لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب
الشاعر: ناصر البحراني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب» من شعر ناصر البحراني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب — وكم نولي ومنا الأمر مقترب
ماذا الذي عن طلاب العز يقعدنا — والخيل فينا وفينا السمر واليلب
تأبى عن الذل أعراق لنا طهرت — ولا تلم على ساحاتها الريب
هي المعالي فمن لا يرق غاربها — لم يجده النسب الوضاح والحسب
أكرم ببطن الثرى عن وجهه بدلا — إن لم تنل رتبة من دونها الرتب
كفاك في ترك عيش الذل موعظة — يوم الطفوف ففي أنبائه العجب
يحمي عن الدين لا يلوي عزيمته — فقد النصير ولا تثني له النوب
وكيف تثني صروف الدهر عزمته — وهي التي من سناها تكشف الكرب
أخلق بمن نشرق الدنيا بطلعته — ومن لعلياه دان العجم والعرب
قطب الحرايب يطوي للساسب من — فوق النجائب أدنى سيرها الخبب
لم أنسه لمحاني لطف مرتحلا — تسري به القود والمهرية النجب
حتى أناخ عليها في جحاجحه — تهون عندهم الجلى اذا غضبوا
اسود غاب يريع الموت بأسهم — ولا تقوم له اسد الوغى الغلب
الضاربي الهام لا يودي قتيلهم — والسالبي الشوس لا يرتد ما سلبوا
أيمانهم في الوغى ترمي بصاعقة — وفي الندى من حياها تخجل السحب
واسوا حسينا وباعوا فيه انفسهم — ووازروه وأدوا فيه ما يجب
حتى تولوا وولى الدهر خلفهم — وما بقي للعلى جبل ولا سبب
وظل سبط رسول الله منفردا — لا معشر دونه تحمي ولا صحب
ليث تظل له الآساد مطرقه — وعن ذراعيه اسد الغاب تنتكب
اذا تجلى عن الاغماد صارمه — تولت الشوس أعلا قصدها الهرب
ما زال في غمرات الموت منغمسا — حتى رمى عيطلا في القلب ذا شعب
أبلغ بما بلغت في فتكها الشعب — قد نال فيه اولاء البغي مطلبهم
وفات طلاب طرق المجد ما طلبوا — يا سيدا سمت الأرض السماء به
فظل يغبط حصباها به الشهب — ان تمس ملقى على الرمضاء منجدلا
مبضع الجسم تسفي فوقك الترب — فرب جلاء قد جليت كربتها
ورب هيجا خبا منها بك اللهب — فيك المدايح طابت مثلما حسنت
فيك المراثي وفاهت باسمك الندب — أرى المعالي بعد السبط ساهمة
منها الوجوه وعنها الحسن مستلب — وكيف لا تنزع العلياء جدتها
ومفخر الدين قد أودى به العطب — وتلك أخبية العليا مهتكة
وذاك حق العلى والمجد مغتصب — وهذه خفرات العز بارزة
بين الاعادي وقد أودى به النصب — يحملن فوق النياق العجف أثقالها
ضر السرى وبراها السقم والتعب — بسوقها القوم من عز الى قتب
حرى القلوب ومنها الدمع منسكب — بالله اقسم لولا سن ما سبقوا
وسوء ما اجترموا قدما وما ارتكبوا — لم تقو حرب على حرب ابن فاطمة
ولم ينالوا لعمر الله ما طلبوا — لكنما أسس الماضي فأعقبه
فعل الاخير فيا بؤسا لما ارتكبوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- الوضاح: الوَضَّاحُ : الأبيضُ اللّون الحَسَنُهُ. -: الحسنُ الوجهِ البَسِّام؛ تمُرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هزيمةٌ ** ووجهُك وَضّاحٌ وثَغْرُكَ باسمُ / رَجُلٌ وَضُّاحُ الحَسَبِ، أي ظاهرُهُ نَقِيُّهُ مُبْيَضُّهُ/ عظْمُ وَضَّاحٍ، لعبة ل …
- ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …