سبتة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا النَّهرُأَمتهِنُ الوصْلَ بَينَ الحَنينِ
وبين الرَّبابَهْوبينَ لُهاثِ الْغُصونِ وسَمعِ السَّحابَهْ
أنا النَّهرُ أُسرجُ همسَ الثَّوانيوأركبُ نسغَ الأغاني
وأتركُ لِلرّيحِ والضَّيف صَيفيومجدولَ سيفي
وآتي على صهوةِ الْغَيمِآتي صهوةِ الضَّيمِ
آتي على كلِّ نَقْعٍ يُثارُوآتيكِ
أمنحُ عينيكِ لونَ سُهاديوحزنَ صهيلِ جَوادي
وأَمنحُ عينيكِ صولةَ طارِقْوأَسقطُ خلفَ رمادِ الزَّمانِ
وخلفَ رمادِ الزَّوارِقْأقولُ عرفتُكِ:
أنتِ قَرارةُ كأسيوقبضةُ فأسي
وعَتبٌ وكَفارَةٌوَصلاةُ
وزِنزانةٌ يشمخُ الصَّمتُ في قَبضَتيهاوتَعنو الدَّواةُ
أقول عَرفتكِ،أنتِ ...
ويخذُلني العِشقُتَصرعُني قَهقهاتُ السّكارَى
فهل أنتِ واحدةٌ من نسائيالعَذارى
أمْ أنَّكِ عَينانِغَرناطةٌ فِيهما طفلةٌ
آه قاتِلتي أنتِحينَ أَجوسُ شوارعَكِ الخَلفَ
حاناً ومَبغَىوحينَ أراكِ عطوراً مُهرَّبةُ
وخموراًوتبغَا
وحين أراك على مدخلِ الثَّغرِعاشقةً غَجرِيَّهْ
مُضَرَّجةً تحتَ أحذيةِ الهتكِلا حولَ لِلفِتكةِ البِكْرِ فيكِ
ولا حولَ للنَّخوةِ العَربيّهْ***
وتَمتدُّ لَثغتُكِ القُرطُبِيّةُبيني وبينَ القُبورِ
وبَيني وبينَ العُبورِ"إذن سوفَ تأتي
على قدمٍ من لُجَيْنِستأتي متَى نَبتتْ شوكةٌ
بينَ نفسي وبيني "وتُلقينَ مِعطفكِ الفَرْوَ:
"هل هَمستْ نسمةٌ،أنَّ تِطوانَ جارِيةٌ
أنَّ مُراِكشاً تَنفُشُ العِهْنَأنّي أُحاورُ أرْوِقَةَ القَصر
ألْبَسُ لِلَّيلِ زَهوَ الخِوانِوقَهْقَهَةَ القَهْرمانِ
وأنِّي ..َ.هلْ هَمستْ نسمةٌ؟ »
يَتدارَكُ عَيْنيكِ شوقٌ وثُكلٌتُغنينَ مَقرورَةً:
"آه، حينَ يَفيضُ الضَّوءُمن شقائقِ النُّعمانْ
وتَنتشِي تِطوانْأحسُّ نَفسي طِفلةً خرساءْ
تَكتُبُ لِلْفجرِ اسمَهافي جَسدٍ الصَّحراءْ
أحسُّ نفسيطِفلةً مسكونَهْ
تكتبُ لِلماءِ اسْمهافي جَذعِ لَيمونَهْ
حينَ يفيضُ الضّوءُمن شقائقِ النُّعمانْ»
وأَمضي معَ اللَّحنِ حتى أُباغِتَ عينيكِأصحو على مَذبحِ النَّهرِ
أصحو على مصرعِ الكِبرياءْعلى غُصنِ قافيةٍ
من رثاءْوما أَيسرَ الْوصلَ
مهما تَناءىوشطَّ المزارُ
سآتي على صَهْوةِ الْغَيمِآتي على صَهْوَةِ الضَّيمِ
آتيعلى كلِّ نَقْعٍ يُثارُ
عن القصيدة
«سبتة» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.