جنّيةٌ
الشاعر: شبلي انطكلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«جنّيةٌ» من شعر شبلي انطكلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جنّيةٌ من حكاياتٍ حييتُ بها — في غمرةٍ كعناقِ البحرِ للبرِّ
فالهُدبُ أرسلَ من شمسٍ مراكبهُ — و الطرفُ أشرقَ كالأنوارِ في صدري
يا مُقلتيَّ و قد أشعلتما لَهَفي — بحثاً عن الحُسنِ بينَ العَينِ و الحورِ
مُرَكّبُ اللحظِ من سحرٍ و من خجلٍ — قد قسِّمُ الحسنَ بين النهدِ و الخصر
و الحسنُ يأسرهُ مرُّ الإزار بهِ — أسْرُ الإزار لما في القدِّ من دُرِّ
إذا تَفتَّقُ عنهُ الليلُ تحسبهُ — بما حواهُ كَمِثلِ الكرمِ و الخمرِ
أعطاف قدٍّ بموج الشعر قد رُسِمَتْ — و بانَ فيهِ طُلوعُ الوجهِ كالبدرِ
موجٌ يُراقِصُ أحلامي و يأسُِرها — ورقانِ ما فيهما فَرطٌ من السحرِ
ماسا على الغصنِ مثلي فاسْتَحَى خجلاً — حِرصاً على العودُ أو دفعاً إلى الهصر
ما بين خدّينِ دنُّ الخمر فاض بهِ — ثغرٌ .. تفرّدَ دون الوجه بالعصرِ
مُذ أطبقت شفةٌ لهفى على شفةٍ — فما أحيلا عناقَ الزهر للزهر
العينُ تسكُب سحراً من سحائبها — و قطرةُ الطلِّ تُجريها على نهري
و الشّعْرُ أسدَلَ سِتراً من جدائلهِ — لما رآني أُطيلُ النبضَ في صدري
أضحى عِذارٌ رقيقٌ ساقهُ مَهِلٌ — عُذراً يُقَدّمُ للتقبيلِ من عُذرِ
و مرَّ بالشعرِ ظبياً في نعومتهِ — أرقُّ من قبلةِ الأنوارِ للفجرِ
أومى إلي و أدنى خدّهُ " خَجِلاً" — فقمتُ أرشفُ خمراً في دمي يسري
تُهنا إلينا بأفقٍ غيرِ مكترثٍ — أنّا انتقلنا على نجماته الحمرِ
حتى وصلنا إلى أطرافِ غاديةٍ — و جاءنا الصُبحُ في الميقاتِ كالخدرِ
لينسُلَ الروحَ لهْفاً من معانقةٍ — منّا علينا ... فما أحلاه من سترِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
- بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
- بموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- تفتق: تَفَتَّقَ يَتَفَتَقُ تَفِتُّقاً :- الشيءُ: تشقَّق؛ تفَتَّق الثوب/ تَفَتَّق بالكلام، أي انطلق به لسانه/ تَفَتَّق ذهنه عن فكرة جديدة، أي ابتدع أو ابتكر.
- حواه: الحُوَّاءةُ : ــ من الرجالِ: المُلازِمُ في بيته.