بحمد الله نبدأ في المقال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بحمد الله نبدأ في المقالونثني بالمديح لذي الجلال
إله العالمين وكل حيتفرد بالعبودية والكمال
وموصوف بأوصاف تعالتعن التشبيه أو ضرب المثال
ومن بعد الصلاة على نبيهو المعصوم أحمد ذو الجمال
زكى النفس منبع كل خيركريم المحتدى سامي المعال
فإني قد رأيت نظام شخصتهور في المقالة لا يبالي
نظاماً في العقيدة لا سديداًولا منظومه مثل اللئالي
كما قد قاله فيما نماهوخال نظامه عالٍ وحالي
وقد أخطأ بما أبداه مماله قد قال في بعض الأمالي
فبعض قد أصاب القول فيهوبعض جاء بالزور المال
فهذا بعض ما قد قال فيهامن الزور الملفق والضلال
صفات الذات والأفعال طراقديمات مصونات الزوال
فهذا بعضه حق وبعضفمن قول المعطلة الخوالي
صفات الذات لازمة وحققديمات عديمات المثال
فخذ منهن أمثلة وقل ليجزيته الخير من كل الخصال
عليم قادر حي مريدبصير سامع لذي السؤال
وأفعال الإله فإن فيهالأهل الحق من أهل الكمال
كلاماً فاصلاً لا ريب فيهوحقاً عن أماثل ذي معال
قديم نوعها إن رمت حقاًوآحاد الحوادث بالفعال
فيضحك برنا من غير كيفويفرح ذو الجلال وذو الجمال
بتوبة عبده مما جناهوبسخط إن جنى سوء الفعال
ومنتقم بما قد شاء ممنتعدى واعتدى من كل غال
ويرحم من يشاء بغير كيفيحب المحسنين ذوي النوال
ويغضب ربنا وكذاك يرضىوأفعال الإله من الكمال
ويخلق ربنا ويجي ويأتيبلا كيف ويرزق ذو العالي
وينزل ربنا من غير كيفويهبط ذو المعارج والجلال
ويقهر ربنا ويرى تعالىوذي الأوصاف أمثلة الفعال
ولسنا كالذين تأولوهابأنواع من القول المحال
ولكنا سنجريها كما قدأتى في النص والسور العوالي
وأهل البغي من بطر وعييسمون الصفات لذي الكمال
وحلول حوادث بغيا وقصدالتنفير الورى عن ذي الفعال
ومما قال فيما كان أمليوذاتا عن جهات الست خالي
تعالى الله عما قال هذافذا قول لأرباب الضلال
فإن الله من غير امتراءعلى السبع العلي والعرش عال
على العرش استوى من غير كيففإن الله جل عن المثال
وعنها باينٌ وله تعالىعلو الذات من فوق العوالي
وقهر للخلائق والبراياوقدر والكمال لذي الجمال
فأين الله خالقنا إذا لميكن فوق السما والعرش عال
أتزعم أنه عين البرايافهذا الاتحاد لكل غال
وإن قلتم بلى قد حل فيهافهذا القول من سقط المقال
وكفر واضح لاشك فيهوغى مستبين في الضلال
وما السلام التي قد زدتموهابلفظ الأستوى إلاَّ كآل
كما زاد اليهود النون بغيافأنتم واليهود ذوو محال
فأما إن عنى بالست ما قدعناه الناس من أهل الكمال
فللحيوان هذي الست فاعلمجوانب من يمين مع شمال
وخلف والإمام وتحت رجلوفوق الرأس بينة المثال
وما الست الجهات لهن وصفيكون ملازماً في كل حال
ولكن حسب نسبتها إليهاكذلك والإضافة في المثال
