سلام عيلكم كلما ذر شارق

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الطويل

«سلام عيلكم كلما ذر شارق» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلام عيلكم كلما ذر شارق — وهب على الروض النسيم المجاوز

وما ناحت في الأطيار في الأيك غدوة — وما انبعثت تفري المفاوز يا عز

على كورها هاد إذا اغسوسق الدجى — تساوى لديه سلهلها والعشاوز

تجوب به الزيزاء وخدا وقلبها — إذا ما علت نشزاً من الأرض حالز

وإن هبطت غوراً من الأرض وانتحى — بها بطن خبنا أزعجتها الجوامز

سلام محب دائم الشوق وامق — وأيدي النوى عما روم تحاجز

يحن إليكم والديار بعيدة — وتكرثه أثقاله والمفاوز

أحبابنا والله ما كنت كاذباً — ولا أن وعدي خلب اللمع ناكز

ولكنني قلبت أمري فلم أجد — إذاً لا نتجاعى ما تسد العوائز

وإن رمت أن أسلو على شطط النوى — وفادح ما تجنى على الهزاهز

أبت غلبات الشوق إلا تحنناً — إليكم وإبرازاً لما أنا كانز

ووالله أني كلما رمت زورة — أتت دون ما أهوى الخطوب اللواهز

وقد صار من وعدي لكم بزيارتي — كلوم بصدري أورثتها الحزائز

فمن أجلها والخلف للوعد عاجزاً — تمنيت أني للمواعيد ضامز

فلا تحسبوا أني سلوت وإنني — لوصل الأخلاء صارم أو معالز

وفي غابر الأيام والدهر منجز — لميعاده إن بر من هو بائز

ودونكمو ما قاله بعض ما خلا — بديع قريض أبرزته الغرائز

عزمت إلى المسرى لنحو جناحكم — وإني عن المسرى إليكم لعاجز

فهذا كتابي نائباً عن زيارتي — فإن حل في ساحاتكم فهو فائز

فأرسلته لما عجزت مبلغاً — ومع عدم الماء التيمم جائز

وإنا لنرجو الويل من سحب الرضى — ومن بله وبل الرضى فهو فائز

فتهتز أرض الدين بعد همودها — ويخضر ما منها ثوى فهو تارز

ويمرع منها كل مرج فيجتني — لأزهارها الساعي له والمناهز

وصل على المعصوم والآل ما هما — من المزن ودق أو تمثل راجز

وما هتفت فوق الغصون حائم — ونقنق في كل الركي القوافز

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيزاء: الزَّيْزَاءِ : الأرضُ الغليظة، تجنَّبْنا السَّيْرَ في الزَّيْزَاءِ. -: الأكمة، صعد الولد الصغير الزَّيْزاءَ مسرورًا.-: الرّيشُ، وقيل أطرافه ج الزَّيازِي.
  • المفاوز: جمع مَفَازَة . [ف و ز]. "قَطَعَ مَفَاوِزَ شَاسِعَةً": صَحَارَى، فَلَوَاتٍ.
  • تحاجز: تَحَاجَزَ يَتَحَاجَزُ تَحَاجُزاً :- أهلُ الحَيِّ: انفصل بعضُهم عن بعض. - تْ كلماتُ الخطيب: تناسقت؛ من سمات الخطباء المشهورين أنَّ في عباراتهم تحاجزاَ.

قصائد ذات صلة

  • لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • لقد كسفت شمس العلا والمفاخر
  • أتعرف نظماً فيك منى مسراً
  • علام التراخي في الأمور النوائب
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • ما عقد در على جيد بغيداء