على قلة الداعي وقلة ذي الفهم

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الطويل

«على قلة الداعي وقلة ذي الفهم» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على قلة الداعي وقلة ذي الفهم — وكثرة من يعمى عن الحق بل يصمى

أبكى وما مثلي يظن بدمعه — فوا غربة الإسلام وا قلة العلم

أركن من الأركان يا قومنا اجترى — على هدد أعمى وبالغ في الهدم

وأنتم سيوف الله في كل موطن — لكن علم يهديكمو لاح النم

فصولوا بوحي الله واحتموا الأذى — فما بعد هذا للمخالف من سلم

أينكر أقوام علينا بزعمهم — مهاجرة العاصين قبح من زعم

وذاك الأغراض وذو العرش عالم — كساهم رداها في البرية من قدم

فحرفتهم زور وبهت وما لهم — سوى الطعن في الإخوان يا قوم من سهم

نعوذ برب الناس من كل طاعنٍ — علينا بسوء قد تهور في الإثم

متى جادلوا فالله موهن كيدهم — فكم قد ظفرتم بالدليل على الخصم

فقولوا لهم رد التنازع بيننا — إلى المبعوث خيراً ولي العزم

فأهلاً به أهلاً وسمعاً لحكمه — ففيه شفايي وفيه جلا فهم

أما هجر المعصوم كعباً وصحبه — وقد صدقوا فيما ادعوه بلا كتم

أما ضرب الفاروق مدة هجرة — صبيغاً بعام آخذاً ذاك عن علم

وليس لإنسان يقول برأيه — وذا عمل الفاروق ما الحكم كالحكم

وقولوا لهم إن البخاري محمداً — يصرح أن الحد خمسون مع عزم

على توبة لابد من ضرب مدة — إلى أن يزول الريب فالويل للبكم

حكى البغعوى هذا فعل متجاهلا — عن الحق وليرشد إذا كان ذا فهم

فإن قال بالتخصيص فهو مكابر — يقال له هذا هوى والهوى يعمى

فابد دليلاً واضحاً بخلاف ما — به ترجم النحرير لا زعم ذي الوهم

فإن ضعيف الرأي لا يستطيعه — وليس له ذوق ولم يك ذا شتم

ولكنه والله يهديه دأبه — يجحد وجوب الدعوة البراء يرمى

ويحلف مع هذا يميناً وإنها — لأكذب فيها من سجاع وما تنم

ويشكو إلى السلطان حرفة من مضى — وحاشاه إن يؤوي المخالف أو يحم

وما أنكر الإخوان والله دعوة — إلى الله بل هم عارفون وذو وفهم

يقولون حاشا ما نثرب داعياً — إذا ما دعى يوماً إلى الله ذا جرم

وباعده حتى تبين حاله — ولم يتوصل كالغبي إلى إثم

فإن صدق المهجور فهو مقدم — على غيره من صاحب وذوي رحم

وحق أمرء لله هاجر نحونا — أكيد وفي الأموال إن عال ذو سهم

فهذا الذي قلنا وهذا اعتقادها — فمن كان ذا ردٍ فلا يك ذا كتم

فإن كان حقاً فالرشاد قبوله — وإلا مع المنثور نرميه بالنظم

وصل على الهادي أمين إله — وأصحابه والآل ما ضاء من نجم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
  • الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …
  • الهدم: هدم: الهَدْمُ: نَقِيضُ الْبِنَاءِ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يَعْنِي الْبُيُوتَ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجاوزٌ، …
  • بدمعه: [د م ع ]. "يا لَها مِن اِمْرَأَةٍ دَمِعَةٍ !" : سَريعَة البُكاءِ، يَسيلُ دَمْعُها لأَتْفَهِ الأَسْبابِ.
  • بزعمهم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ …
  • بوحي: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …

قصائد ذات صلة

  • لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • لقد كسفت شمس العلا والمفاخر
  • أتعرف نظماً فيك منى مسراً
  • علام التراخي في الأمور النوائب
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • ما عقد در على جيد بغيداء