فكان يكون أيسر ذا لهذايمينا والأسافل للأعالي
فإن كان المراد بذاك هذافحق جاء من أهل الكمال
فأما ما عاد ذا فوق سبعمن الأفلاك سامية عوال
فإن الله جل على عليهاوفوق العرش رب العرش عال
ومما قال من همط وخرطعلى الإثبات أرباب المعالي
وليس الاسم غيراً للمسمىلدى أهل البصيرة خير آل
فهذا اللفظ مبتدع ولسنالهذا الابتداع ذوي انتحال
ولفظ الغير محتمل لمعنىصحيح واضح لذوي الكمال
ومعنىً باطل لاشك فيهومنه اغتر أرباب الضلال
ولابن القيم الثقة المزكيبإتقان وحفظ واحتفال
كلام في البدايع مستبينبتفصيل لليل الشك جال
ويعسر نظام ما قد قال فيهامن التفصيل في هذا المجال
فقوى قول أهل الحق فيهوأوهى قول أهل الاعتزال
فراجعه تجد قولاً سديداًمفيداً شافياً سهل المنال
أن الله جل له صفاتوأسماء تعالت عن مثال
لست نفس ذات الله حقاًوليست غيره فافهم مقالي
لست تلك خالقة لشيءولا مخلوقة أبداً بحال
ومما قال مما ليس يغنيولا يغنيه من قيلٍ وقال
وما إن جوهرٌ ربى وجسمولا كل وبعض ذو اشتمال
وفي الأذهان حق كون جزءولا كل وبعض ذو اشتمال
فهذا كله كذب وزورلدى أهل الدراية بالمقال
كذا لفظ التحيز أو مكانوأعراض وأغراض كآل
لدى التحقيق عنهم في اعتقادفلم تؤثر ولم تذكر بحال
فلا بالنفي والإثبات قالواولم تعرف لأصحاب وآل
لذا كنا نرى الإعراض عنهاوعن كل ابتداع ذي احتمال
وتكفي سورة الإخلاص وصفالربي ذي المعارج والجلال
وما قد جاء في الآيات يوماًعن المعصوم صح بلا اختلال
أفي القرآن هذا أم أتاناعن المعصوم أم ذا ذو محال
أمثل الخرط هذا في اعتقاديسطر أو يقال بكل حال
فهذا كله لا ترتضيهإذا لم يأت عن صحب وآل
وفيما قاله الرحمن ربيوما أبدى الرسول من المقال
شفاء للسقام وفيه برهومقنع كل أرباب الكمال
ولا والله عن صحب وآليجيء المجرمون ذوو الضلال
بحرف واحد من كل هذافسبحان المهيمن ذي الجلال
وما القرآن مخلوق ولكنكلام الله فاحفظ لي مقالي
وذر ما قاله جهم ودعهوقال الأشعري من المحال
وما قال ابن كلاب ولكنكما قال الأئمة ذو الكمال
فأثبت كل ما قد أثبتوهمن الأوصاف ثمت لا تبالي
كأحمد وابن إدريس وهذاكما قد قال مالك ذو المعالي
ونعمان الإمام به وخلقهمو كالراسيات من الجبال
معالم للورى كانوا هداةوغيرهمو كمن يهدي لآل
كجهم ذي الضلال وكالمريسيوكالعلاف أرباب الضلال
وكالنظام وابن أبي داوددعاة للجحيم ذوو محال
ورؤيا المؤمنين له تعالىأتت بالنص من صحب وآل
عن المعصوم عشرينا وبضعاأحاديثا صحاحا كاللئالي
وفي القرآن ذلك مستبينفيا بعداً لأهل الاعتزال
لقد جاءوا من الكفران أمراًيهد الراسيات من الجبال
وإن المؤمنين لفي نعيمنعمٍ لا يصير إلى زوال
وإن ألذ منا يلقون فيهامن الذات رؤية ذي الجمال
ونؤمن بالإله الحق رباعظيماً قد تفرد بالكمال
إلهاً واحداً صمداً سميعاًبصيراً ذي المعارج والجلال
