الأسف الدامي

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المتدارك

«الأسف الدامي» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأسف الدامى ... ***

أحزانُكِ قد رسمتْ لى درباً نحوَ اللحدْ ... يتلوى القلبُ فيسقطُ من عيني

أشلاءً فوقَ الخدْ ... يتحولُ وجهى تابوتاً أسود

يبحثُ عنْ قبرِ الإستسلامْ ... فوقَ تلالِ اليدْ

أجرى نحو شرايين الغفرانْ ... كى أشربَ آخرَ جُرعةِ صفحْ

يسبقُنى ظمأُ الآثامْ ... ينتفضُ الُجرحْ

تصفعنى أمواجُ الصدْ ... أتجرعُ دمعَ الأستجداءْ

تتبعثرأشلاءُ الرؤيا ... فى بيداءِ الأجفانْ

أجرى هرباَ من لومٍ يتمددْ ... أتشبثُ فى ذكرى الأحلامْ

فيسابقُ أمسى أطيافَ الغدْ ... أترنحُ فوقَ جليدِ ذنوبى

أسمعُ صمتَ الشريانْ ... يتسولُ صفحاً من أشباحِ الودْ

فالذنبُ جنيناً تحتَ الجلدْ ... أتوسلُ أن تُنقذنى

سفنُ العفوِ الضائعِ فى القاعْ ... تتأرجحُ أوجاعى

يتلعثمُ فى الطينِ شراعى ... فتطاردنى الشطآن

بينَ عذابِ الجزرِ وأشواكِ المدْ ... أصرخُ من ألمى فى وجهِ الملاحْ

يصفعنى الندمُ السابحُ فى الصدرِ بألفِ جناحْ ... يتلونُ حزنُكِ يلبسُ ألفَ وشاحْ

أترددْ ... أأمدُّ الخطوَ لآلامى

نحو اللحدْ ... أم أتجمدْ

أتلاشى فى بئرِ الأسفِ الدامى ... وتموتُ على الأشواكِِ أمامى

أفئدةُ الوردْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • الغفران: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
  • اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
  • بيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • تلال: تلل: تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ والمَتْلول: ا … (لسان العرب)
  • رسمت: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لعبة الورق
  • دموع
  • رسمتك أنثى
  • ضد التيار
  • لغة الاحتضار
  • آخر حبة سكر
  • الحلم يقبل الأسفلت
  • رئتي صارتْ خَيشوماً