموسَ هِدايةتَجْتَاحُ لَيلَ جَهالةٍ عَمياء
لَولاهُ مَا نَشرَ الضَّياءُ جَناحَهُيَجلُو بَصيرةَ مَنْ دنَاو النَّائى
عَوداً إِلى قَبلِ "المُعزَّ" و "جَوهر"وَالكْونُ يَرتَعُ فِي دُجىَ الأَهوَاء
وَالخلف يَسْرِي، وَالمذَاهبُ جَمةوالنَّاسُ حَيرَى فِي أتون شَقاء
وَالدينُ يَشكوُ مِنْ قَطيعٍ سَائٍميَرنُوحسَيرَ الطَّرفِ رَهنَ ضِياء
عَلى الحَنيفةِ يَسْتِطبَ بِنوُرهَافِكرٌ جَرى كَالسمِ فِي الأَحْشَاء
واسْتَبشَر الفَجرُ الصَبوحِ بِمولِدٍأَعَلى إِلى الرَّحمنِ خَيرَ نِداء
الله أَكبر، قَامَ صَرحٌ شَامخٌلِلْديِن، وَالدنيَا فَريدَ عَطَاء
مِحرَابِهِ شَع الهُدَى بَين الورَىوَأظَلَ كُل مُؤملٍ بِرَجاء
يَا طِيبَ أَروقَةٍ تُوحِدُ أَمةبِالحبِ لا بِسياسَةٍ رَعنَاء
أَقُصَى المَشارِقِ وَالمغَارِبِ هَهنَافِي وَحدةِ نظمتْ بِروحِ إخِاء
هَذِي شُعوبُ الأَرضِ فِي أَحضانَهِأَنعمْ بِكلِّ الخَلقِ تَحتَ لواء
لاَ فخْرَ إِلا أَنْ يُقالَ : مُجاورشدَّ الَّرحالِ إِلى أجلِّ بناء
قَدْ جَاءَ يَنهلُ مِنْ مَواردِ فَيضهِعِلماً، يَصونُ الَّنفسَ عَن إِغْواء
أَو زَائر يَستَافُ عِطرَ رِحابهِوَكأَنهُ مِنْ جَنةٍ علياء
سَلْ صَحنهُ، والسربين ضفافهمِنْ أَينَ نفَحة كَفه المِعطاء؟
يُنبِيكَ عَنْ مَددِ السَّماِء جَداولاًتَجرِي مِنَ "القرآنِ" تَسبِي الرَائى
يَا مُنصِفَ الأَيامِ مِنْ ظُلمَائِهَاأَهلاً بِعيدٍ مُشرق وَضاء
ذَا عيد تَبليِغ الرَّسالةِ سَمحةًعَبرَ القُرونِ ، وَفىِ أَدقِ أَداء
يَا ثَورةً قَامتْ تُعلمُ ثَورَةأَنَّ الكَرامةَ أَثمن الأَشياء
مِنْ فَوقِ مِنْبرك الأَشمُّ عَلى المَدَىصَوتُ الجِهَادِ مُجلجل الأَصدَاء
يَدعُو إِلىَ صَدَّ الغزُاةِ، وَإنْ جَرَىدَمُنَا.. يخُضَّب شَاسِعَ الصَّحراء
فالموت يَحلُو فِي سَبيلِ بَلادَنامَالمْ تُطاولْ هَامةَ الجَوزَاء
مُذ أَلفَ عَامٍ رُحتَ تَنْشرُ فِي الورَىنُورَ الحَنيَفةِ فَوقَ مَتِن مضاء
َعلَى لَواءُكِ بالفخارِ "أَئمة"إِرثاً مِنَ الأَجَدادِ للأَبنَاء
هَاكم "شُيوخَ المُسِلمينَ" شُوامخًاأَعلَى مِنَ الأَهراِم دُونَ مراء
الأَولُ: "الخرشى" إِمامٌ قَدْ سَمَابِالعزْمِ متشحاً وَشاح نَقاء
فاَلَّزاهدُ: "البَرمَاوِي" نجم حقيقةفِي الأفقِ بَينَ فَراقدَ وسَماء
ثُمَ: "النَّشرتِي" فِي صَفاءٍ خَالصٍيَحدُو المسِيرةَ مِنْ دُجى لِضياء
وَالفجرُ بـ "القلينى" أَقبلَ بَاعثًارُوحَ التَقصَّى بُغيةً لِدواء
وَالفقهُ من : "شننٍ" تَفجرَ منبعًامِثلَ الغَديرِº يَزيدُ بِالإرْواء
مَا كَانَ "فَيومِي" يُطاول هَامةًفِي الفِكْرِ جمَّله بِطيبِ عَطاء
يَتلوهُ "شَبراوى" يُتِممُ مَا بَدَامِنْ نَهضةِ تخَتالُ بِالآبَاء
وَاخْتاَلَ بِالتَأليفِ "حِفِنى" شَارحاًخَافِي المَعانِي مُؤمناً بِجلاء
لَمْ يمنحْ القدر "السجينى" مُهلةًإِذْ نَالَ عَبرَ العاِم خَير لقِاء
وَافى "الدَّمنهُورِي" يُفجرُ ثَورةًفِي الجَبِر، والتَّشِريحِ ، وَالكمياء
حَيُّوا "العَروسِي" للشجاعةِ إذَ غَداَلَيثاً يُذيقُ التَّركَ كَأس عَناء
سَل (بُونَبرتْ ) عَنِ المُهندِ شَيــيخنَا "الشَّرقَاوِي" يَوم الثَّورةِ الحَمراء