قديراً ماجداً فرداً كريماًعليماً واسعاً حكم الفعال
له الأسماء والأوصاف جلتعن التشبيه أو ضرب المثال
ونؤمن أنما قد شاء ربيفحق كائن في كل حال
وإنما شاءه أحد وما لميشأه الله كان من المحال
وأقسام الإرادة إن تردهافأربعة موضحة لتال
فما قد شاءه شرعا ًوديناًمن العبد الموفق للكمال
بما وقع المقد رمن فضاءبذلك في الوجود بلا اختلال
من الطاعات فهو لها محبإلهي راضياً بالامتثال
فهذا قد أراد الله ديناًوشرعاً كونه في كل حال
ورب العرش كونها فكانتولولا ذاك ما كانت بحال
وثانيها الذي قد شاء ديناًمن الكفار أصحاب الوبال
من الطاعات لو وقعت وصارتعلى وفق المحبة بالفعال
ولكن لم تقع منهم فباءوالعمري بالخسار والنكال
وثالثها الذي قد شاء كوناًبتقدير الحوادث للوبال
كفعل للمعاصي أو مباحفلم يأمر بها رب العوالي
ولم يرض بها منهم وكانتعلى غير المحبة للفعال
فإن الله لا يرضى بكفرولا يرضى الفواحش ذو الجلال
فلولا أنه قد شاء هذاوقدر خلقه في كل حال
لما كانت ولم توجد عياناًفما قد شاء كان بلا اختلال
ورابعها الذي ما شاء ربيله كوناً ولا ديناً بحال
فذا ما لم يكن من نوع هذاولا هذا وهذا في المثال
كأنواع المعاصي أو مباحفهذا الحق من أهل الكمال
فخذ بالحق واسم إلى المعاليودع قول المخبط ذا الخيال
وللعبد المشيئة وهي حقأتت بالنص في أي لتال
وبعد مشيئة الرحمن فاعلمهديت الرشد في كل الخلال
وأعمال العباد لهم عليهالعمري قدرة بالافتعال
وما الأفعال إلاَّ باختياروربى ذو المعارج والجلال
لذلك خالق ولهم كما قدأتى في النص فاسمع للمقال
ونؤمن بالكتاب كما أتاناوبالرسل الكرام ذوي الكمال
ونؤمن بالقضا خيراً وشراًوبالقدر المقدر لا نبالي
وأملاك الإله وإن منهملعمري مصطفين لذي الجلال
وإن الجنة العليا مئآبلأهل الخير من غير انتقال
وإن النار حق قد أعدتلأهل الكفر أصحاب الوبال
وإن شفاعة المعصوم حقلأًحاب الكبائر عن نكال
ونؤمن بالحساب وذاك حقوكل سوف يجزي بانتحال
وكل سوف يؤتى يوم حشركتاباً باليمين أو الشمال
ونؤمن أن أعمال البراياستوزن غير أصحاب الضلال
فليست توزن الأعمال منهمكأهل الخير من أهل الكمال
ولكن كي لتحصى ثم يلقىإلى قعر النهى بذوي النكال
ونؤمن أننا لا شك نجريعلى متن الصراط بكل حال
فناج سالم من كل شروهاو هالك للنار صال
وأن البعث بعد الموت حقليوم الحشر موعد ذي الجلال
ومعراج الرسول إليه حقبذات المصطفى نحو العوال
وفي المعراج رد مستبينعلى الجهمية المغل الغواي
ومن ينحو طريقهم ببغيوعدوان وقول ذي وبال
بتأويل وتحريف وهذاهو التعطيل عند ذوي الكمال
وأن الحوض للمعصوم حقلأهل الخير لا أهل الضلال
ونؤمن أنه من غير شكسيأتي الفاتنات بكل حال
إلى المقبور ثمة يسألانهفناج بالثبات بلا اختلال
سوى من كان يوماً ذا معاصسيبقى غبها بعد السؤال
