عودة المرجفين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-1-في اللَّيلِ
لا جبلٌ يصولُ إذا مَشَوْالا غيمةٌ تَدنو
لِتَنفُثَ رعبَها الثَّلجِيَّعبرَ المُرتَقَى
كانوا هُنالِكَتشردُ الأحلامُ في خُطُواتِهِمْ
تَتَعذَّبُ الأوتارُفي لَحنٍ يكفٍّنُ صولةَ الْماضي
يفتِّحُ لاصطخابِ المَوْجِأقبِية السكينَه
كانتْ عناقيدُ الَّهيبِإذا ارتمتْ فوقَ الجْبالِ
أَلُمُّها في الحيِّأمسحُ جبهَتي منْها
أحسُّ تمرُّدَ الأمواتِ فيهانكهةَ البعثِ
التئامَ الجرحِفي الغُصَصِ الدفينهْ
كانوا إذا ناءَتْ جِرَاحُهمُتحلِّقُ كاسراتُ الطّير
فوقَ وُجُهِهِمْلا تغمسُ المِنقَارَ في عينٍ
ولا تسعَى بِمِخلَبِ كاسرٍيَمْتَصُّ مْن شفَقِ
تجمَّد في شقوقِ الصّدرِكانتْ ربما مَسَحتْ بجانِحِها
بقايا الحُلْمِ في نَظراتِهِمْأَوْ لَوَّنتْ مْمَّا يَحوكُ الفجرُ
حزنَ دُموعِهِمْكانوا إذا ماتوا
تَشِعُّ مَواقِدُ الزَّيتونِفي القِمَمِ الحصينهْ
-2-أنا بالثَّورةِ عانَقْتُ السّضماءْ
أنا نَبعُ اللهِفي قَلْبِي ارْتوَى
ذَوَّبتُ نهرَ الدَّمِفي قطرةِ ماءْ
أنا لَمْ أضحكْولكنَّ الذي استَغْوى أساريري
انتِصاراتي علَى الْموتِامْتِدادي في مهَبِّ الرِّيحِ
تَفْجيري الأسَىفي سَطوةِ الدّهرِ الَّعينَهْ
أنا من أسلَمَ للخًلْدِ يَقينهْ- 3-
حِينَ عادوا كَحَّل الصَّمتُ جفونَهْمَدَّ للفجر يداً
أَرخَى جُنونَ الضَّوءِفي لَيلْ المَدينهْ
وأفاق الغَجَرُ المصلوبُوالخمرُ اسْتباحتْ خُلوةَ الصَّفصافِ بالشَّمسِ
ارتَمتْ نهراً عقيقيّاًوباتَتْ دارُنا تكبرُ
وامتدتْ مِنَ الفرحةِ غاباتٌوسالَ النَّجمُ في الرملِ
فلَو فَجّرتَ أحزانَ اليتامَىفي جناحِ اللَّيلِ لاخْضلتْ يَنابيعُ
وفاضَ اللَّحنُ في الكأسِ الحزينهْ-4-
كذبتِ يا رُؤِياطريقُ الصَّمتِ لا تُفضِي
لِغيرِ المَقبرهْرأيتُهم مَرُّوا بلا عمائِمٍ
تَفَرّقوا عبرَ الدُّروبِأطفأُوا سُيوفَهُمْ
تَفَرّدوا على ظُهورِ الخَيلِصاروا كالضَّبابِ الجُونِ
قيلَ أبيضٌ كالقُطنِقيل أسودٌ كالْموتِ
قيلَ أفْرختْ حرباءُفي وُجوهِهِمْ
وقيلَ باضتْقُبَّرهْ
-5-عتمة الأدغالِ في الغاباتِ
تَدري أيُّهُمْ عادَوتَدْري
كيفَ فاضَ الماءُ في التَّنُّورِحتَّى نغلتْ بالدُّودِ
عينُ الشَّمسِحتَّى أورقَ الانجيلُ
في عينِ الخطيئَهْعادَ مِنهم جسدٌ لا يَرْوتَوي،
حماءةُ طينٍ،شبقٌ،
عادواوفي ألسنِهِمْ من ذَنبِ الضَّبِّ
حبالٌأبداً ما نَفَذت عيني
لِما خلف البُطونِ الصفْرِما خلف الأساريرِ
القَميئَهْأبداً بيني وبينَ الشَّمعِ
في نَشْوتِهِمْعُمقُ البِحارِ السُّودِ،
يا قلباً رَمَى المِرساةَلِلرِّيحِ الجَريئَهْ
قِفْ على مَوتاكَوادفِنْ سَوْرةَ الثّلجِ
بعينَيكَ،حُطامٌ حُلمكَ المُشْعلُ
من رُؤيابَريئَهْ
عن القصيدة
«عودة المرجفين» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.