مَا أَروعَ "الشَّنوانِي" حَيث تَواضعَرَغمَ اعتِلاء القَمةِ الشَماء
ثُم "العَرُوسِي بن العَروسِي" الشَّافعىكَنْزُ البَيانِ وَزينةُ الإفتَاء
ذَا "أَحمد ا لدَّمهوجِي" شَمس هِدايةٍلَكنْ غَشاهَا الغَيم قَبلَ ضِياء
وَالملِهمُ "العطَّارُ" أَولَ مُصلحٍوالمُترجى للِشعْرِ، وَالشُّعراء
فِي ظِلَّ مَشيخة "القُويسنى" مَوكبيَمضِي وَئيدَ الخَطوِ وَالإنشَاء
طُوبَى لأَيامِ بـ "أَحمد" أَزهَرتْثُمَ انطوتْ فِي الزَّحمةِ الرَّعنَاء
شَيخُوخة "البَيجٌومِي" أَمستْ مَرتعاًلِلكَيدِ تُذكيهِ يَدُ الغَوغاء
وَاسْتَخلفَ الجَدُ (العروسى) "ثَالثاً"يَنْحازُ عنْ ثِقةٍ إِلى الأَكفَاء
و "مُحمد العباسِ" أَقبلَ مُصلِحاًبَلْ منُصفاً لِلعلِم، وَالعلماء
والقُطب "الأنبابِي" تَألقَ حينماَأَندَى جَبينَ (كرومر) بِهجاء
تَنظيمُ "حَسون النَّواوِي" لَمْ يَزلْمِنهاجُ تَجديدٍ، ووَحى غِنَاء
وَاسْتَخلفَ "القَاضِي النَّواوِي" حقبةًمَرتْ مُرورَ الرَّيحِ عَبرَ فَضاء
وَالكَاتبُ "الببلاوى" هَامَ مُؤلفاًيُثِرى المَعارفَ غَايةَ الإِثْرَاء
فِي العَامِ "شِرْبيِنى" يُودعُ رَاحلاًدُنيَا الإِمامَة طَى ثَوب تَنائى
أَعَلا "أَبو الفَضِل الجزَاوي" مِنبراًيَرقَى بِصوتِ الدِينِ للعَلياء
عَادتْ بِمشيخةِ "المَراغِي" صَيحةتَدعُو إِلى التَجديدِ، وَالإحياء
عَصرُ "الظَواهرِي" للتخصِص مِنهُظَلتْ تَبين هَويةِ الأشَياء
للفَيلسوفِ الفَذِّ "عَبدالرازق"فَضْلُ ارتقِاءَ الفِكرِ إِثرَ خَواء
وَاخترْ لـ "شِنَاوى" مَكانةَ عَالمٍيَجتَازُ بِالمَعمورِ لَيلَ عداء
"عبدُالمجيد" ، وقول : تَقتير هُناوَهنَاك إِسرَافُ بِغيرِ حَياء
والصَّمتُ مِن "حَمروشَ" كَان سجيةفَالخير قَدْ يَأتِي مِنَ الإِصغَاء
و "الخِضْرُ" ذُو القَلبِ الغَنى بِعلمهِلَمْ يَقبلْ التفِريطُ بِالإغرَاء
وَاحفظْ لـ "تَاج" إِن يَمر بخَاطٍرذِكرَى إِمام مَذعنٍ بِولاء
وَاذكرْ لـ "شَلتُوت" الفَقيه مَآثراًفِي خدمَة الإسلاَمِ، والإِنماءِ
أَمَا خُطى "حَسن بن مَأمون" مَضتْهَيابة تَسعَى عَلى استحياء
واحفظْ عَن "الفَحاِم" قَولاً مُفْحماًإنْ شِئتَ- وَاذكرْ عَهدهُ بِوفاء
"عَبد ُالحليِم" وَكانَ قُطبَ تَصوفٍأَبلَى لِنشرِ العلْمِ حُسنَ بَلاءِ
وَاختَارَ "بيصارُ" الرحَابةَ مَنهجاًمَا نالَ مِنْ قَدٍح ، وَلا إِطرَاء
مَرحَى بِـ "جَادِ الحِق" أقبل مُغدقاًكَالفجرِ حِينَ يَجودُ بِالأَنداء
أَسماءُ "حَراس الشَريعةِ" هَهناَفِي الَّنظِم، مَنْ أَلفٍ مَضتْ لِلياء
يَا فِتيةُ "المُعمورِ" صُونُوا عَهدهُلا بِالتَباهِي، بَلْ بِكلِ وَلاء
صُدُوا رِياحَ الشَّرِعَنْ أَركانِهِكُونُوا دُروعاً فَوقَ عَزمِ فدائى
طُوبَى لعِهدٍ بِالعمائِمِ تَزْدَهِيفَوقَ الرَّءُوسِ كَهالِةٍ غَراء
كَانتْ كَتيجانِ المُلوكِ مَهابةًبِالحبِ، لاَ بالخَوفِ مِنْ إِيذاء
مَنْ كَانَ أَسمَى مِنْ إِمامٍ يَقَتدِيبِالفَضلِ مِنهُ، وَيرتَجِي لدِعاء
عُودُوا إِلى "الفَرقَاِن" يُغنِي حَافظاًعَنْ أَلفِ أَلفِ حَديقةٍ غَناء
آَياتهُ دُستورُ حُكمٍ عَادٍلتذرِي بِكُلِ شَرائِع الأهواء
عن القصيدة
«قلعة الإسلام» من شعر عبد القوى الأعلامى، وتقع في ٩٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.