إذا ما لم تكفر تلك عنهبأشياء ممحصة بحال
وآخر بالشقاوة سوف يلقىعذاب القبر من سوء الفعال
ونؤمن بالذي كانوا عليهخيار الناس من صحب وآل
كذلك التابعون وتابعوهمعلى دين الهدى والانتحال
وإن الفضل للخلفاء حقوتقديم الخلافة بالتوالي
ابو بكر ففاروق البرايافذو النورين ثم على عال
على من بعده وهمو فهم لهمنجوم الأرض كالدرر الغوالي
وكالأعلام للجيران بل همهداة كالرعان من الجبال
وكل كرامة تثبت بحقفحق للولي بلا اختلال
نوال من كريم حيث كانوابطاعة ربهم أهل انفعال
وليس لهم نوال أو حياءلمن يدعوهمو من كل عال
وإن الخرق للعادات فاعلمعلى نوعين واضحة المثال
فنوع من شياطين غواةلمن والاهمو من ذي الخيال
ونوع وهو ما قد كان يجريلأهل الخير من أهل الكمال
من الرحمن تكرمةً وفضلاًلشخص ذي تقى سامي المعالي
ولكن ليس يوجب أن سيدعىويرجى أو يخاف بكل حال
فما في العقل ما يفضي بهذاولا في الشرع يا أهل الوبال
وفارق ذلك النوعين أمرهو الفصل المحكم في المقال
سلوك طريقة المعصوم حقاًوتوحيد بإخلاص الفعال
فمن يسلك طريقته بصدقفمن أهل الولا لا ذي الضلال
ومن يسلك سواها كان حتماًبلا شك يخالج ذا انسلال
ونؤمن أن عيسى سوف يأتيلقتل الأعور الباغي المحال
ويقتل لليهود وكل باغويحكم بالشريعة لا يبالي
وربي خالق محي مميتهو الحق المقدر ذو التعالي
وبالأسباب يخلق لا بقولٍلقومٍ عندها قول الضلال
وفي القرآن ذلك مستبينفأنبتنا به والحق جال
لريب الشك عن كل اعتقادصحيح عن أماثل ذي مقال
على هذا ابن حنبل وهو قوللأهل الحق من أهل الكمال
ومن ينسب إليهم غير هذافقد أخطأ أخطاء ذا وبال
ومما قال فيما زاغ فيهوأعنى في القصيدة ذا الآمال
وما أفعال خير في حسابمن الإيمان مفروض الوصال
بل الأعمال والأفعال حقمن الإيمان فاحفظ لي مقالي
يزيد بطاعة الإنسان يوماًوينقص بالمعاصي ذي الوبال
وهذا قول الحق ممنهم الأعلام من أهل الكمال
ودعني من خرافات وهمطلأرباب الجهالة والضلال
وإن السحت رزق لا حلالحرام كله لا كالحلال
وتكفير بذنب لا نراهلأهل القبلة المثلى بحال
ولكن من أتى كفراً بواحاًوأشرك في العبادة لا نبالي
وإن الهجرة المثلى لفرضعلى ذي قدرة بالانتقال
ولم ننسخ بحكم الفتح بل ذابذاك الوقت والإسلام عال
فإن عادت وصارت دار كفرفهاجر لا تطفف باعتزال
لأن المصطفى قد قال ما قدروى الإثبات من أهل الكمال
بذكر بالبراءة من مقيمبدار الكفر بين ذوي الضلال
وذا من مسلم إذا جاء ذنبكبير بالإقامة لا يبالي
روى ذا الترمذي كذاك جاءتبه الآيات واضحة لتال
وجملة كل معتقد صحيحرواه الناس عن صحب وآل
وعن سلف روى خلف ثقاتلنا بالنقل عنهم باحتفال
فإنا باعتقاد واحتفالله بالأخذ في كل الجلال
فإن رمت النجاة غداً وترجونعيماً لا يصير إلى زوال
نعيماً لا يبيد وليس بغنىبدار الخلد في غرف غوال
