الأجنة

الشاعر: محمد عواض الثبيتي · البحر: الخفيف

«الأجنة» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأَجنَّةٍ يَسْتَنْبِئُونَ الرَّيحَ عَن زمنِ اللِّقَاحِ — ويَزْجُرُونَ الطيرَ

ماذا عَن مواعيد البُكاءِ المرِّ — واللعبِ الخُرَافِيِّ المُبَاح؟ ماذا عن الأعراسِ،

ماذا عن دمِ الياقوتِ — والكتبِ المشاعةْ

هل أَورَقَتْ جُثُثُ العناكبِ تحت أجنحةِ النساءْ — هل أَزْهَرَ الجرحُ القديمُ على مصابيح الشتاءْ

سَنحَتْ طيورُ النارِ — فَانْتَهزوا الوِلادة

سَنحتْ طيورُ الماءِ — فَانتهزُوا الولادة

وتَماثلوا للإحتلام .. تَمَاثلوا للهَاجسِ الليليِّ — يَا أرضَ ابْلَعِي تعبَ العُرَاةْ

هذا كتابُ الرملِ والشَّيطانُ مَصلوبٌ — على بابِ البناتْ

وعلى مسافاتِ الرَّدى بدوٌ وحاناتٌ — وأرصفةٌ تَمُوجْ

وخيولُ ليلٍ أَمطرتْ شبقاً على البيداءِ — فَاحْمَرَّتْ نُبوءات البُرُوجْ

وقوافلُ الدَّهْناءِ صَاديةٌ — إلى ماءِ السماءْ

حَمَلَت عيونُ الماءِ وابْتهَلَتْ — إلى ماءِ السماءْ

ماتتْ من الظمإِ الطويلِ وباركتْ — ماء السماءْ

قد كنتُ أتلو سورةَ الأحزاب في نجدٍ — وأتلو سورة أخرى على نارٍ بأطراف الحجازْ

قد كنت أبتاع الرُّقَى للعاشقين بذي المجازْ — قد كنتُ أتلو الأحرف الأنثى

وكان الصيفُ ميقاتاً لنارِ البدوِ — كان الصيفُ ميقاتاً لأعياد اليتامى

يا صباحَ الفتحِ والنوقِ التي أَرْخَتْ — عنان الشمسْ

يا نجمةً قامت على أبوابنا بالأمسْ — هذا الدم الحوليُّ ميثاقٌ منَ الصلواتِ

معقودٌ على الراياتِ — شمسٌ تستظلُّ بِها سحابةْ

قمرٌ ترابيٌ تدثَّرَ بالشعائر وانتمى للجوعِ — واعتنقَ الكتابةْ

يفترُّ عن ريحانة وقبائل خضر وأسئلةٍ — مُذابةْ

هذا الدمُ الحوليُّ — منصوبٌ على تيماءَ

مَنْ يلقي بوادي الجن شيئاً من نحاسْ — مَنْ ذا يُغنِّي: لا مساسْ

مَنْ ذا يريق الراية الحمراءَ — مَنْ يحصي الخُطَا

مَنْ ذا يعرِّي قامة الصحراء — مِن سربِ القَطَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابلعي: أَبْلَعَ يُيْلِعُ إبْلاعاً : - ـه الشيءَ: جعله يبلعه أي يجريه من بلعومه إلى معدته؛ أبلعه الدواء،- ـه ريقَه: أمهله.
  • البنات: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
  • الخرافي: الخِرَافُ : [بصيغة الجمع] مفـ خَرُوفٌ. -: المعاملة مدّة الخريف. -: موسم جَنْي التَّمْر في الخريف.
  • اللقاح: اللَّقَاحُ : مصـ.-: ماءُ الفحل.-: ما يُلْقَحُ به النباتُ والشجرُ؛ هذا وقت لَقَاحِ النحل.-: في الطبّ، هو قدر من الجراثيم يَسِيرٌ، يدخل في جسم الإنسان أو الحيوان ليكسبه مناعة من المرض الذي تحدثه هذه الجراثيم، وهو الطُّعم؛ …
  • الليلي: اللَّيْلَى : ـ من اللَّيالي: الطويلة الشديدة الصعبة؛ قضى المريضُ ليلةً لَيْلَى. ـ من اللَّيالي: أشد ليالي الشهر ظلمة. ـ الخمرِ: نشوتُها وبدء سُكرها.
  • المباح: المُبَاحُ : غير الممنوع أو خلافُ المحظور؛ أدخل بضاعةً مباحةً.- من السرّ: غير المكتوم.-: ما لا تَبِعةَ عليه؛ جعل الغُزاةُ سلب المنازل أمراً مباحاً.
  • الياقوت: اليَاقوتُ : حجرٌ من الأحجار الكريمة وهو أكثرُ المعادن صلابةً بعد الماس، ويتركب من أُكْسِيد الألمُنيوم، ولونُه في الغالب شفاف مُشْرَب بالحُمْرة أو الزّرقة أو الصّفرة ويستعمل للزِّينة، واحدته أو القطعة منه ياقوتَة كَأنَّهُ …

قصائد ذات صلة

  • إيقاعات على زمن العشق
  • أنغام من الصحراء
  • نشاز في نغمة الحب
  • تغريبة القوافل والمطر
  • عشقت عينيك
  • بصمات نازفة
  • في أحضان السكون
  • يقولون.. ويقولون