معنى كلمة «شارد»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جِنِّي شَرَدا عَلَى مِثَالِ عَجَلٍ وكُتُبٍ استَعْصَى وذَهَبَ عَلَى وجْهه؛ الْجَوْهَرِيُّ: الْجَمْعُ شَرَدٌ عَلَى مِثَالِ خادِمٍ وخَدَم وغائِب وغَيَب، وَجَمْعُ الشَّرُود شُرُدٌ مِثْلُ زَبُورٍ وَزُبُر؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِعَبْدِ مَنَافِ بْنِ رَبِيعٍ الْهُذَلِيِّ: حَتَّى إِذا أَسْلَكوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ ... شَلًّا، كَمَا تَطْرُد الجمَّالةُ الشُّرُدا وَيُرْوَى الشَّرَدا. والتَّشْريدُ: الطَّرْد. وَفِي الْحَدِيثِ: لَتَدْخُلُنَّ الجنةَ أَجمعون أَكتعون إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ أَي خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مِنْ شَرَدَ البعيرُ إِذا نَفَرَ وَذَهَبَ فِي الأَرض. وَفَرَسٌ شَرُود: وَهُوَ المُسْتَعْصي عَلَى صَاحِبِهِ. وقافِيَةٌ شَرُودٌ: عائِرَةٌ سائِرَةٌ فِي الْبِلَادِ تَشْرُدُ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: شَرُودٌ، إِذا الرَّاؤُونَ حَلُّوا عِقالَها، ... مُحَجَّلةٌ، فِيهَا كلامٌ مُحَجَّلُ وشَرَدَ الْجَمَلُ شُروداً، فَهُوَ شَارِدٌ، فإِذا كَانَ مُشَرَّداً فَهُوَ شَريد طَريد. وَتَقُولُ: أَشْرَدْتُه وأَطْرَدْتُهُ إِذا جَعَلْتَهُ شَريداً طَريداً لَا يُؤْوى. وشَرَدَ الرجلُ شُروداً: ذَهَبَ مَطْرُوداً. وأَشْرَدَه وشَرَّدَه: طَردَه. وشَرَّدَ بِهِ: سَمَّع بِعُيُوبِهِ؛ قَالَ: أُطَوِّفُ بالأَباطِحِ كُلَّ يَوْم، ... مَخافةَ أَنْ يُشَرِّدَ بِي حَكِيمُ مَعْنَاهُ أَن يُسَمِّعَ بِي. وأُطَوِّفُ: أَطُوفُ. وحَكِيمٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْم كَانَتْ قُرَيْشٌ وَلَّتْهُ الأَخذ عَلَى أَيدي السُّفَهَاءِ. وَرَجُلٌ شَريدٌ: طَرِيدٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ؛ أَي فَرِّق وبَدِّدْ جَمْعَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ إِن أَسرتهم يَا مُحَمَّدُ فَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم مِمَّنْ تَخافُ نَقْضَهُ الْعَهْدَ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فَلَا يَنْقُضُونَ الْعَهْدَ. وأَصل التَّشْرِيدِ التَّطْريدُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَمِّعْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهم، وَقِيلَ: فَزِّعْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ طَرِيدٌ شَرِيدٌ: أَمَّا الطَّريدُ فَمَعْنَاهُ المَطْرود، وَالشَّرِيدُ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما الْهَارِبُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَدَ الْبَعِيرُ وغيرُه إِذا هَرَبَ؛ وَقَالَ الأَصمعي: الشَّرِيدُ المُفْرَدُ؛ وأَنشد الْيَمَامِيُّ: تَراهُ أَمامَ النَّاجِياتِ كأَنه ... شَريدُ نَعامٍ، شَذَّ عَنه صَواحِبُه قَالَ: وتَشَرَّدَ القَوْمُ ذَهبوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لخَوَّات بْنِ جُبَيْر: مَا فَعَلَ شِرادُك؟ يُعَرِّضُ بقضيّته مع ذَاتَ النِّحْيَيْن فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأَراد بشِراده أَنه لَمَّا فَزِعَ تَشَرَّد فِي الأَرض خَوْفًا مِنَ التَّبَعة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ الهرويّ والجوهريّ فِي الصِّحَاحِ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ؛ وَقِيلَ: إِن هَذَا وهمٌ مِنَ الْهَرَوِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ، وَمَنْ فَسَّرَه بِذَلِكَ قَالَ: وَالْحَدِيثُ لَهُ قِصَّةٌ مَرْويَّةٌ عَنْ خَوَّات أَنه قَالَ: نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، بِمَرِّ الظَّهْرانِ فَخَرَجْتُ مِنْ خِبائي فإِذا نِسْوَةٌ يتَحَدّثن فأَعجبنني، فَرَجَعْتُ فأَخرجت حُلَّةً مِنْ عَيْبَتي فَلبسْتُها ثُمَّ جَلَسْتُ إِليهن، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فهِبتُه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَمَلٌ لِي شَرُود وأَنا أَبْتَغِي لَهُ قَيْداً فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وتَبِعْتُه فأَلقى إِليَّ رِدَاءَهُ ثُمَّ دَخَلَ الأَراكَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وتوضأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شَرُودُك؟ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لَا يَلْحَقُنِي إِلا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرادُ جَملك؟ قَالَ: فَتَعَجَّلْتُ إِلى الْمَدِينَةِ وَاجْتَنَبْتُ المسجدَ ومُجالَسة رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ تَحَيّنْتُ ساعةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَتيت الْمَسْجِدَ فَجَعَلْتُ أُصلي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ بَعْضِ حُجَرِه فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَطَوَّلْتُ الصَّلَاةَ رجاءَ أَن يذهبَ ويدَعَني، فَقَالَ: طوِّلْ يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ مَا شِئْتَ فلستُ بِقَائِمٍ حَتَّى تَنْصَرِفَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَعتذرن إِليه، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَبا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ شِرادُ الْجَمَلِ؟ فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسلمت، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثُمَّ أَمسك عَنِّي فَلَمْ يَعُدْ. والشَّريدُ: الْبَقِيَّةُ مِنَ الشيء. ويقال: في إِداواهُمْ شَريدٌ مِنْ مَاءٍ أَي بَقِيَّةٌ. وأَبْقَتِ السَّنَةُ عَلَيْهِمْ شَرائِدَ مِنْ أَموالهم أَي بَقَايَا، فإِما أَن يَكُونَ شَرائِدُ جَمْعَ شَريد عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَفيلٍ[[. قوله [كفيل] كذا بالأَصل المعوّل عليه، ولعل الأَولى كأفيل بالهمز، وهو الفصيل من الإِبل كما في القاموس.]] وأَفائِلَ، وإِما أَن يَكُونَ شَريدَةٌ لُغَةً فِي شَريد. وَبَنُو الشَّريدِ: حَيٌّ، مِنْهُمْ صَخْرٌ أَخو الْخَنْسَاءِ؛ وَفِيهِمْ يَقُولُ: أَبَعْدَ ابنِ عَمْرٍو مِنَ آلِ الشَّريدِ، ... حَلَّتْ بِهِ الأَرضُ أَثْقالَها وبنو الشَّريدِ: بَطْنٌ مِنْ سُلَيْم.
شرد البعير يشرو شرودا وشِراداً: نفر، فهو شارِدٌ وشَرودٌ. والجمع شرد، مثل خادم وخدم، وغائب وغيب. وجمع الشرود شرد، مثل زبور وزبر. وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف ابن ربع الهذلى: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - ويروى " الشردا ". وقافية شَرودٌ: أي سائرة [[في المخطوطة: " شاردة ".]] في البلاد. والتَشْريد: الطَرْدُ، ومنه قوله تعالى: (فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) *، أي فَرِّقْ وبَدِّدْ جمعَهم. والشَريد: الطريد. وبنو الشريد: بطن من سليم.
الشَّارِدُ : فا. ـ: النافر المستعصي؛ حصان شارد. ـ: الذاهب على وجهه لا يلوي على شيء. ـ عن الطريق: الحائد عنه؛ له ابن شاردٌ عن طريق الخير/ هو شارد البصر أو الفكر، أي ينظر إلى الشيءِ من غير أن يراه/ رجلٌ شاردُ العين، أي يتطلّع إلى غير مالَه من متاع ونحوه/ قَصيدةٌ شاردة، أي سائرة في البلاد/ شواردُ اللّغة، هي غرائبُها ونوادرُها/ لا تفوتُهُ شاردةٌ ولا واردَةٌ، أي لا يغفل عن أيّ شيء ج شَوَارِدُ.