وحوراً في الجنان منعماتمليحات التبعل والدلال
فلا تشرك بربك قط شيئاًوأخلص في العبادة والفعال
ولا تذهب إلى الأموات جهلاًلنفع أو لضر أو نوال
ولا تجعل وسائط ترتجيهمفإن الله ربك ذو الكمال
عليمٌ قادر بر كريمبصير سامع لذوي النوال
وليس بعاجز فيعان حاشاوليس بغائب أو ذي اشتغال
فلا يدري بأحوال البرايافتدعوا من يخبر بالسؤال
فتجعله الوساطة إن هذالعمري من مزلات الضلال
وهذا يفتضي أن ليس ربيمريد النفع أو بذل النوال
ولا الإحسان غ من شفيعيحركه فيعطف ذو الجلال
لحاجته ورغبته إليهوهذا لا يكون لذي المال
أليس الله خالق كل شيءومالكه وربك ذو التعاي
ومن ذا شأنه وله البرايابأجمعها الأسافل والأعالي
أكان يكون عوناً أو شفيعاًيخبر بالغوامض والفعال
ويكرهه على ما ليس يرضىتعالى ذو المعارج والمعالي
أكان يكون من يخشاه ربيويرجوه لتبليغ المقال
ويشفع عنده كرهاً عليهكما عند الملوك نما لموايل
لحاجتهم ورغبتهم إليهملخوفٍ أو رجاء أو نوال
تعلى الله خالقنا تعالىتقدس بل تعاظم ذو الجلال
أليس الله يسمع من يناجيكمن يدعو بصوت بالسؤال
وأصوات الجميع كصوت فردلدى الرحمن وهو على العوالي
فلا شغله سمعاً عن سماعلمن يدعو ويهتف بابتهال
ولا يتبرم الرحمن ربيبإلحاح الملحين الموالي
ولا يغلطه كثرة سائليهجميعاً بالتضرع والسؤال
بكل تفنن الحاجات منهموأصناف اللغات بلا اختلال
فيعطى من يشاء ما قد يشاءويمنع ما يشاء من النوال
أليس الله يبصر كل شيءبلا شك ويبصر ذو الجلال
دبيب النملة السودا اتعالىوأعطى تلك في ظلم الليالي
على صخر أصم ذوي سوادشديد حالك مثل الكحال
ومجرى القوت في الأعضاء منهاوأعضاء البعوض بكل حال
ومد جناحه في جنح ليلوأعراق النياط بلا اختلال
ويعلم ما أسر العبد حقاًوأخفى منه فاسمع للمقال
فمن ذا شأنه أيصح شرعاًوعقلاً أن يشاركه الموالي
معاذ الله ما هذا بحقولا في العقل عند ذوي الكمال
أفي عقول ذي حر عدولإلى ميت رميم ذي اعتقال
عديم السمع ليس يراه يوماًعديم العلم ليس ذي نوال
ويترك عالماً حياً قديراًبصيراً سامعاً في كل حال
كريماً محسناً براً جواداًرحيماً ذو الفواضل والنوال
لعمري إن من يأتي بهذالذو خبل من الإسلام خال
وعقل يرتضي هذا الدينلعمري جاهل وذوو وبال
وأهلوه أضل الناس طراًوأسفههم وأولى بالنكال
فلا يغررك إقرار بما قدأقر المشركون ذوو الضلال
بأن الله خالق كل شيءومالكه وذا بالاقتلال
ورزاق مدبر كل أمروحي قادر رب العوالي
فهذا قد أقر به قريشفلم ينفعهمو فاسمع مقالي
وهم يدعون غير الله جهراًوجهلاً بالمهيمن ذي الجلال
وللأشجار والأحجار كانتعبادتهم بذبح مع سؤال
وللأموات هذا منهمبخوف مع رجاء واندلال
ونذر واستغاثة مستضامفباءوا بالوبال وبالنكال
وإن الحق إن تسلكه تنجومن الإشراك ذي الداء العضال
