الرقص مع المطر
الشاعر: شبلي انطكلي · البحر: الطويل
«الرقص مع المطر» من شعر شبلي انطكلي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وحيداً -و كأسٌ آنستني بدفئها - ... وقفتُ
على عُشبِ الخيالِ ... مع الندى
أسيّرُ أشواقي الهوينى ... ترفُّقاً
لأنَ حمامَ العُمرِ إذ هوَ شاردٌ ... يخافُ إذا لامستُهُ
و يرفرفُ ... و ليس جواري غيرُ ظلٍّ
لحائرٍ بأبيضَ من لونِ الشرودِ ... مسافرٌ على الشعرِ
يلتفُّ العِذارَ و يرجفُ ... *
وما كان لي قصدٌ لشيءٍ ... و إنما تَؤمُّ بقايا الروحِ بيتَ جمالها
فأرنو جنوباً .. ... ثمَّ غرباً لأجلهِ
كساعٍ إلى أنقاضِ عمرٍ مُسالمٍ ... تُنادي لهُ البتراءُ
من كلِّ جانبٍ ... لقد بتُّ نقشاً
مالهُ مُتعطّفُ ... فقد صبَّ في قلبي الزمانُ سُلافةً
و ما للجوى بعد التلهّفِ مطلبُ ... و خطَّ على كفٍ يراعٌ برقةٍ
سنونوةً ... و عشَّ دفءٍ
و غيمةً ... قصيدٌ تواليها
و صدري كتابها ... وقدَّ وشاح القلبِ بالنور أولاً
و من كحلةِ الظلماء ... خطَّ فِراقنا
(( هناك يدٌ ... تعطي البقاء لملتقىً
و أخرى ... بها تلقى هوىً فتحاربُه ))
لعلَّ يدَ الدهر الذي كنتُ قاصداً ... قد اجتمعتْ جمعاً
يضيقُ بطائرٍ ... لتمنعَ نوراً ،ليسَ يمنعُ واهبُهْ
* ... و طافَ هنا صمتٌ
أتى نصفَ ليلٍ عاجلاً ... مُتَلَثِّماً
شديداً إذا يعصى ... و قالَ ألا تصغي !
فقلتُ لهُ : ... صبراً أطيقُ و أصمتُ
و لكنَّ لي قلباً هنا ... يتكلمُ ...
فقال : أتنجو بالبقية منكَ ؟ ... ... قُلْ ؟؟؟
فقلتُ : تلفُّتي يَحِنُّ اِشتِياقاً للضياء كزهرةٍ ... ويصبوا إلى شمسٍ
و إن حَجَبت يوماً غيومٌ سماءَها ... و لي أبداً خبزٌ لذيذٌ
هو الأملْ ... ولم يبقَ مني غيرُ روحي و موطنيْ
و ليس لذنبٍ ... غَمّةٌ عبرتْ بنا
وقد دَهنت بالتائهينَ قِبابَنا ... غدا البحرُ من آتٍ إلينا
لهاربٍ ... تميلُ بهِ الأشواقُ
فوق عُبابِنا ... وبِتْنَا كما شاء الخريفُ لبيتنا
دُخاناً بلا دفءٍ ... و ملحاً بلا خبزٍ
و ريحاً بلا عطرٍ ... تُحَرِك بابنا
أما عجبٌ أن تستباحَ مدائنٌ ... عذارى
و لا نقصٌ لديهنَ ،لا أثمُ ... لهن عيونٌ قُربَ كرم
و حورها ... جمالٌ بلا كُحلٍ
و خمرٌ كما الدفءُ ... ويوسفها أبٌ ...
و مريمها أمُ !!!! ... *
وضعتُ كأسي ثم سرتُ لأنني ... رسمتُ على الأفقِ النقيِ حكايتي
سحاباً ... أظلّتهُ السماءُ حنانها مكاني
فألقاها إليَّ صبابةً ... ومِنْ بينِ أضواء المدينةِ
أقبلتْ تراودني الأمطار شوقاً ... كما أرى بطرفِ تخيّلي
إلى يدِ حسنها ... لأغمرها رقصاً
يعيدُ سكينتي ... فكلُّ فتىً يُلقي الهمومَ إلى المطرْ
يرى روحهُ ... فوقَ الغيوم تجلَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الشرود: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- بدفئها: الدِّفْء: خلاف البرد، قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ﴾ [النحل : 5] ، وهو لما يدفئ، ورجل دفآن، وامرأة دفأى، وبيت دفيء. (مفردات الراغب)
- تؤم: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ … (لسان العرب)
- جواري: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
- شارد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- عشب: عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، وَاحِدَتُهُ عُشْبَةٌ، وَهُوَ سَرَعانُ الكَلإِ فِي الرَّبِيعِ، يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ، يَقَعُ عَلَى العُشْبِ وَغَيْرِهِ. والعُشْبُ: الرّ … (لسان العرب)
- لامسته: لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وَقِيلَ: اللَّمْسُ المَسُّ بِالْيَدِ، لمَسَه يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه. وَنَاقَةٌ لَمُوس: شُك فِي سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لَا فَلُمِسَ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ. واللَّمْس: كِنَايَةٌ عَن … (لسان العرب)