لله عيش تقضى بالمسرات
الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«لله عيش تقضى بالمسرات» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لله عيش تقضى بالمسرات — وسلوة وانشراحات وخيرات
والقلب ذو رغد فيه وذو دعة — قد انقضى بسعادات وراحات
ولم يقاسي من الأهوال فادحة — ولا أستهين بلوعات وروعات
في كل يوم أقاسي شدة وعنا — بعد الذي كان في عصر المسرات
استغفر الله عما كان من زلل — ومن خطأ تخطا بالمصيبات
وليس إلا إلى الرحمن منتجعي — فهو العليم بأحوالي ونيات
وهو الرحيم وملجأ من يلوذ به — الكاشف الغم القاضي لحاجات
وقد مددت حبالي راجياً فرجاً — ومنشدأ قيل داع ذي امتحانات
فقلت مشتكياً ما قال مبتهلاً — بالله مرتجياً تفريج أزمات
فصل حبالي وأوصالي بحبلك يا — ذا الكبرياء وحقق فيك رغباتي
أنا الذليل أنا المسكين ذو شجن — أنا الفقير إلى رب السموات
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي — جد لي بفضلك واعف عن خطيات
أنا الغريب فلا أهل ولا وطن — أنا الوحيد فكن لي في ملمات
أنا العبيد الذي مازلت مفتقراً — إليك يا سيدي في كل حالات
لا أستطيع لنفسي جلب منفعة — ولا عن النفس لي دفع المضرات
مالي سواك ولا لي عنك مصرف — ذكراك في القلب قرآني وآيات
أنت القدير على جبري بوصلك لي — أنت العليم بأسرار الخفيات
أدعوك يا سيدي يا مشتكى حزني — يا جابري يا مغيثي في مهمات
فانظر إلى غربتي وارحم ضنا جسدي — يا راحم الخلق يا باري البريات
وقد دهيت فلم يسمع وقلت فما — أجدى لدى ناصري فاسمع شكايات
أنت المغيث وأنت المستعان ولا — تخفى عليك إراداتي وغايات
وناصري غاضني بل هاضني وشفا — أوغار قوم بغوا وأعظم لوعات
يا قادراً قاهراً من كان ذا عنت — أنت القدير لقهر الظالم العات
وقد جشيت فقلبي لا يصاحبني — من عظم هول الخطوب الماجريات
وقول هذا الورى قد أدخلوه وكم — قد أخرجوه لمرات عديدات
لما انصرت وعن نفسي دفعت إذاًَ — وقد ظلمت بأنواع الجنايات
يا رب فاغفر لمن لم يدر ما قصدا — وما أراد الأعادي من مضرات
وأنت يا سيدي يا منتهى أملي — تدري وتعلم مقصودي ونيات
والراحم الكافل الكافي لا آمله — الماجد الغافر الماحي لزلات
وما اقترحت وما قد كنت مجترحاً — من الذنوب فإني ذو الخطيات
وابسط بفضلك لي ما كنت آمله — يا من له الفضل محضاً في البريات
ومن له الجود والموجود أجمعه — والخلق والأمر ثم الكائن الآتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً — لاطفه وارحمه واخفف بالعنايات
وصل يا رب ما هب النسيم وما — غنى الحمام على أفنان أيكات
على النبي الأمين المصطفى شرف — والآ والصحب أصحاب الكرامات
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
- الغم: ألْغَمَ يُلْغِمُ إلْغـامـاً :- الذهبَ ونحوه: خلطه بالزِّئبق.
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- الكاشف: كَاشَفَ يُكَاشِفُ مُكَاشَفَةً :- ـه بالأمر: أفضى إليه به؛ كاشفه بأسرار لم يَبُح بها من قبلُ.- ـه بالعَداوة: جاهره بها.