طريق المصطفى المصوم حقاًبتوحيد المهيمن ذي الكمال
بأفعال له وحده فيهاوبالأفعال منك بلا اختلال
بأنواع العبادة من رجاءوخوف والتوكل والسؤال
وذبح واستغاثة مستغيثونذر واستعانة ذي الجلال
ولا تخضع لغير الله طراًولا تخشاه في كل الفعال
وبالرغباء والرهباء منهبتعظيم وحب وانذلال
لربك لا لمخلوق وميتضعيف عاجز على كل حال
فوحده وأفرده بهذاودعنا من مزلات الضلال
وأوضاع لأفاك جهولحكايات ملفقة لغال
ولا تشرك علياً أو حسيناولا الجيلي في هذي الفعال
ولا البدوي أحمد والدسوقيتناديهم وتدعوهم بابتهال
ولا الحبر ابن إدريس وليثاولا من كان معروفاً بحال
ولا تهتف بزينب والرفاعيولا الست النفسية ذي الجمال
ولا الأخرى التي تدعي وترجىلبذل أو لذاء ذي عضال
أترجو منهمو نفعاً وضراًبهذا الإلتجا والابتهال
وتنسى الله خالق كل شيءومالكه فربك ذو النوال
فهذا الجور والعدوان حقاًومذهب كل أفاك وعال
ويأتي مولداً وضعوه جهراًوجهلاً وابتداعاً للضلال
وتبذل فيه أموالاً لتحظىبأجر ويح أمك في المآل
أصحب المصطفى وضعوه قل ليأم النوكاء أهل الاحتيال
وهل كان الذي وضعوه أهدىمن الصحب الكرام ذوي الكمال
أم القوم الذي وضعوه كانواغواةً جاهلين ذوي خبال
أحازوا للفضال وانتضوهاولم تعرف لأصحاب وآل
غلى أن أبرزا منها كنوزاًوفازوا بالفضائل والمعال
وأصحاب النبي وتابعوهم بهذاالفضل كانوا في انعزال
معاذ الله إذ لو كان أهدىلكان الصحب أولى بالفعال
وكل طريقة خرجت وزاغتعن المشروع بالقول المحال
فإنا من طرائقهم براءإلى الله المهيمن ذي الجلال
فنبرأ من ذوي الإشراك طراًومن جهيمة مغل غوال
ومن كل الروافض حيث زاغوافهم أهل المناكر والضلال
ومن قول النواصب حيث ضلتحلومهمو بقول ذي وبال
ومن قول الخوارج قد برئناويا بعداً لأهل الاعتزال
بما قالوه وانتحلوه ممايخالف دين أرباب الكمال
فقد جاءوا من الكفران أمراًعظيماً واجتراء بالمحال
ونبرأ من أشاعرة غواةقفوا جهماً برأي وانتحال
ومن جبرية كفرت وضلتونبرأ جهرة من كل غال
كنا في قدرة الرحمن ربيوتقدير المهيمن ذي الجلال
ومن قول بن كلاب برئنافلسنا منهمو أبداً بحال
ومن قول ابن كرام وممننمى بالاقتران ذوي الضلال
وأهل الوحدة الكفار إذ همأضل الناس في كل الخلال
ومن أهل الحلول ذوي المخازيفقد جاءوا بقول ذي وبال
وممن قال بالإرجاء يوماًومن كل ابتداعٍ وانتحال
يخالف شرع أحمد ذي المعاليوأصحاب كرام ثم آل
ونبرأ من طرائق محدثاتملاهٍ من ملاعب ذي الضلال
بألحان وتصدية ورقصومزمار ودف ذي اغتيال
وأذكار ملفقة وشعربأصوات توق لذي الخيال
فحينا كالكلاب لذي انتحالوحيناً كالحمير أو البغال
وتلقى الشيخ فيهم مثل قرديلاعبهم ويرقص في المجال
بأي شريعة جاءت بهذافلم نسمعه في العصر الخوالي
فلا والله في دين النصارىولا دين اليهود أتى بحال
ولا في شرعة المعصوم هذافعمن جاء بأهل الضلال
أصحب المصطفى فعلوه إذ همبفضل السبق حازوا الكمال
وعمن جاء ذلك ليت شعرييمن أبداه منهم في انتحال
أفي دين الإله الرقص يا منتهور في المقالة بالمحال
فما في الدين من لعب ولهوورقص والتحلين فيالمقال
بأشعار مشببة بسعديوهند أو بربات الجمال
أهل صحت بذلك مسنداتأحاديث روين بلا اختلال
عن المعصوم بالشرع المزكيعن الأدناس من قيلٍ وقال
وعن لهوٍ وعن لعبٍ ورقصٍأتت عن ماجن أو ذي خيال
وعن أحداث وضاعٍ جهولبدين المصطفى السامي المعالي
وزنديق يشين الدين كيلايسوغ لداخل فيه بحال
فذو العقل السليم إذا رأى ذاأبى ألا يدين بذا المحال
فما فعل الريال يكون ديناًفيا بعداً لأصحاب الريال
وهل صحت بذلك مسنداتبهذا الرقص عن صحب وآل
كذبتم وافتريتم واجتريتمفلا والله يعرف ذا بحال
وقلتم إن هذا الرقص دينطريق السالكين لذي الجلال
وعن أهل الصفا قد جاء هذانعم عن كل مبتدع وغال
وآت بالمناكر والمخازيورقص كالحمير وكالروال
فأما عن ذوي التقوى فحاشافهم أهل التقى والابتهال
وأهل الإتباع وليس منهملعمري ذو ابتداع في انتحال
وكان سلوكهم حقاً على ماعليه الشرع دل من الكمال
بأذكار وأوراد رووهاعن الإثبات عن صحب وآل
وحال يشهد الشرع المزكيله بالاقتضا في كل حال
ومع هذا إذا ما جاء حالبأمر وارد لذوي الكمال
من النكتب التي للقوم تروىوتعرض في الفنا ذا المجال
أبوا أن يقبلوها ذاك إلاَّبحكم الشاهدين بلا اختلال
كتاب الله أو نص صحيحصريح واضح لذوي المعالي
وقد قالوا ولا يغرر شخصإلى الآفاق طار ولا يبالي
ويمشي فوق ظهر الماء رهواًويأتي بالخوارق بالفعال
ولم يك سالكاً في نهج من قدأتى بالشرع في كل الخصال
فذلك من شياطين غواةلمن والاهمو من كل غال
فدع عنك ابتداعاً واختراعاًوسر في إثر أصحاب الكمال
فهذا كل ما ترضى وندعوهعليه الناس من حسن الخلال
ولم نستوعب المفروض لكنذكرنا جملة في ذا المجال
فأحبب في الإله وعاد فيهوأبغض جاهداً فيه ووال
وأهل العلم جالسهم وسالولا تركن إلى أهل الضلال
ولا يذهب زمانك في اغتفالبلا بحث وفي قيل وقال
ومر بالعرف وإنه عن المناهيفذا من شأن أرباب الكماهل
دعاني واقتضى نظمي لهذاقريض قد رأيت لذي الأمالي
وحق إجابة لسؤال خلوقد أسعفته بالامتثال
فعارضت الذي لا نرتضيهوأبقيت الذي للشك جال
وزدنا فيه أبحاثاً حساناًعليه الناس في العصر الخوالي
فيا ذا العرش ثبتني وكن لينصيراً حافظاً ولمن دعاني
وحقق فيك آمالي وجد ليبعلم نافع يا ذا الجلال
وصل حبلي بحبلك واعف عنيجميع السوء من كل الفعال
وصل الله ما قد صاب ودقولاح البرق في ظلم الليالي
على المعصوم أحمد ذي المعاليوأتباع وأصحاب وآل
عن القصيدة
«بحمد الله نبدأ في المقال» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.