الحرُوف

الشاعر: أحمد المجاطي · البحر: المنسرح

«الحرُوف» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأنا أُراوِدُ كلَّ شاردةٍ — لأَسكنَ

في حِماها، — وأطوفُ سبعاً

حولَ دانِيةِ القُطوفِ — تمطُّ ألسنُها الحروفُ

بِمَا تَشابَهَ — من صَهيلِ مَلاحِمِ التَّأسِيسِ

حيثُ الرُّؤْيةُ — اكْتَملتْ

وحَصحصتِ البَدائِلُ — في مَداها

وأنا أُراوِدُ — كلَّ آبدةٍ

أطوِّفُ ما أطوفُ، — فيا صليلَ ملاحِمِ

التَّفتِيشِ — في زَمَنِ التَّفاعيلِ

المُدوَّرةِ — استَفِقْ

واخلعْ نِعالَكَ — قبلَ

أن تَلِجَ البُحورُ السَّبعُ — دائرةَ الكُسوفْ

نفطٌ — على قمرٍ

نهْدٌ — على حَجَرٍ

قيدٌ — على مطرٍ

وتَنهمِرُ الحُروفْ — -1-

حرفٌ توهَّجَ — والتَهبْ

صبَّ السَّليقَةَ — في الغَضبْ

وأقام في المَابَيْنِ — لا لِلسَّيْفِ

كانَ — ولاَ الضَّحِيهْ

يَمتدُّ خيطاً — مِن حِوار

بينَ السُّقوطِ — والانْتِظارِ

وعبرَ بَلْقَنَةِ — القَضِيهْ

حرفٌ تَشابكت النَّوايَا — بِالعَطايا

فِيهِ — واغْتَنتِ الشكوكْ

حرفٌ تَجاوزَ — ثُمَّ أقعى

عندَ منعطفِ الطَّريقِ — إلى البُنوكْ

-2- — حرفٌ توسَّمَ

في ازْرِقاقِ البَحْرِ — مِحبرةً

وفي الشَّجر المُسافِرِ — في شُقوقِ الغَيمِ

أقلاماً — فأَدخَلَ في مَراسيمِ الكِتابةِ

عِيَّ باقِلِ — بُرْجَ بابلِ

نكهةَ الزَّيتِ — المُخلَّلِ

من أنامِلِها — إذا ابْتَسمتْ رَبابهْ

بالتَّمتماتِ — وبالتَّوابلِ

فكَّ أُحْجِيةَ المَرايا — وأَصابَ خاصِرةَ

الفُؤادْ — هو مَرَّةً

قُفلٌ — وآوِنةً

سَحابَهْ — وبِهِ اغْتَنتْ

كَلماتُ رَبِّكَ — في خَصاصَتِها

وأَدْركَها النَّفادْ — -3-

حرفٌ يطيرُ — إلى الْوَراءْ

لَفظَتهُ آلهةُ الثَّمانِياتِ — فانْتعلَ الْهواءَ

وعَدَّ عَكْساً — ما تَواتَرَ

مِن سُلالاتِ الدَّقائِقِ — فاسْتَوَى نهراً

بِبابِ الْخمسِ والسِّتِّينَ — يَسقطُ تارةً

ويَقومُ — تَارهْ

مَزَجَ السُّلافَةَ — بِالعِبارَةِ

رَشَّ أرصفةَ البَيوتْ — ورأى الثَّمانيناتِ

قاموساً تَدلَّى — خَلْفَ مِكْنَسةٍ

وأَمعنَ — في السُّكوتْ

هِيَ كِلمةٌ خَفَقَتْ — بسبعةِ أَحرفٍ

وأَجازها الدَّمُ — قبلَ أن تَفْتَضَّها

السَّبعُ الْخطايا — وأنا الذي آنسْتُها

ناراً — وجدَّلتُ السَّرايا

عَبرَ أَحرفِها — لِتَقْتحِمَ السَّرايا

أَأَقول جِئتُ أمُدُّ جَسراً — مِن جبالِ الرِّيفِ

جِئتُ بِخيلٍ طارقْ — وعقدتُ ألوِيةَ الرِّفَاقِ

وَراءَ عُقبةَ — أمْ أَتيتُ أعلِّمُ الفُرسانَ

كيف تَغَصُّ بالدَّمعِ — البَنَادِقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
  • تشابه: تَشَابَهَ يَتَشَابَهُ تَشَابُهاً : - الشيئان: أشبه كلٌّ منهما الآخر، أي تماثلا أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ / تشابه الأَخوان فلا تميّ …
  • صليل: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
  • صهيل: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.

قصائد ذات صلة

  • المعركة
  • الفروسيّة
  • قرَاءَة في مِرآة النهر المتجَمّد
  • خُفُ حُنَين
  • بكائية
  • نثرت أحلامي
  • دَار لقمَان عام 1965
  • الرمل والأقدام