(شَرَدَ) الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَنْفِيرٍ وَإِبْعَادٍ، وَعَلَى نِفَارٍ وَبُعْدٍ فِي انْتِشَارٍ. وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ شَرَدَ الْبَعِيرُ شُرُودًا. وَشَرَّدْتُ الْإِبِلَ تَشْرِيدًا أُشَرِّدُهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [الأنفال: 57] ، يُرِيدُ نَكِّلْ بِهِمْ وَسَمِّعْ. وَهُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى، أَنَّ الْمُذْنِبَ إِذَا أَذْنَبَ وَعُوقِبَ عَلَيْهِ، فَقَدْ شُرِّدَ بِتِلْكَ الْعُقُوبَةِ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْذَرُ مِثْلَ مَا وَقَعَ بِالْمُذْنِبِ فَيَشْرُدُ عَنِ الذَّنْبِ وَيَنْكُلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
شَرَدَ البعير: ندّ، وشَرَّدْتُ فلانا في البلاد، وشَرَّدْتُ به أي: فعلت به فعلة تُشَرِّدُ غيره أن يفعل فعله، كقولك: نكّلت به: أي: جعلت ما فعلت به نكالا لغيره. قال تعالى: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال : 57] ، أي: اجعلهم نكالا لمن يعرض لك بعدهم، وقيل: فلان طريد شَرِيدٌ.
شَرَدَ يَشْرُدُ شُرُوداً وشِرَاداً :- البعيرُ وغيرُهُ: نَفَرَ واستَعصى؛ كلّما اقتربتُ من الغزالِ شَرَدَ.- عن الطّريق: حادَ؛ شَرَدَ المسافرون عن الطّريق.- فلانٌ. ذهَبَ مطروداً؛ شَرَدَ الصُّعلوكُ.- ذهنُ فلانٍ أو فكرُهُ: سَرَحَ خاطرُهُ وغَفَل عمّا حوله؛ شَرَدَ ذهنُ التّلميذِ فلم يفهَم الدّرسَ.
شَرَّدَ يُشَرَِّدُ تَشْرِيداً :- هُ: طَرَدَهُ وتَرَكَهُ بلا مأوى؛ شَرَّدَ السَّيِّدُ خادِمَهُ.- القومَ: فرَّقَهُم؛ شرَّدَ الغزاةُ كثيراً من أبناء البلد.
[ش ر د]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). شَرَدْتُ، أَشْرُدُ، مصدر شُرُودٌ. 1."شَرَدَ الجَمَلُ": نَفَرَ وَاسْتَعْصَى وَذَهَبَ فِي الأَرْضِ. أَما يَشْرُدُ بِكَ بَعيرُكَ . (حديث). 2."شَرَدَ بِفِكْرِهِ بَعِيداً" : حَلَّقَ بَعِيداً، سَرَحَ. "يَشْرُدُ بِذِهْنِهِ مِنْ حِينٍ لآخَرَ فِي أَثْنَاءِ الدَّرْسِ". 3."شَرَدَ عَنِ الطَّرِيقِ" : حَادَ. 4."شَرَدَ عَلَيْهِ": خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ.
[ش ر د]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). شَرَّدْتُ، أُشَرِّدُ، شَرِّدْ، مصدر تَشْرِيدٌ. 1."شَرَّدَ سُكَّانَ القَرْيَةِ": طَرَدَهُمْ مِنَ القَرْيَةِ وَتَرَكَهُمْ بِلاَ مَأْوَى. 2."شَرَّدَ بِهِ": فَضَحَهُ وَأَذَاعَ عُيوبَهُ في النَّاسِ. 3."شَرَّدَ القَوْمَ" : فَرَّقَهُمْ.الأنفال آية 57 فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرونَ . (قرآن).
شواهدها في الشعر (٩٢٧ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل